Accessibility links

باراك أوباما وجون ماكين يتبادلان الاتهامات فيما أوشكت معركتهما الانتخابية على الانتهاء


أوشكت المعركة الانتخابية في الولايات المتحدة على نهايتها حيث لم تتبق سوى ثلاثة أيام على معرفة الفائز بالرئاسة بعد حملات شغلت المواطنين وأجهزة الإعلام المحلية والعالمية شهورا طويلة. فيما تبادل المرشحان الديموقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين الاتهامات.

فقد اتهم أوباما في خطاب ألقاه في ولاية كلورادو منافسه ماكين باتباع السياسة الاقتصادية ذاتها للرئيس بوش وأضاف: "بعد 21 شهرا وثلاث مناظرات تلفزيونية لم يقل جون ماكين للمواطنين الأميركيين حتى الآن شيئا واحدا يختلف فيه عن جورج بوش فيما يتعلق بالاقتصاد".

وبالنظر إلى تدني شعبية الرئيس بوش ونائبِه دك تشيني بين الأميركيين، لم يحاول جون ماكين الاستعانة بهما في حملته الانتخابية.

غير أن تشيني أعلن السبت تأييده لماكين، الأمر الذي جعل أوباما يبادر إلى الإشارة إليه للتأكيد على أن ماكين يمثل امتدادا لعهد الرئيس بوش ونائبِه وقال: "لقد خرج دك تشيني من مخبئه المجهول وانضم إلى الحملة الانتخابية. وقال بالحرف الواحد إنه سعيد بتأييد جون ماكين. وعليه فإنني أود تهنئة السناتور ماكين على هذا التأييد".

وحاول جو بايدن المرشح لمنصب نائب الرئيس على بطاقة أوباما تأكيد التشابه بين سياسات ماكين وإدارة الرئيس بوش بقوله: "لو كان جون ماكين يرى فعلا وجود اختلافات بين سياساته الاقتصادية وسياسة الرئيس بوش، فيجب عليه أن يعترف بأن الأزمة الاقتصادية التي نواجهها الآن هي الحكم النهائي على السياسات الاقتصادية الفاشلة لجورج بوش".

من جانبه ركز جون ماكين على السياسة الخارجية في خطاب ألقاه في ولاية بنسيلفانيا التي يحاول انتزاع الفوز فيها من منافسه الديموقراطي وقال: "لقد عارض أوباما استراتيجيتنا في العراق، ويرفض الاعتراف بأنه كان مخطئا في ذلك الموقف. وقال أوباما إنه مستعد للتفاوض دون شروط مسبقة مع أسوأ طغاة العالم. وعندما غزت روسيا جمهورية جورجيا طلب السناتور أوباما من الدولة التي تعرضت للغزو الالتزام بضبط النفس. لقد كان مخطئا في جميع هذه المواقف. وعندما أصبح رئيسا للبلاد سنحقق النصر في العراق وفي أفغانستان".

واتهمت نائبته سارة بالين المرشح الديموقراطي بأنه يسعي لتحميل الدولة مزيدا من الأعباء التي تقول إن القطاع الخاص أقدر على أدائها من الحكومة وقالت: "إن الخطة التي وضعها منافسنا باراك أوباما لا تَهدف إلا لتضخيم جهاز الدولة، ولكن في كثير من الأحيان تكون الحكومة هي المشكلة وليست الحل".

مدير حملة ماكين: الفجوة بين المرشحين في تضاؤل

ورغم أن استطلاعات الآراء تشير إلى تقدم أوباما على ماكين حتى في بعض الولايات التي اعتاد المرشحون الجمهوريون على الفوز فيها، إلا أن ريك ديفز مدير حملة ماكين قال خلال حوار تلفزيوني إن الفجوة بين المرشحيْن آخذة في التضاؤل لصالح المرشح الجمهوري، حتى في ولاية مثل بنسيلفانيا التي فاز فيها المرشح الديموقراطي جون كيري على الرئيس بوش عام 2004.

وقال: "أعتقد أن الولاية التي تستحق أكبر قدر من الاهتمام في الوقت الراهن هي بنسيلفانيا، وهي ولاية لم يفز فيها مرشح جمهوري منذ مدة طويلة. ونحن نحرز فيها الآن تقدما ملموسا. وفي الواقع أشارت بعض استطلاعات الآراء مؤخرا إلى أن باراك أوباما لا يتقدم فيها على ماكين إلا بفارق ضئيل لا يتجاوز هامش الخطأ في نتائج الاستطلاعات".

غير أن ديفد بلوف مدير حملة أوباما رد على ذلك بقوله: "فيما يتعلق بالولايات التي فاز فيها جون كيري لا نعتقد أن ما قالَه ريك ديفز كان صحيحا بشأن تضاؤل الفجوة بين أوباما وماكين في بنسيلفانيا. لقد بذلنا جهدا كبيرا في تلك الولاية، ولدينا فيها حملة منظمة جدا، وعدد الناخبين الديموقراطيين المسجلين في الولاية يزيد على عدد الجمهوريين المسجلين بمليون ومئتي ألف ناخب".
XS
SM
MD
LG