Accessibility links

logo-print

مسؤول عسكري أميركي يؤكد علم دمشق المسبق بالغارة وسوريا تنفي وتقول إنها فوجئت بها


قال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع الأميركية إن واشنطن قد أبلغت دمشق في مطلع العام الحالي عبر دول أخرى في المنطقة عن قلقها إزاء وجود"أبو غادية" احد كبار مهربي المسلحين الذين يقاتلون القوات الأميركية في العراق في أراضيها.

ونقلت مجلة نيوزويك عن ضابط رفض الكشف عن اسمه قوله إن الجنرال دافيد بترايوس في غضون ذلك طالب البنتاغون بالسماح له بالسفر إلى دمشق وإجراء محادثات مباشرة مع القادة السوريين غير أن طلبه قوبل بالرفض بحجة أن الوقت غير ملائم لتلك الزيارة.

وكانت وسائل الإعلام الرسمية السورية قد ذكرت أن جنودا أميركيين قاموا بعملية إنزال نفذتها مروحيات قادمة من العراق وهاجموا قرية سورية الأحد الماضي تقع على بعد 8 كيلومترات من الحدود العراقية مما أدى إلى مقتل ثمانية من المدنيين. ولم تعترف واشنطن رسميا بتنفيذ هذه العملية لكن مسؤولا في واشنطن طلب عدم الكشف عن هويته أكد أن الولايات المتحدة نفذت هذه الغارة التي تندرج في إطار مواجهة المقاتلين الأجانب العاملين في العراق.

وفي معرض إجابته عن سؤال يتعلق بتفسير سوريا لما حدث، قال سفير سوريا في واشنطن الدكتور عماد مصطفى في مقابلة مع المجلة، إن التفسير الوحيد هو ما حدث فعلا وهو اختراق أربع مروحيات أميركية للأراضي السورية و الإغارة على منزل في قرية السكرية وقتل عدد من المدنيين.

ونفى مصطفي بشدة في المقابلة أن يكون القيادي في القاعدة أبو غادية قد لقي حتفه في الغارة مضيفا أن ذلك جزء يسير من الأكاذيب التي تروجها واشنطن حول ما يحدث في العراق وحوله.

وفيما يتعلق بالأهداف الكامنة وراء شن الغارة، قال مصطفى إن الولايات المتحدة قد درجت في السنوات الخمس الأخيرة على تلفيق الكثير من الأكاذيب حول دور سوريا في العنف في العراق وتسلل مقاتلين إلى العراق من سوريا. وقال ان ألأميركيين اقروا رسميا بتحسن الأوضاع الأمنية في العراق في الأشهر الستة الماضية وسوريا قامت من جانبها بفعل كل ما في وسعها لتأمين الحدود السورية العراقية غير أن الغارة كانت مفاجئة لدمشق وأضاف انه ليس هناك من تفسير للغارة سوى السياسة الداخلية في واشنطن حيث يدعو الكثير من المسؤولين إلى سحب القوات من العراق و إرسالها إلى أفغانستان لملاحقة القاعدة .

وفيما يتعلق بأسباب عدم إحراز تقدم في المفاوضات السورية الإسرائيلية غير المباشرة قال سفير سوريا في واشنطن إن الأمر يتعلق بالأوضاع السياسية الداخلية في إسرائيل فاستقالة إيهود أولمرت وفشل خليفته في تشكيل الحكومة كلها أسباب ساهمت في ذلك مضيفا أن الطرفين قد عبرا في ثلاث جولات ناجحة من المفاوضات عن رغبتهما في السلام وتفهم الإسرائيليون أن السلام لا يتأتى إلا بإعادة الجولان إلى سوريا.

وفيما يتعلق بمطالب إسرائيل بشان علاقة سوريا بإيران وحزب الله قال مصطفى إن سوريا لن تتفاوض مع إسرائيل حول علاقاتها بدول أخرى فسوريا على سبيل المثال لم تعرب عن استيائها لعلاقة الإسرائيليين بجورجيا و تطالب بقطع تلك العلاقات.
XS
SM
MD
LG