Accessibility links

الاتفاقية الأمنية .. عبء ثقيل ينتظر الرئيس الأميركي الجديد


يتوقع أن تثقل الاتفاقية الامنية مع بغداد كاهل الرئيس الأميركي الذي ستحدده انتخابات يوم غد، لكي يتسنى له الإطلاع َ عليها قبلَ أن تردَّ واشنطن على التعديلاتِ العراقيةِ المقترحة.

ويفضل كلا المُرشحين ِ للرئاسة: الجمهوري جون مكين، والديموقراطي باراك أوباما التزامَ الصمتِ حيالَ الاتفاقية، لحين معرفةِ من سيفوزُ منهما بالبيتِ الأبيض، وهو ما سَـتحسُمُه انتخابات ُ غدٍّ الثـُلاثاء.

وقد يرث ُ الرئيسُ الجديدُ من سَـلفهِ بوش نحوَ مئة ٍ وخمسينَ ألفَ جندي ٍ أميركي عالقينَ في قواعدِهم العسكريةِ في العراق ِ في حال ِ لم تبرمْ الاتفاقية ُالأمنية ُ قبل نهايةِ السنةِ الجاريةِ أو لم يجرِ استحصالُ قرار ٍ أُممي بتمديدِ التفويض ِ لبقاءِ القواتِ الأميركيةِ في العراق عاماً آخر.

وتقفُ الاتفاقية ُ الأمنية ُ في مفترق ِ طرق ٍ جديدٍ بعد أن تقدمتْ بغدادُ الأسبوع َ الفائتَ بحزمةٍ من التغييرات المقترحةِ على هذه الاتفاقيةِ، وهو الأمرُ الذي دفع بالبتِ بمصيرِ هذه الاتفاقية ِ إلى ما بعد الانتخاباتِ الرئاسيةِ الأميركية.

وتضمنتْ هذه التعديلاتُ تسميةَََ َ هذه الاتفاقية ِ باسم ٍ جديدٍ هو "الانسحابُ الأميركيُ الكاملُ من العراق"، وأعطيَّ بموجبها الحقُ للمسؤولين العراقيين بالاطلاع على البريدِ العسكري الأميركي، ومنحتْ المحاكمَ العراقية َ السلطة َلأنْ تقررَ أسوةً بالسلطاتِ الأميركيةِ في ما إذا كان الجنودُ الأميركيون المتهمون بالتورطِ بارتكاب جرائم فعلوا ذلك وهم ضمنَ الواجبِ العسكري أو لا.

وبموجبِ هذه التعديلات التي اقترحتها بغدادُ فإنه سيحظر حظرا تاماً على القواتِ الأميركيةِ استخدام العراق منطلقا لشن ِ هجماتٍ ضدَّ دول ِ الجوار.

وفي المقابل، يرى مسؤولون أميركيون لم يفصحوا لوسائل الإعلام عن أسمائهم أن التعديلاتِ التي طالب بها المسؤولون العراقيون تجاوزت الخطوط َ الحمرَ، مشيرين أنها لن تحظ َ بقبول أيِّ رئيس ٍ أميركي، حسب قولهم.

ويقول الخبيرُ الأميركي مايكل أوهانلون لصحيفة واشنطن تايمز إن العراقيين يلعبون بالنار، لافتا إلى أنهم غير منتبهين إلى أنهم يعطون السيناتور باراك أوباما على طبق ٍ من ذهب ٍ سببا منطقيا لانسحابٍ مبكر ٍ من العراق في حال ِ أصبحَ الرئيس َ الجديد للولايات المتحدة.

وتشير واشنطن تايمز إلى أنّ الأميركيين بدأوا بالتفكير جديا في الحل ِ الآخر وهو تمديد بقاء القوات الأميركية في العراق ِ، وهو الأمرُ الذي وصفه مسؤول أميركي بآخر الحلول.

وترى الصحيفة الأميركية أن هذا الخيارَ يبدو أكثرَ الخيارات واقعية ً، مشيرة إلى أن وزيرَ الخارجية ِ الروسية سيرجي لافروف أكد أن موسكو ستدعم أي طلب عراقي بتمديد التفويض الأممي للقوات متعددة الجنسيات لعام ٍ آخر.

إلا أن الرئيس الأميركي الجديد لن يتمكن من العمل على الملف العراق بصورة علنية حتى موعد تسلم مهامه رسميا في الـ 20 من شهر يناير/ كانون الثاني المقبل. وإذا أصبح أوباما الرئيس الجديد، فإنه سيكون أكثر ارتياحا لاتفاقية الحالية، كونها تحدد موعدا محددا لسحب القوات، على الرغم من أنه سيشعر بالحرج، كونها تسمح ببقاء القوات أطول من المدة التي وعد بها الشعب الأميركي. وفي حال رست سفينة الانتخابات في شاطيء مكين، فإنه سيعمل على إجراء تعديلات على فقرة جدولة سحب القوات من العراق.

XS
SM
MD
LG