Accessibility links

logo-print

صنداي تايمز: حكومة دمشق كانت على علم بالغارة الأميركية على أراضيها


قالت صحيفة صنداي تايمز البريطانية في عددها الصادر اليوم الأحد إن الغارة التي شنتها قوات أميركية واستهدفت منطقة داخل الأراضي السورية القريبة من الحدود العراقية الأحد الماضي، تمت بالتعاون مع أجهزة المخابرات السورية، بالرغم من استنكار حكومة دمشق للغارة التي اعتبرتها انتهاكا صريحا لسيادتها.

وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر أميركية طلبت عدم الكشف عن نفسها قولها إن حكومة دمشق وافقت سرا على قيام القوات الأميركية بالعملية التي كان من المفترض أن تتم بصمت وبعيدا عن الأنظار.

وأوضحت الصحيفة وفقا لمصادرها أن الأجهزة الاستخبارية في كلا البلدين باشرت تعاونا استخباراتيا عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، إلا انه تعثر بعد فترة واستؤنف حديثا عبر قنوات سرية تشرف عليها إدارة المخابرات الجوية السورية، وفقا للصحيفة.

وفسرت الصحيفة ردة الفعل السورية الغاضبة بخروج العملية عن مسارها الذي كان مخططا لها، حيث وافق السوريون على غض نظرهم، وفقا للصحيفة، عن عملية اعتقال وانتزاع هادئة، لكنهم لم يستطيعوا السكوت بعد إطلاق النار ومقتل العديد من السوريين في تلك العملية.

وبحسب راوية المصادر الأميركية، فإن المخابرات السورية هي التي نقلت للأميركيين معلومات عن المكان الذي تواجد فيه أبو غادية، ومن ثم استطاع الطيران الأميركي رصد مكانه بدقة عن طريق تتبع هاتفه المحمول ووجهت المروحيات إلى حيث يوجد, وكان من المفترض أن يقوم الأميركيون باعتقال أبو الغادية واقتياده إلى العراق لإغراض التحقيق، في عملية سريعة لا يراق فيها الدم.

إلا أنه عندما اقتربت المروحيات الأمريكية من الحدود السورية، رصدتها أجهزة الرادار السورية، وطلبت القوات الجوية بدمشق التصريح بالتدخل، إلا أن طلبها لم يقابل برد من قادة الجيش السوري لأن الغارة الأميركية كانت متوقعة، وفقا للصحيفة.

ويعتقد أن المسلحين استطاعوا رصد المروحيات الأميركية عند اقترابها منهم، ومن ثم وقع تبادل لإطلاق النار؛ وهو الخطأ الذي بدد ستار ما يفترض أنه عملية سرية, حيث تقول الصحيفة إن هذه الرواية أيدها زعيم عشيرة محلية، حيث قال إن قذيفة صاروخية أطلقت من المجمع السكني على إحدى المروحيات المهاجمة.
XS
SM
MD
LG