Accessibility links

باراك أوباما يتقدم على منافسه جون ماكين بست نقاط فيما لم يبق سوى يومين على الانتخابات


كشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه الأحد أن تقدم باراك أوباما مرشح الحزب الديموقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية على منافسه مرشح الحزب الجمهوري جون ماكين زاد بشكل طفيف إلى ست نقاط في الوقت الذي لم يتبق فيه سوى يومين على السباق للوصول للبيت الأبيض.

وأظهر الاستطلاع الذي يجرى على مستوى البلاد تفوق أوباما على ماكين بواقع 50 بالمئة مقابل 44 بالمئة في تقدم طفيف عن يوم السبت عندما كان أوباما يتقدم على ماكين بفارق خمس نقاط. ويبلغ هامش الخطأ في الاستطلاع الذي يجرى عبر الهاتف 2.9 نقطة مئوية.

وقال جون زغبي منظم الاستطلاع إنه ما زال هناك يومان كاملان قبل يوم الانتخابات وبالطبع يمكن أن يحدث أي شيء.

كل مرشح يدعم موقفه بين أنصاره

وأشار إلى أن البيانات الخاصة باستطلاعات الرأي خلال مطلع الأسبوع أوضحت أن كلا من المرشحين يدعم موقفه فيما يبدو بين أنصاره الأساسيين إذ يتمتع أوباما بدعم النساء والمستقلين في حين يتمتع ماكين بدعم الناخبين كبار السن والمحافظين.

وأوضحت كل استطلاعات الرأي التي جرت على مستوى البلاد تقدم أوباما الذي يبدو أنه يتفوق على ماكين أيضا في عدد الولايات الحاسمة التي ستحدد بشكل كبير نتيجة الانتخابات.

وأمضى ماكين يوم السبت في تعزيز حملته الانتخابية بولايتي فرجينيا وبنسلفانيا اللتين يعتبرهما الاستراتيجيون ولايتين حاسمتين لآماله من أجل الفوز في حين تقدم أوباما في ثلاث ولايات كان الرئيس الأميركي الحالي بوش قد فاز بها في انتخابات عام 2004 وهي نيفادا وكولورادو وميزوري.

أوباما يتقدم في الاقتراع المبكر

وأوضح استطلاع الرأي تقدم أوباما وسط الناخبين الذين شاركوا في الاقتراع المبكر إذ يتقدم على ماكين بواقع 56 بالمئة مقابل 39 بالمئة.

وتواصل النساء والمستقلون وهما الفئتان المتوقع أن يكون لهما دور مهم في الانتخابات الأميركية الحالية دعمهما لأوباما بالرغم من أن الفارق بينه وبين ماكين وسط هؤلاء الناخبين ليس بنفس الاتساع الذي كان عليه نهاية الشهر الماضي.

ماكين وأوباما يضعان خطط الانتقال للبيت الأبيض

وقبل أشهر من الانتخابات الأميركية التي ستجري الثلاثاء، وضع المرشحان الجمهوري والديموقراطي خططا سرية للانتقال إلى البيت الأبيض بسلاسة في حال فوز أحدهما بمنصب الرئاسة.

وسيكون أمام الفائز في الانتخابات الرئاسية فترة لا تتعدى 77 يوما من لحظة انتخابه إلى يوم تعيينه رسميا، لتسلم سلطة البلاد وتغيير آلاف من موظفي الحكومة ورسم خط جديد للإدارة الأميركية.

ومنذ أول انتقال للسلطة في العام 1797 من الرئيس جورج واشنطن إلى خلفه جون ادامز، أصبح هذا الانتقال السلمي للسلطة يتم بصورة أكثر تنظيما مع كل إدارة جديدة خاصة منذ الحرب العالمية الثانية.

لكن في عام 2009 وعند انتقال السلطة من جورج بوش إلى خلفه، سيواجه المرشح الفائز جملة من المشاكل حيث تغرق البلاد في أزمة مالية خانقة كما أنها تخوض حربين في العراق وأفغانستان يشارك فيهما أكثر من 150 ألف جندي أميركي.

وقال دارل ويست مدير دراسات الحكم في معهد بروكنغز إن "اقتصادنا سيء، ونخوض حربين، ولا توجد أموال تمكن الرئيس المقبل من معالجة هذه المشاكل الكبرى."

وعلى عكس الدول التي لا يتغير فيها الموظفون الحكوميون، فإن العديد من المناصب في الحكومة الأميركية تتم بتعيينات سياسية، مما يعني أن الرئيس المقبل سيغير مجموعات كاملة من الموظفين.

وسيتحرك الشخص الذي سيجري انتخابه الثلاثاء، بسرعة لوضع العناصر الأساسية لتشكيل الفريق الحكومي.

الفائز في الانتخابات يشكل مباشرة فريق صنع القرار

وذكرت مارثا كومار أستاذة العلوم السياسية في جامعة تاوسون والمتخصصة في انتقال السلطة، إنه "عقب الانتخابات مباشرة، نتوقع خاصة إذا كان الفائز هو باراك أوباما، تشكيل فريق لصنع القرارات".

وسيضم هذا الفريق رئيس موظفي البيت الأبيض، ومدير شؤون الأفراد، والمستشار القانوني للرئيس، وفريق الإعلام، ومستشاري الأمن القومي، ومسؤولي المجلس الاقتصادي الوطني، ومدير الميزانية، حسب كومار.

ويعتقد أن أوباما سيتحرك بسرعة لتعيين وزير للدفاع --وورد اسم وزير الدفاع الحالي روبرت غيتس كمرشح محتمل-- ووزير للخزانة.

وفي ضوء الاضطرابات المالية الحالية، يتوقع أن يسارع ماكين كذلك إلى تشكيل فريق اقتصادي لتهدئة البورصات العالمية.

للرئيس المنتخب سلطة تعيين سبعة آلاف شخص

وبشكل عام، فإن للرئيس المنتخب سلطة تعيين نحو سبعة آلاف شخص للعمل في إدارته --إلا أنه يركز في البداية على بضع مئات من المناصب الحساسة.

وفي حال فوز أوباما، فإنه من المرجح أن يجد سهولة أكبر في الحصول على مصادقة مجلس الشيوخ على تعييناته نظرا لأن حزبه الديموقراطي يهيمن على المجلس، بينما سيواجه ماكين صعوبات في ذلك.

ونظرا لهذه الطبيعة المعقدة للانتقال الرئاسي، فقد عكف المرشحان على الإعداد له منذ أشهر، رغم أن ذلك يتم سرا حتى لا يبدو وكأنهما يؤثران على نتيجة الانتخابات.

ويرأس جون بوديستا الذي كان رئيسا لموظفي البيت الأبيض في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون، فريق أوباما لانتقال السلطة، حيث يقوم بوضع خطط الانتقال ويختبر المرشحين المحتملين لمناصب حكومية بارزة.

أما ماكين، فاختار لهذه المهمة جون ليمان الذي كان وزيرا للبحرية في إدارة الرئيس الجمهوري رونالد ريغان، حيث سيحاول أن يكون الانتقال إلى السلطة بالفعالية نفسها التي تم بها خلال انتقال جورج بوش إلى البيت الأبيض.

وقد تحدث غيتس عن ضرورة الانتقال السلس وإيجاد طريقة لحصول كبار المرشحين لمناصب الأمن القومي على تصاريح أمنية بالسرعة الممكنة. وطلب بوش مبلغ 8.5 مليون دولار من ميزانية العام 2009 لتكاليف الانتقال.

وعقب يوم الانتخابات، سيعقد البيت الأبيض جلسات لمساعدة كبار مساعدي الرئيس المنتخب، وستتم دعوة الفريق الإعلامي للرئيس المنتخب للاستفادة من خبرة فريق بوش الحالي.
XS
SM
MD
LG