Accessibility links

اللجنة العربية-الأميركية لمكافحة التمييز تنتقد الحملة التي يشنها ماكين على أوباما والخالدي


وصفت اللجنة العربية-الأميركية لمكافحة التمييز الانتقادات التي وجهها المرشح الجمهوري جون ماكين لمنافسه الديموقراطي باراك أوباما حول علاقته بالأستاذ الفلسطيني-الأميركي الدكتور رشيد الخالدي، بأنها مزعجة وسخيفة.

وقالت ليلى القطامي مديرة الاتصالات في اللجنة لـ"راديو سوا"، إن الخالدي، الذي يقوم بتدريس التاريخ العربي الحديث في جامعة كولومبيا بولاية نيويورك، هو أكاديمي محترم، وأن ما يتعرض له يأتي في سياق حملات أخرى تهدف إلى طمس كل صوت يدافع عن حقوق الفلسطينيين، حسب تعبيرها.

ويعمل الخالدي مديرا لمعهد الشرق الأوسط في الجامعة ويرأس كرسي البروفسور الفلسطيني- الأميركي الراحل إدوارد سعيد، وقد أثارت تصريحاته المدافعة عن القضية الفلسطينية جدلا كبيرا في الولايات المتحدة.

وتتهم حملة ماكين الخالدي بالعمل كمتحدث رسمي باسم رئيس منظمة التحرير الفلسطينية السابق ياسر عرفات في ثمانينات القرن الماضي، وهو ما نفاه الخالدي.

ورأت اللجنة العربية لمكافحة التمييز، وهي منظمة غير ربحية تنشط في الدفاع عن حقوق العرب الأميركيين، أن حملة المرشح الجمهوري ضد علاقة أوباما بالخالدي تتزامن مع حملات أخرى تهدف إلى التأثير على الناخب الأميركي والناخبين من أصول عربية وإسلامية من خلال تصوير أوباما على أنه عربي أو مسلم.

"حرب الإسلام الراديكالي ضد الغرب"

ولفتت القطامي بشكل خاص إلى حملة منظمة بدأت في الولايات المتحدة عبر توزيع شريط فيديو يحمل عنوان "حرب الإسلام الراديكالي ضد الغرب" على أكثر من 28 مليون أميركي في عدد من الولايات التي لم تحسم تأييدها لأي مرشح بعد والتي تعرف باسم "الولايات المتأرجحة".

وتعتبر اللجنة العربية لمكافحة التمييز أن عرض الفيلم يهدف إلى التأثير على الناخبين الأميركيين عبر التخويف والكراهية، وهو ما حمل مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية "كير" على مطالبة السلطات الأميركية بالتحقيق مع القائمين على توزيع الشريط.

وكانت اللجنة العربية لمكافحة التمييز قد نشرت بيانا مطلع الشهر الجاري أعلنت فيه عن تشكيل وحدة للدفاع عن الناخبين العرب الأميركيين لمواجهة أي أمر يطرأ خلال الشهر الأخير من الحملة الانتخابية بهدف التأثير على الناخبين وهو ما يعرف اصطلاحا باسم "مفاجأة أكتوبر".

وفي هذا السياق قالت القطامي لـ"راديو سوا": نتمنى ألا نرى أي مفاجأة من مفاجآت أوكتوبر كما حدث في الانتخابات السابقة، كتعرض الأميركيين من أصول عربية وإسلامية لمضايقات في مراكز الاقتراع لثنيهم عن ممارسة حقهم في التصويت".

ومن الأمثلة التي وقعت عام 2000 ، بحسب القطامي، تعرض العرب الأميركيين في ولاية ميشيغن لمضايقات من مواطنين أميركيين عاديين طالبوهم بإظهار ما يثبت أنهم يحملون الجنسية الأميركية ويحق لهم التصويت في الانتخابات.

دور العرب الأميركيين في الانتخابات

وفيما يتعلق باتجاهات الناخبين العرب الأميركيين ولمن سيصوتون في الانتخابات التي ستجرى الثلاثاء المقبل، قالت القطامي إن العرب الأميركيين حالهم كحال غيرهم من المواطنين الأميركيين يتطلعون إلى "تغيير" في الإدارة الأميركية ويميلون لتفضيل المرشح الديموقراطي باراك أوباما، كما تظهر استطلاعات الرأي.

وأشارت إلى أن العرب والمسلمين الأميركيين صوتوا في انتخابات عام 2000 لصالح الرئيس جورج بوش لاقتناعهم بحاجة الولايات المتحدة للتغيير آنذاك، غير أنهم يميلون الآن للتصويت لمرشح الحزب الديموقراطي، وسيكون لأصواتهم أثر مهم في الولايات المتأرجحة، كما حدث في الانتخابات السابقة.
XS
SM
MD
LG