Accessibility links

مسؤولون عراقيون وأميركيون يبحثون سبل تحسين الاستثمار الأجنبي في العراق


قال نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي إن الاشتراكية المركزية التي ينتمي إليها الاقتصاد العراقي والتي جاءت بفعل السياسات الفردية للنظام السابق جعلت منه اقتصادا هجينا تشوبه عوامل التعطيل الاقتصادي، مشيرا إلى حاجة العراق لتغيير سياساته الاقتصادية من خلال منح الادارات والحكومات المحلية ادوار اكبر تمكنها من النهوض بالعملية الاعمارية واصلاح الدولة وتخليصها من مما وصفه بالترهل الوظيفي والفساد الاداري والمالي.

وأوضح قائلا: "اليوم في العراق حوالي 96 بالمائة من تكوين رأس المال الثابت يقوم به القطاع العام ولا يساهم القطاع الخاص الا بأربعة بالمائة وهذا يبين عمق الخلل الموجود في الاقتصاد العراقي والذي يتطلب استثمارات كبيرة وهائلة وتشجيع واسع للقطاع الخاص ليوازن من هذه المعادلة ولكي يعيد الامور إلى مساراتها".

وحمـّل عبد المهدي في كلمته التي ألقاها في جلسة الحوار الاقتصادي بين العراق والولايات المتحدة لمناقشة مناخ العمل والاستثمار في العراق، حمـّل السياسات التي اتبعتها الحكومات المتعاقبة مسؤولية اضمحلال دور القطاع الخاص في تفعيل العملية الاقتصادية، وقال:

"يشكل قطاع النفط حوالي 70 بالمائة من الناتج الوطني الإجمالي وواردات النفط التي تخضع تماما لأسعار النفط العالمية تشكل اليوم حوالى 94 بالمائة من موازنة الدولة، اذا نحن بحاجة إلى إعادة التوازن إلى هذا الاقتصاد ولا طريق لاصلاح هذه المعادلة إلا بعودة نشاط القطاع الخاص وقد تعطل هذا الدور بسبب السياسات غير الصحيحة التي اتبعتها الحكومات المتعاقبة لا سيما الحكومة الاخيرة".

إلى ذلك عد نائب وزير الخزانة الأميركي روبرت كميت توقيع الاتفاقية بين بغداد وواشنطن عاملا مساعدا في جذب المستثمرين الأجانب الى العراق:

" أرسلت الحكومة العراقية مؤشرات إيجابية إلى المستثمرين حول إمكانية حل النزاعات، كما أن المستثمرين يراقبون عن كثب المفاوضات السياسية في العراق بما فيها الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة ونأمل أن يتم التوصل إلى توقيع هذه الاتفاقية بأسرع وقت ممكن".

فيما أشار السفير الأميركي في بغداد رايان كروكر إلى وجود إنجازات مهمة تحققت على صعيد التعاون الاقتصادي بين العراق والولايات المتحدة، غير انه شدد على ان هناك حاجة لمزيد من الخطوات في هذا المجال، مضيفا:

"آمل أن يكون لنا اليوم حوار صريح ومفتوح حول ما ينبغي علينا انجازه لتطوير العمل والاستثمار في العراق، وأحثكم على الإفادة من وجود ممثلي الشركات وغرفة التجارة الأميركية والبنك الدولي والإصغاء إلى خبرتهم في الأسواق العالمية".

ويأتي هذا الحوار في إطار بحث الحكومة عن مستثمرين في قطاعات مختلفة، ومن المؤمل أن يعقد منتصف العام القادم مؤتمرموسع بين الجانبين العراقي والأميركي لتعميق القضايا الاقتصادية بينها فضلا عن تحديد برامج للاستثمار على المدى البعيد.

صلاح النصراوي والتفاصيل:
XS
SM
MD
LG