Accessibility links

الحوزة العلمية بالنجف تنتقد الجانب العراقي في مفاوضات الاتفاقية الأمنية


انتقدت الحوزة العلمية في مدينة النجف سعي بعض السياسيين لإقحام المرجعيات الدينية في الجدل الدائر حول الاتفاقية العراقية الأميركية طويلة الأمد، مشيرة إلى افتقاد المفاوض العراقي للخبرة والحنكة الميدانية التي تؤهله لاتخاذ القرار المناسب.

جاء ذلك خلال حديث خاص مع "راديو سوا" أدلى به المفكر الإسلامي وأستاذ القانون المدني الدكتور رياض أبو سعيدة، الذي قال:

"نرى أن المفاوض العراقي يفتقر إلى الذكاء الميداني الذي يحتم عليه اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، وبإمكان المفاوض العراقي اتخاذ القرار المناسب بشأن الاتفاقية الأمنية دون الرجوع إلى المرجعية وكذلك ندعو لإن تكون الاتفاقية بين الدول لا الحكومات، وإقحام المرجعيات بالشؤون الفرعية أو بشأن الاتفاقية ليس من شأن المرجعية ويجب على المفاوض العراقي عدم إقحام رؤية المرجعية بخصوص ذلك".

وأشار أبو سعيدة إلى أهمية تحول الاتفاقية الأمنية في حال إقرارها إلى صيغة المعاهدة الدولية، مشددا على ضرورة أن تقدم الحكومة العراقية الضمانات الأمنية والسياسية للشعب في حال رفض الاتفاقية:

"الحكومات زائلة والدول باقية فعندما نطلب أن تكون الاتفاقية بين الحكومات يجب أن تكون في هذه الحالة معاهدة وليست إتفاقية، والقوات الحكومية ما زالت غير مكتملة الجاهزية للمحافظة على أمن البلاد ويبدو أن القوات العسكرية والأمنية العراقية ما زالت بحاجة إلى الدعم والمساندة من الجانب الأميركي في تنفيذ عملياتها الميدانية فما هو البديل لموجة العنف في مواجهة الحالة الواقعية خاصة في ظل إستشراء الفساد الإداري والمالي وظهور المجموعات ذات الفكر الهدام فما هو البديل؟".

من جانبه أكد الشيخ فرحان الساعدي الأستاذ في الحوزة العلمية بمدينة النجف أن إقرار الاتفاقية يجنب العراق مساوئ البقاء تحت طائلة البند السابع لمجلس الأمن، وقال:

"لأول مرة تتمكن جهة في العالم تتعامل مع القوات الأميركية من انتزاع بند يقول إن القضاء هو المسيطر خارج القواعد الأميركية على قرار الاعتقال والمساءلة القانونية ولكن وللأسف فإن المفاوض العراقي ظل يترنح كما يجري الأمر معنا نحن في العراق حيث لا ننجز شيئا إلا بالمماطلة، والتصرف مع أميركا على هذا النحو شئ مقلق، فنحن نتعامل مع دولة عظمى ويجب أن يضع المتفاوض في اعتباره أن هذه الدولة تتمكن من إصدار قرارا من الأمم المتحدة ويبقى العراق معلقا في مشجب الفصل السابع إلى ما لا نهاية".

التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" في النجف محمد جاسم:
XS
SM
MD
LG