Accessibility links

logo-print

مصدر حكومي عراقي يؤكد لـ"راديو سوا" أن دمشق أبلغت بغداد بوقف الاتصالات بين البلدين


أكد مصدر حكومي لـ"راديو سوا" طلب عدم الإفصاح عن اسمه أن سوريا أبلغت العراق بقرارها إيقاف الاتصالات بين البلدين، من دون أن يعني ذلك قطع العلاقات بين سوريا والعراق.

ووصف المصدر هذه الخطوة بأنها موقتة وجاءت نتيجة الغارة الأميركية داخل الأراضي السورية.

في المقابل، نفى حسن سوادي السفير العراقي في دمشق، الخبر الذي تناقلته بعض وسائل الإعلام العربية حول قرار الحكومة السورية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع بغداد. وقال سوادي في حديث مع "راديو سوا" إن دمشق قررت تأجيل زيارة رئيس الوزراء محمد ناجي العطري إلى بغداد.

من ناحية أخرى، لفتت صحيفة واشنطن تايمز أن الغارة التي نفذتها القوات الأميركية ضد سوريا قد تمثل إستراتيجية جديدة تعتمدها القوات الأميركية لملاحقة العناصر الإرهابية المعادية. وأشارت الصحيفة إلى أن العمليات العسكرية الاستهدافية عبر حدود بلدان حليفة أم غير حليفة قد تكون جزءا من سياسة جديدة لمكافحة الإرهاب.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين لم تكشف عنهم أن استخدام هذا التكتيك العنيف بين فترة وأخرى لديه ايجابياته أكثر من سلبياته.

ويعتقد هؤلاء المسؤولون أن الانعكاسات الدبلوماسية، مهما كان حجمها، سيتم تخفيفها مع رحيل الرئيس بوش عن البيت الأبيض وتنصيب رئيس جديد بدلا عنه.

وكشفت الصحيفة وفقا للمسؤولين الأميركيين أن هذه الغارة على الأراضي السورية جاءت بعد عام من النقاشات بين وكالة الاستخبارات المركزية CIA والقوات الأميركية الخاصة العاملة في العراق حول كيفية تناول قضية دخول المقاتلين الأجانب إلى العراق عبر الحدود السورية.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين الأميركيين كانوا قد طلبوا مرارا من السلطات السورية ضبط حدودها مع العراق، وفقا للصحيفة.

وفي واشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية شون مكورماك إن الوزارة أجرت اتصالات مع سوريا في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، بعد الغارة الجوية الأميركية التي استهدفت بلدة البوكمال قرب الحدود العراقية.

وأشار المتحدث إلى أن دمشق طلبت إغلاق المركز الثقافي الأميركي والمدرسة الأميركية في دمشق في الثامن من الشهر المقبل، إلا أن واشنطن تبحث المسألة.

وأضاف مكورماك إن المؤسستين لم تغلقا بعد ولم يكن هناك مزيد من الاتصالات مع سوريا، ولا تزال واشنطن تبحث كيفية الرد على هذه المسألة، لأن هناك عددا من الإجراءات المحتملة.

على صعيد آخر، قال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ اليوم الجمعة إن حكومته ما زالت بانتظار أن تزودها الولايات المتحدة بتفاصيل الغارة التي نفذتها القوات الأميركية داخل الأراضي السورية.

ودعا الدباغ في نفس الوقت حكومة دمشق إلى وقف ما وصفه بأنشطة المقاتلين في سوريا وناشدها تعزيز تعاونها ألاستخباري ودورياتها الحدودية.
XS
SM
MD
LG