Accessibility links

أوباما يمارس لعبة كرة السلة بانتظار نتائج الانتخابات


تمسك المرشح الديموقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما بالعادة التي درج عليها، وهي لعب مباراة كرة سلة لتجنب انتظار نتائج الانتخابات.

فقد توجه أوباما بعد الظهر إلى ملعب في الحي الغربي لمدينة شيكاغو، لكن المسؤولين عن حملته لم يحددوا مع من يلعب أوباما هذه المباراة.

ودرج أوباما البالغ من العمر 47 عاما وهو أول أميركي أسود ينجح في الحصول على ترشيح أحد الحزبين الأميركيين الكبيرين لخوض انتخابات الرئاسة، على لعب مباراة كرة سلة في كل مرة يكون فيها مضطرا إلى انتظار نتيجة انتخابات.

وهذا ما قام به خلال الانتخابات التمهيدية الطويلة التي نافس خلالها هيلاري كلينتون داخل حزبه.

وبدأ اوباما ممارسة هذه العادة أثناء الانتخابات التمهيدية في ولاية أيوا في يناير/كانون الثاني الماضي عندما فاز على هيلاري كلينتون ليبدأ رحلته التاريخية من أجل الوصول إلى البيت الأبيض.

ارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات

هذا وقد بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2008 مستوى مرتفعا جدا لا سابق لهفي الولايات الرئيسية التي قد ترجح فوز معسكر على آخر، طبقا لما ذكره مسؤولون في الولايات المعنية.

ورغم الإقبال الكبير جدا لم تسجل إلا مشاكل فنية قليلة في فلوريدا وميزوري وأوهاويا وفيرجينيا وهي ولايات تشهد منافسة كبيرة جدا بين المرشح الديموقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين.

وقالت جين جنسن مسؤولة العمليات الانتخابية في ولاية فيرجينيا إن المشاركة غير مألوفة، مشددة على أن أكثر من 40 بالمئة من الناخبين المسجلين اقترعوا قبل العاشرة بالتوقيت المحلي.

وكانت فيرجينيا الولاية التي تصوت للجمهوريين بصورة تقليدية وتضم 13 الناخبين الكبار، موضع حملة مكثفة جدا من الجانب الديموقراطي الذي يأمل استنادا إلى نتائج استطلاعات الرأي، أن يفوز فيها للمرة الأولى منذ 44 عاما.

وقالت جنسن إن المشاكل الوحيدة المسجلة هي فتح مركزي اقتراع بشكل متأخر وخلل في بعض أجهزة القراءة البصرية لبطاقات الاقتراع وبعض الاتهامات بشطب أسماء ناخبين من السجلات بشكل تعسفي.

كما عرفت ولاية ميزوري التي طالما صوتت للفائز منذ عام 1904 باستثناء مرة واحدة، إقبالا غير مسبوق كذلك.

وصرح مسؤول في إدارة الولاية لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الولاية تشهد فعلا مشاركة غير مسبوقةوستحطم المستويات القياسية بسهولة اليوم.

ورجح مسؤول في إدارة ولاية أوهايو أن تسجل نسبة مشاركة قياسية في الانتخابات في الولاية بنسبة 80 بالمئة.

الأميركيون من أصل أفريقي ينتظرون النتيجة بفارغ الصبر

"عبر ميتشل ريشيدا عن مشاعر العديد من أنصار باراك أوباما الذين يدخلون حديقة شيكاغوا حيث يتطلعون إلى الاستماع إلى الخطاب الذي سيلقيه أوباما في حال فوزه كأول رئيس أسود للولايات المتحدة بقوله :"لم أكن أتصور أنني سأعيش لأرى هذا اليوم".

ويقول هذا السائق الأسود ابن الـ51 عاما "التاريخ يتحرك إنني واثق بذلك".

ويوضح الرجل انه جلس عند مدخل غرانت بارك في قلب المدينة الكبرى في ولاية ايلينوي شمال منذ الثامنة والنصف لكي يتأكد أنه سيقترب من مرشحه.

ويضيف ريشيدا لو لم أكن أعمل مساء الاثنين لجئت بالأمس، مؤكدا أنه سعيد بكل كبيرة وصغيرة تحدث الآن.

وعند الساعة الثانية عشرة أي قبل ثماني ساعات ونصف ساعة من فتح أبواب الحديقة التي سيتحدث فيها أوباما إلى محبيه في ما قد يكون أول خطاب رئاسي له، جلس نحو 200 شخص على الأرصفة في جو من البهجة مصحوبة بالإدراك العميق لأهمية اللحظة.

وقالت غويندولن روجرز لوكالة الصحافة الفرنسية إنه أهم حدث في حياتي على الأرجح، وكنت أريد فعلا أن أكون هنا لاعيش هذه اللحظة.

وتضيف الطالبة التي تبلغ من العمر 22 عاما والتي تدرس في معهد لفنون الطهي سيطرت علي فكرة لقد كنت هناك.

وينتشر شعار "لقد كنت هناك" على شارات وقمصان تباع قرب مدخل حديقة غرانت بارك حيث يستمتع أنصار المرشح الديموقراطي بجو صحو غير مألوف في هذا الوقت من العام.

ويعتبر غوس ميكالابولوس وهو مهندس اتصالات في السادسة والثلاثين أن الحدث ليس تاريخيا فقط لأن أول مرشح أسود يخوض السباق إلى الرئاسة، ولكن لأنها المرة الأولى منذ فترة طويلة يصوت فيها الناس لصالح مرشح وليس ضد مرشح آخر.

ويصف هذا الرجل الأبيض اوباما بأنه ذكي وقادر على إثارة حماسة الناخبين.
ويضيف آن الأوان ليأتي شخص من هذه النوعية إلى البيت الأبيض، أما كونه أميركيا من أصول أفريقية فتلك هي الفاكهة التي نضعها فوق الكعكة.

وفيما كان أهالي شيكاغو بعيدين عن التوتر، فان حديقة غرانت بارك أحاطت بها إجراءات أمنية استثنائية وكانت مروحيات الشرطة تحلق فوقها.
XS
SM
MD
LG