Accessibility links

logo-print

الإسرائيليون يؤكدون ضرورة مواصلة المسار الدبلوماسي إلى حين استلام الرئيس الأميركي الجديد مهامه


أكد المسؤولون الإسرائيليون على ضرورة مواصلة المسار الدبلوماسي وعدم تجميد المساعي الدبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط إلى حين استلام الرئيس الأميركي الجديد مهامه.

وقالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إن الرأي العام الإسرائيلي سيستمر في دعم العملية الدبلوماسية بشرط أن تؤمن المصالح السياسية والأمنية الهامة لإسرائيل على المدى الطويل.

واجتمعت ليفني اليوم الثلاثاء بمساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ولش لبحث التطورات الدبلوماسية، استعدادا للقائها مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس التي من المقرر أن تصل إلى إسرائيل يوم الخميس.

وأبلغت ليفني ولش خلال لقائهما أن إسرائيل ستعمل للوفاء بالعملية الدبلوماسية بطريقة تضمن مصالحها.

وقالت ليفني: "العالم في حاجة لدعم العملية الجارية وألا يطلب من إسرائيل إتباع طرق مختصرة من شأنها أن تضر بقدرتها على تأمين احتياجاتها".

وأشارت ليفني إلى المفاوضات الجارية مع الفلسطينيين ومطالب كلا الجانبين، وقالت إن الحوار بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية هو الإطار الذي يتيح لإسرائيل ضمان احتياجاتها الأمنية والسماح للفلسطينيين في تغيير الحقائق على أرض الواقع.

يذكر أنه من المقرر أن تشارك ليفني في اجتماع للجنة الرباعية الخاصة بالشرق الأوسط الذي سيعقد في شرم الشيخ الأسبوع المقبل بمناسبة مرور عام على انعقاد مؤتمر انابوليس.

أولمرت: مشاكل إسرائيل لن تنتظر الرئيس الجديد

من ناحيته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت أن مشاكل إسرائيل لن تنتظر الرئيس الأميركي الجديد، وقال إن الرئيس الأميركي المقبل سيكون صديقا لإسرائيل وسيكون بإمكان الإسرائيليين التحاور معه، إلا أنه أضاف أنه لا يمكن لإسرائيل أن تجمد التحركات الدبلوماسية إلى حين استكمال الأميركيين عملية استبدال الرئيس بوش.

وقال أولمرت خلال جولة له في شمال إسرائيل: اعتقد أن مشاكلنا تتطلب حلا سريعا وردا عاجلا.

وأكد أولمرت أن قرار تحديد موعد نهائي في السعي للتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين بحلول نهاية العام وقرار محاولة التوصل إلى اتفاق مع سوريا غير مرتبطين بهوية الرئيس الأميركي أو الزعيم أو الشخص الذي سيحل محله، سواء كان ذلك باراك أوباما أو جون ماكين. وأضاف أولمرت قائلا: أعرفهما على حد سواء وأعرف أنهما سوف يكونان صديقين لإسرائيل.

وقال أولمرت في مجال تحليل الأحداث الجارية والتطورات التي تشهدها السلطة الفلسطينية والساحة الدولية، يظل السؤال المطروح هو هل يمكن تأخير حل هذه المشاكل؟ وأجاب أولمرت بأنه لا يعتقد بإمكانية ذلك.

كما أكد أولمرت على ضرورة مواصلة العملية الدبلوماسية، وقال إنه سيواصل القيام بذلك حتى آخر يوم من ولايته. وأضاف أنه تلقى دعوة للقاء الرئيس بوش المنتهية ولايته في واشنطن موضحا أن اللقاء سيكون وداعيا.

هذا وأشاد أولمرت الثلاثاء بالرئيس بوش، وقال لصحيفة يديعوت أحرونوت: يمكننا قول الكثير عما حصلنا عليه من إدارة بوش، وقال إن هناك أمورا كثيرة نستطيع التوسع في شأنها، مشيرا إلى الـ30 مليار دولار التي حصلت عليها إسرائيل لفترة عشرة أعوام.

الليكود: لن نؤيد اتفاقا مع سوريا

من ناحية أخرى ذكرت صحيفة جيروسالم بوست أن حزب الليكود الإسرائيلي أرسل لمستشاري مرشحي الرئاسة الأميركية باراك أوباما وجون ماكين، فضلا عن ممثلين عن وزارة الخارجية الأميركية بيانات تعبر عن معارضته لمحادثات إسرائيل مع سوريا.

ونقلت الصحيفة عن يوفال ستاينيتز عضو الكنيست عن حزب الليكود قوله إنه في حال استطاع حزب الليكود تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة فلن تكون هذه الأخيرة ملتزمة بأي اتفاق أو أي اتفاق جزئي بين إسرائيل وسوريا كان حزب كاديما قد توصل إليه خلال فترة الانتخابات.

وقال ستاينيتز إن حزب الليكود لا يعتقد أنه سيكون من مصلحة الديموقراطية أن يلزم نفسه باتفاق مع سوريا يتم التوصل إليه من قبل حكومة انتقالية مثل تلك التي يرأسها حاليا حزب كاديما.

يذكر أن ستاينيتز كان قد أدلى بتصريح مماثل حول سوريا الأسبوع الماضي خلال اتصال أجراه مع أحد مستشاري أوباما.
كما أدلى ستاينيتز بمواقف مماثلة خلال محادثات أجراها مع مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية الذين كانوا يزورون إسرائيل، وقبل ذلك في أكتوبر/ تشرين الأول خلال اتصال مع أحد أعضاء فريق ماكين.

وبشكل عام فإن موقف حزب الليكود من سوريا يختلف عن موقف حزب كاديما، حيث لا يعتقد بضرورة إجراء مفاوضات مع سوريا حتى تتغير مواقف سوريا من عدد من القضايا الرئيسية مثل الدعم لحركة حماس وحزب الله، وفق ما قال ستاينيتز.
XS
SM
MD
LG