Accessibility links

واشنطن بوست: القوائم السوداء لممولي الإرهاب معرضة للخطر بسبب قلة الدعم السياسي


ذكرت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر الأحد أن القائمة السوداء العالمية لممولي القاعدة وغيرها من المنظمات الإرهابية مهددة بالانهيار بسبب اعتراضات قانونية وتضاؤل الدعم السياسي في كثير من دول العالم، وفقا لما نقلت الصحيفة عن مسؤولين في مكافحة الإرهاب أوروبيين وأميركيين.

ففي سبتمبر/أيلول، أصدرت محكمة العدل الأوروبية حكما اعتبرت فيه برنامج الأمم المتحدة الذي يفرض عقوبات اقتصادية على حركتي القاعدة وطالبان مخالفا "للحقوق الأساسية" لأولئك الذين يستهدفهم البرنامج، وقالت المحكمة إن القائمة السوداء للبرنامج تفتقد إلى قابلية المحاسبة وتجعل من المستحيل تقريبا على الأشخاص المدرجة أسماؤهم على القائمة الطعن أو الاعتراض عليها.

هذا، وقد شككت محاكم في بريطانيا وفرنسا في مدى قدرة الدول الأوروبية على تطبيق عقوبات الأمم المتحدة وغيرها من القوائم السوداء دون انتهاك القوانين المحلية، بما في ذلك حق المتهم في الاطلاع على الأدلة، حيث إن الأمم المتحدة تبقي مثل هذه الأدلة سرية.

وقالت الصحيفة إن قائمة الأمم المتحدة تعد العمود الفقري للجهود الدولية الهادفة إلى منع داعمي القاعدة من جمع الأموال وتحويلها، وتعد جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ملزمة بمنع السفر وبتجميد أموال 503 اسما مدرجا على القائمة من الأفراد والمؤسسات والتنظيمات.

غير أن العقوبات لا تطبق دائما، إذ تسمح بعض الدول بهدوء لبعض الأشخاص المتهمين بأنهم يدعمون القاعدة بالسفر واستخدام الحسابات البنكية.

وتتركز الاعتراضات على القائمة السوداء التابعة للأمم المتحدة حول قلة الإجراءات القانونية وقابلية إساءة استخدامها لأغراض سياسية، وعدم قدرة المتهم على الاطلاع على الأدلة، كما أن الاسم قد يبقى على القائمة إلى أجل غير مسمى دون أن يكون هناك حق في الاعتراض.

وقد أوقف الادعاء العام في بعض الدول الأوروبية تحقيقات في أشخاص متهمين بدعم القاعدة وموجودين على القائمة السوداء التابعة للأمم المتحدة وذلك بسبب قلة الأدلة، ونقلت الصحيفة عن أرماندو سباتارو مساعد المدعي العام في ميلانو قوله: "يمكن أن يوضع اسمك على القائمة لأسباب سياسية دون أن تكون هناك أدلة قوية على قيامك بمخالفات.
XS
SM
MD
LG