Accessibility links

logo-print

الهدوء يخيم على أسواق المال العالمية المهددة بالانكماش توقعا لنتيجة انتخابات الرئاسة الأميركية


يخيم الهدوء التام الثلاثاء على أسواق المال العالمية بانتظار نتيجة انتخابات الرئاسة الأميركية في الوقت الذي يتهدد هذه الأسواق الانكماش المعلن في منطقة اليورو.

ففي أوروبا، ارتفعت بورصة باريس 0.46 بالمئة لكن سوق لندن فقدت 0.07 بالمئة وفرانكفورت 0.16 بالمئة لدى افتتاح جلسة التعاملات الثلاثاء.

وفي طوكيو، شهد مؤشر نيكاي احجاما ضعيفا جدا من التعاملات، وعكس ارتفاعا بنسبة 6.27 بالمئة لدى الإقفال، مسجلا بذلك قفزة في أعقاب أسوأ انكماش شهده شهر أكتوبر/تشرين أول في تاريخه.

ونقل "داو جونز نيوزوايرز" عن يوكيو تاكاهاشي المحلل لدى مؤسسة شينكو سيكيوريتيز قوله "إن المتعاملين ينتظرون نتيجة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة".

وكانت المبادلات محدودة هي الأخرى الاثنين في سوق نيويورك التي كانت تنتظر أكثر من أي بورصة أخرى نتائج الانتخابات. وأنهت سوق وول ستريت يومها على توازن تقريبا، إذ فقد مؤشر داو جونز 0.06 بالمئة في حين ربح مؤشر ناسداك 0.31 بالمئة.

وقال آرت هوغان الخبير لدى مؤسسة جيفريز "إن السوق في حالة انتظار. هناك الكثير من الأمور التي تحصل هذا الأسبوع وبينها بالطبع الانتخابات الرئاسية الأميركية".

البورصات تتوقع فوز أوباما

وتتوقع البورصات المالية بقوة انتصار باراك أوباما الذي يحل في طليعة استطلاعات الرأي، لكن وول ستريت ستحتفل ولا شك في حال فوز جون ماكين. وقد ذكر سام ستوفال الخبير في مؤسسة "ستاندارد اند بورز" بأن السوق تفضل الجمهوريين عموما.

وبين البورصات الآسيوية الأربع الأخرى، كانت جلسات التداول أكثر اعتدالا من بورصة طوكيو. وأنهت بورصة صول جلستها على ارتفاع بنسبة 2.20 بالمئة ولدى الإقفال، تراجعت بورصة سيدني 0.20 بالمئة وشنغهاي 0.67 بالمئة وسجلت بورصة هونغ كونغ زيادة بنسبة 0.75 بالمئة.

وفي الولايات المتحدة، جاءت أرقام جديدة سلبية جدا لتؤكد تدهور سوق السيارات، فسجلت شركة "جنرال موتورز"، الرائدة في السوق الأميركية، انخفاضا بنسبة 45 بالمئة في مبيعاتها داخل الولايات المتحدة في أكتوبر/تشرين الأول الذي وصفته الشركة بأنه "أسوأ شهر" في الحرفة منذ الحرب العالمية الثانية.

الخزانة الأميركية تقرض السوق

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية الاثنين أنها تعتزم إقراض السوق 550 مليار دولار في الفصل الرابع، أي 408 مليارات دولار أكثر مما كانت قد أعلنته في يوليو/تموز. وفي أوروبا، تواصل المؤشرات السيئة بإلحاق الضرر بالمناخ الاقتصادي.

وبذلك ستشهد منطقة اليورو انكماشا في عام 2008 مع تراجع إجمالي الناتج الداخلي في الفصول الثلاثة الأخيرة، ثم نمو بنسبة الصفر في عام 2009، بحسب توقعات الخريف التي نشرتها المفوضية الأوروبية في بروكسل الاثنين.

وتتوقع المفوضية تراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 0.1 بالمئة في الفصل الثالث من عام 2008 مقارنة بالفصل السابق، ثم بنسبة 0.1 بالمئة في الفصل الرابع بعد زيادة 0.2 بالمئة في الفصل الثاني. وإذا ما تأكد ذلك، فإن منطقة اليورو ستشهد اعتبارا من الفصل الثالث لعام 2008، انكماشا يترجم تقنيا بفصلين متتاليين من التراجع في إجمالي الناتج الداخلي، وهذا يحصل للمرة الأولى منذ إنشائها في 1999.

ونتيجة لذلك، سيزداد عدد العاطلين عن العمل في منطقة اليورو مليوني شخص في عام 2010 عما هو عليه في 2008، مع معدل بطالة 8.7 بالمئة مقارنة بـ7.6 بالمئة.

اجتماع أوروبي في بروكسل

ويجتمع وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي الثلاثاء في بروكسل لتنسيق ردهم على الأزمة مع تركيزهم على قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي الـ27 الجمعة في بروكسل أيضا.

وفي أستراليا، حذا المصرف المركزي حذو نظيريه الأميركي والياباني وخفض معدل فائدته الرئيسية ثلاثة أرباع النقطة ليصل إلى 5.25 بالمئة.

وسيعمد المصرفان المركزيان الأوروبي والبريطاني لاحقا هذا الأسبوع إلى اتباع موقف لين جديد أيضا في شروط التسليف لتشجيع تمويل المدخرات.

اجتماع لوزراء مجموعة العشرين

وسيجتمع وزراء مالية وحكام المصارف المركزية في مجموعة العشرين هم أيضا في ساو باولو السبت تمهيدا لقمة الـ15 من نوفمبر/تشرين الثاني في واشنطن التي تهدف إلى إصلاح النظام المالي الدولي. وأعلنت بكين الاثنين أن الرئيس الصيني هو جينتاو سيشارك في قمة مجموعة العشرين في واشنطن.

وسيدرس صندوق النقد الدولي الأربعاء طلب أوكرانيا الحصول على قرض بقيمة 16.5 مليار دولار. وفي حال وافق الصندوق على ذلك، فإن أوكرانيا ستصبح أول دولة تحصل على قرار من صندوق النقد الدولي بصرف أموال وعد بها في أكتوبر/تشرين الأول بعض الدول التي تواجه صعوبات مالية جمة بسبب الأزمة.

وواصلت السوق التي تواجه مخاطر الانكماش، الثلاثاء تدهورها حيث تراجع سعر برميل النفط المرجعي لبحر الشمال برنت إلى ما دون العتبة النفسية البالغة 60 دولارا أثناء المبادلات الالكترونية في آسيا.
XS
SM
MD
LG