Accessibility links

أوباما يدعو في اليوم الأخير من حملته الإنتخابيه الأميركيين إلى تأييده


عشية انتخابات رئاسية تاريخية، دعا المرشح الديموقراطي باراك أوباما الأميركيين إلى تأييده من أجل كتابة فصل جديد في تاريخ الولايات المتحدة فيما ترجح استطلاعات الرأي الاثنين حصوله على الأغلبية اللازمة للوصول ألى البيت الأبيض.

ورغم التفاؤل الذي يطغى على خطاب أوباما الانتخابي في الساعات الأخيرة للحملة الانتخابية، فان المرشح الجمهوري جون ماكين مازال مصرا على أن الاستطلاعات لا تحدد نتيجة الاقتراع ويؤكد أنه مازال قادرا على إحداث المفاجأة وقلب المعطيات.

وكتب اوباما البالغ من العمر 47 عاما، الذي قد يصبح بعد ساعات أول أميركي اسود يحتل المكتب البيضاوي في واشنطن، في مقال نشرته الاثنين صحيفة وول ستريت جورنال "اننا نعيش لحظة فارقة في تاريخنا وغدا، أطلب منكم أن تكتبوا فصلا مقبلا هاما في تاريخ أمتنا".

وأضاف المرشح الديموقراطي قائلا، إذا اعطيتموني أصواتكم فاننا لن نكسب فقط هذه الانتخابات معا بل إننا سنغير هذا البلد وسنغير العالم.

واثناء تجمع انتخابي في ولاية أوهايو استمر إلى ما بعد منتصف ليلة الأحد وشارك فيه مغني الروك الأميركي الشهير بروس سبرينغستين، بعث أوباما برسالة التغيير والأمل نفسها التي أطلق بها حملته الانتخابية قبل أكثر من عام ونصف، وقال أمام 80 الفا من أنصاره بعد يومين سيكون بوسعكم كتابة فصل جديد من تاريخ بلدنا.

وأشار آخر استطلاع للرأي أجراه معهد غالوب وصحيفة يو إس أى توداي إلى تفوق أوباما بفارق 11 نقطة على ماكين.

وأكد الاستطلاع أنه لكي يعوض ماكين الفارق بينه وبين أوباما فان الأمر يقتضي تغييرا غير مرجح في اللحظة الأخيرة لتوجهات الناخبين أو نسبة مشاركة أكبر بكثير للجمهوريين في الاقتراع غدا الثلاثاء.

وأفاد استطلاع لصحيفة واشنطن بوست بأن بوسع أوباما الفوز بـ 291 صوتا على الأقل من أصوات كبار الناخبين في الولايات.

واوضح هذا الاستطلاع أن أوباما يتقدم في كل الولايات التي فاز بها المرشح الديموقراطي جون كيري عام 2004 وهو ما يمنحه أصوات 252 ناخبا كبيرا كما أنه متفوق بنسب متبانية في خمس ولايات كان قد فاز بها جورج بوش في الانتخابات الأخيرة وهي أيوا ونيو مسكيكو وفرجينيا وكولورادو ونيفادا وهو ما يعني أنه يمكنه الحصول إجمالا على 291 من أصوات كبار الناخبين.

وحسب النظام الانتخابي الأميركي فان الرئيس لا ينتخب بالاقتراع المباشر وانما يفوز بالبيت الابيض المرشح الذي يحصل على 270 صوتا من أصوات كبار الناخبين الذين يشكلون الكلية الانتخابية التي يبلغ إجمالي عدد أعضائها 538 عضوا. ويحصد المرشح الذي يفوز بأعلى الاصوات في كل ولاية أصوات كل كبار الناخبين لهذه الولاية التي تعادل عدد اصوات ممثليها في الكونغرس.

وقد هاجم ماكين أوباما مجددا في مقال كتبه هو الآخر في صحيفة وول ستريت جورنال أكد فيه على أنه يريد أن يخفض الضرائب ويقيد التجارة. وأضاف إن المرة الأخيرة التي تبنت فيها البلاد مثل هذه السياسة الاقتصادية السيئة قادتها إلى الكساد الكبير في عام 1929.

ويسعى المرشح الديموقراطي واركان حملته إلى تجنب الرد على الاتهامات التي يوجهها ماكين وفريقه بشأن علاقات أوباما بشخصيات يؤكدون أنها تؤيد منظمات ارهابية مثل القس السابق جيريمايا رايت أو الاستاذ الجامعي الأميركي الفلسطيني الأصل رشيد خالدي.

ويعتبر مسؤولو حملة أوباما أن المرشح الجمهوري يحاول اثارة جدل مفتعل حول قضايا هامشية لتحويل الانظار عن القضايا الرئيسية وأهمها الاقتصاد.

ولذلك عاد أوباما الاثنين إلى تكرار هجومه على برنامج ماكين الاقتصادي وخصوصا ما يتعلق منه بالملف الضريبي.
وقال أوباما إن فلسفة ماكين هي استمرار العمل بالتخفيضات الضريبية للأغنياء والشركات العملاقة من دون إعطاء مليم واحد من التخفيضات الضريبية لـ 100 مليون أميركي من الطبقة المتوسطة.
XS
SM
MD
LG