Accessibility links

logo-print

ناشطات نسويات يطالبن بإنصاف المرأة العراقية وتثبيت حقوقها في الدستور


ما زالت ظاهرة العنف ضد المرأة تأخذ حيزا كبيرا من اهتمام منظمات المجتمع المدني وخاصة المنظمات المناهضة للعنف ضد المرأة، ما دفع بالنساء مؤخرا إلى تثيقف أنفسهن في المجال القانوني.

وفي هذا الشأن أوضحت الدكتورة بشرى العبيدي المختصة في القانون الجنائي الدولي في حديث مع "راديو سوا": "هناك سبع مواد أعتبرها غاية في الانتهاك والغرابة ولا يجب صدورها عن مشرع موجود في دولة كانت أساسا للتشريع في العالم، مثلا المادة 41 الخاصة بتأديب الزوج لزوجته وكلمة تأديب ماسة بالكرامة وتتنافي مع الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الحكومة وأيضا المادة 377 التي تعاقب بالحبس الزوجة الزانية ومن زنى بها لكن الزوج يحاسب فقط إذا زنى في منزل الزوجية وهذا برأيي تمييز في المخاطبة القانونية".

جاء ذلك في ورشة العمل التي أقامتها جمعية "نساء بغداد" وهي إحدى منظمات المجتمع المدني المناهضة للعنف ضد المرأة حيث تشير رئيسة الجمعية ليزا نيسان إلى أن العنف يبدأ من الاسرة ويمتد تأثيره إلى المجتمع، موضحة بقولها:
"الكثير من العائلات تميز بين الطفل والطفلة، فالولد لديه إمتيازات أكثر من الفتاة بدءً من الأسرة وصولا إلى المدرسة والمنهج التعليمي الذي يرسم لنا الفتاة مع والدتها في المطبخ والفتى مع والده في العمل فتتراكم هذه الإفرازات لتصل اخيرا إلى السلطتين التنفيذية والتشريعية".

وتؤكد الدكتورة هدية جاسم حسن المختصة بالارشاد النفسي، أن ظاهرة العنف ضد المرأة ارتفعت إلى 50 بالمائة خلال السنوات الأربعة الاخيرة مطالبة بسن تشريعات تحميها من أبسط الانتهاكات النفسية قبل المادية، وتقول:

"تستطيع المرأة تحمل كل ما يحيط بها من انتهاكات لكن طاقتها البشرية تنفد ونتمنى وجود قانون يحميها، فهناك مئات الحالات في مستشفيات الصحة النفسية نتيجة الضرب والسب والاكتئاب والاحباطات المتراكمة فضلا عن ضغط معيل الأسرة الذي يكون عاطلا عن العمل ويريد من زوجته أن تكون الأم والمعيل".

ولكن هناك نساء يتحفظن على إجراء تعديل على بعض البنود القانونية وتقول خالدة إبراهيم الناشطة النسوية:
"أعتقد أنه علينا أولا توعية المجتمع حول قضايا التأديب والزنا وما على المرأة من واجبات و ما لديها من حقوق، ثم بعد ذلك نعتمد على القوانين الوضعية".

يشار إلى أن العراق يرتبط باتفاقية "سيداو" المناهضة للعنف ضد المرأة، إلا أن تقريرا دوليا كشف أن آخر إحصائية لانتهاك حقوق المرأة العراقية تم تقديمها عام 1998، وتؤكد منظمات عالمية أن أوضاع حقوق الإنسان بصورة عامة وصلت في العراق إلى حالة مقلقة للغاية.
XS
SM
MD
LG