Accessibility links

قائممقام تلعفر يغادر مدينته بعد أن كان رمزا للنجاح بهزيمة القاعدة


في عام 2006 عد الرئيس جورج بوش اللواء المتقاعد نجم عبدالله الجبوري قائممقام تلعفر ومدير شرطتها، رمزا لنجاح العراقيين في القضاء على العنف الطائفي.

أما اليوم فالجبوري كما ترى صحيفة ميامي هيرالد الأميركية، قد أصبح رمزا للتشكيك بهذا النجاح، بعد أن غادر مدينته تلعفر بهدوء في الشهر الماضي برفقة زوجته وأولاده الأربعة قاصدا الولايات المتحدة.

يقول الجبوري في لقاء مع الصحيفة الأميركية، إنه لم يكن أمامه خيار آخر بعد أن خدم بلاده وشعبه سوى أن ينجو بحياة أطفاله ويغادر المدينة.

وتقول الصحيفة في تقريرها المنشور في عددها الصادر السبت، إن الجبوري اضطر لاتخاذ هذا القرار بعد التهديدات الجدية التي لم تتوقف يوما من مسلحي القاعدة، رغم قيامه بترحيل عائلته إلى بغداد وبعدها إلى منطقة نائية في شمال العراق.

بالإضافة إلى تهديدات القاعدة فإن وزارة الداخلية العراقية كما تقول الصحيفة، لم تتوقف عن محاولاتها إقصاء الجبوري عن منصبه اذ سحبت معظم أفراد وحدة حراسته الخاصة وجردته من معظم سلطاته.

وهكذا ما أن تلقى الجبوري عرضا للعمل في معهد مختص باعداد دراسات للبنتاغون، حتى انتهز الفرصة وجاء فورا لمباشرة عمله الجديد في واشنطن.

يقول الجبوري إنه لا يملك اصدقاء يقفون بجانبه في تلعفر والحكومة تركته مكشوف الظهر أمام القاعدة لذلك قرر المغادرة خاصة بعد أن بدأ عدد الجنود الأميركيين يتقلص في تلعفر يوما بعد الآخر.

ورغم هذا فالجبوري يُظهر تفاؤلا بتحول العراق إلى بلد ديموقراطي مستقر. ولكنه يبدي قلقه من إمكانية سحب القوات الأميركية عام 2011، بسبب ما يصفها بأطماع دول الجوار التي لا تريد عراقا مزدهرا وقويا.

وكان الجبوري المنحدر من مدينة الموصل قد قبل تسلم منصب قائممقام تلعفر في ربيع 2005 بعد أن رفضه 60 شخصا قبله، كما تشير الصحيفة.

ويقول الكيرنل كريستوفر هيكي إنه وصل مع قواته المؤلفة من ألف و200 جندي إلى تلعفر بالتزامن مع تسلم الجبوري عمله هناك.

وأشاد هيكي بالجبوري قائلا إنه أسهم بتعاونه مع القوات الأميركية بإلحاق الهزيمة بتنظيم القاعدة ومن ثم تقليص أعداد الأميركيين وقيام القوات العراقية بدور قيادي في تنفيذ العمليات الأمنية هناك.

XS
SM
MD
LG