Accessibility links

logo-print

مؤتمراسطنبول يعترف بالمجلس الوطني السوري محاورا وممثلا شرعيا للسوريين


أعلن المجتمعون في مؤتمر اصدقاء سوريا الثاني في اسطنبول الأحد اعترافهم بالمجلس الوطني السوري المعارض ممثلا شرعيا للسوريين، ومحاورا رئيسيا باسمهم إضافة لدعم المبادئ التي اعلنها المجلس الوطني في ما اطلق عليها وثيقة العهد والتي تحدد ملامح الحكم في سوريا مستقبلا.

ودعا المؤتمر الى "دعم كامل" لخطة الموفد الدولي الخاص الى سوريا كوفي انان للخروج من الأزمة، مطالبا بـ"تحديد مهلة زمنية لتطبيقها".

اوغلو: الموقف الحالي يدعو للانزعاج

وقال وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو في مؤتمر صحفي في ختام الاجتماع إن مجموعة دول أصدقاء سوريا الثلاثة والثمانين، يدعمون مهمة المبعوث الدولي والعربي المشترك إلى سوريا كوفي عنان، ويطالبون بضرورة تحديد مهلة زمنية لها.

وأضاف أوغلو : " المشاركة في هذا المؤتمر في حد ذاتها رسالة واضحة للنظام السوري ،وللأمم المتحدة كي تتخذ الاجراءات اللازمة لوقف اراقة الدماء في سوريا".

وقال "الموقف الحالي يبعث على الانزعاج ، نحن ندعم مهمة كوفي عنان لكن لاينبغي النظر إليها على أنها مهمة مفتوحة الى ما لا نهاية ."

ومضى اوغلو قائلا "ان مجموعة اصدقاء سوريا تدعو لتنفيذ خطة عنان فورا ، ونحن سنتابع تقارير السيد عنان في مجلس الأمن غدا، وبعدها سنقررّ طبيعة التصرف".

مساعدة أميركية للشعب السوري

وقد أعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلنتون في ختام المؤتمر تقديم 12 مليون دولار كمساعدات للشعب السوري، وثمنت جهود المجلس الوطني السوري في توحيد رؤية المعارضة، في مواجهة النظام السوري.

وكانت كلينتون قد قالت في كلمة امام المؤتمرين على ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد يضيف المزيد على لائحة الوعود التي أخلّ بها، بسبب استمراره في عمليات القتل بعد موافقته على خطة كوفي عنان لحل الازمة .

واضافت: "هناك الكثير من العمل ينتظرنا، ولذا يتعين علينا التنسيق الوثيق وهذا ما كنا نعمل من أجله. ولكنني أعتقد حقا أن التصريحات الصادرة عن لقاء اليوم - ستشكل المزيد من الضغط على النظام، وسيكون هناك المزيد من المساعدات بكافة اشكالها للمجلس الوطني السوري. سيكون هناك المزيد من المساعدات الإنسانية، إن الشعب السوري في الداخل يجب أن يعلم أنه ليس وحده".

ودعت كلينتون الى تشديد العقوبات على اركان النظام السوري.

العربي يطالب بقرار دولي يوقف العنف

أما الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي فدعا في افتتاح المؤتمرإلى العمل من أجل اصدار قرار في مجلس الأمن الدولي تحت احكام البند السابع، لوقف العنف في سورية.

وأضاف العربي في كلمته أمام المؤتمر الذي تشارك فيه أكثر من 70 دولة: "مطلوب الآن من الدول المجتمعة في اسطنبول العمل دون ابطاء على اصدار قرار ملزم من مجلس الامن تحت احكام الفصل السابع من الميثاق يقضي بوقف اعمال العنف فورا من جميع الاطراف وفي نفس الوقت بحيث يمكن بدء انتشار المراقبين فورا وبدون اهدار المزيد من الوقت".

قطر تطالب بوضع جدول زمني

من جهته طالب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم في كلمته أمام المؤتمر بوضع جدول زمني محدد لمهمة كوفي أنان في سوريا.

وأضاف: "العمل المضني الذي يقوم به السيد كوفي أنان يجب ان يحدد له وقت واضح. فمن غير المعقول الاستمرار في عمليات القتل والقمع في الوقت الذي يتحدث فيه النظام مع المبعوث المشترك حول سلام او خطة سلام".

وأوضح "ان اساليب النظام السوري في شراء الوقت يجب الا تنطلي على احد فطول امد الازمة السورية ليس في مصلحة سوريا ولا دول المنطقة ولا المجتمع الدولي".

غليون يطلب مزيدا من الدعم

وقد دعا رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون في كلمته امام المؤتمر الى تقديم مزيد من الدعم للمجلس الوطني السوري : "نعم نريد مساعدات انسانية عاجلة، نعم نريد مناطق وممرات آمنة، نعم نريد دعم الجيش السوري الحر لتأمين حماية المدنيين، نعم نريد الاعتراف بالمجلس الوطني السوري ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري في كفاحه من اجل الحرية، نريد التزاما دوليا باعادة اعمار سوريا التي خربها النظام بعد سقوطه المحتم."

جوبيه يحذر من خطر مراوحه

وكان وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه شدد في وقت سابق على ضرورة تحديد مهلة للنظام السوري لتطبيق خطة انان. وقال للصحافيين على هامش المؤتمر "هناك خطر مراوحة الآن. نرى جيدا ان خطة النظام هي كسب الوقت، لذلك لا بد، اذا اتفقنا كلنا على الامر، ان نحدد مهلة في الزمن" لتطبيق الخطة.

وذكر جوبيه بان انان سيكون في نيويورك لتقديم تقريره حول مهمته في شأن سوريا الاثنين الى مجلس الامن، مشيرا الى انه يتوقع من انان "ان يحدد رؤيته لسير المهمة".

واضاف "الا ان هذه المهمة لا يجب ان تطول الى ما لا نهاية، يجب ان يكون لها أجل قريب، واذا لم تؤد الى نتيجة ايجابية لا بد من العودة الى مجلس الامن لبحث كل الخيارات المطروحة".

واعلن وزير الخارجية الفرنسي أن الدول الصديقة لسوريا اتفقت على تشكيل مجموعة عمل للبحث بفرض عقوبات اضافية ضد النظام السوري عندما تجتمع في باريس في غضون الاسبوعين المقبلين.

وتنص خطة انان على سحب القوات العسكرية من المدن والسماح بدخول المساعدات الانسانية والصحافيين الى سوريا وبدء التحاور حول مرحلة انتقالية.

واعلنت السلطات السورية موافقتها على الخطة.

المالكي : النظام السوري لن يسقط

وفي بغداد، قال نوري المالكي رئيس وزراء العراق إن النظام السوري لن يسقط وستزيد محاولات إسقاطه الأزمة سوءا.

وأضاف المالكي في تصريحات أدلى بها في مؤتمر صحفي عقده في بغداد أن عاما مر دون سقوط النظام، ولن يسقط، وينبغي ألا يسقط.

وأعرب المالكي عن رفضه تسليح المعارضة ومحاولات قلب النظام نظرا لما سيترتب على ذلك من تبعات على المنطقة بأكملها كما قال.

وقد هاجمت صحيفة البعث الرسمية السورية المؤتمر ووصفته بأنه محاولة للبحث عن سبل لقتل مزيد من السوريين وتخريب مجتمعهم ودولتهم للوصول إلى الهدف النهائي بإضعاف سوريا.

لقاء موسع في القاهرة

صرح أحمد رمضان عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري أن المجلس تشاور مع الجامعة العربية بشأن عقد لقاء موسع في القاهرة لبحث الطلب من مجلس الامن فرض عقوبات على سوريا بموجب البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

ووصف رمضان في مقابلة مع راديو سوا حث الجامعة العربية على إحالة المسألة إلى مجلس الأمن بأنه نقلة نوعية في مسار التسوية.

وأكد أحمد رمضان أن المجلس الوطني أجرى في الأيام القليلة الماضية محادثات مع الصين وروسيا من أجل توحيد الموقف في مجلس الامن.

XS
SM
MD
LG