Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • القوات الليبية تستعيد سرت من قبضة داعش

المرشح الديموقراطي باراك أوباما يفوز في انتخابات الرئاسة الأميركية


مفصل هام في تاريخ السياسة الأميركية الحديثة، ،باراك أوباما،هو أسم رئيس ٍ، يطبع مرحلة جديدة من تاريخ الأمّة،مختزلاً ومجسّداً بشخصيّته وحيويته ،أحلام غالبيّة الأميركيين ، الذين آمنوا بشعار التغيير الذي رفعه،فرفعوه بدورهم من خلال أصواتهم ، إلى سدّة الرئاسة، ليدخل البيت الأبيض كأوّل رئيس أميركي من أصل إفريقي.

محطّاتٌ عدّة وسمت حياة الرجل ِ- الرئيس، وظروفٌ متنوّعة، ساهمت في رسم خطواته والمراحل، إلى المكتب البيضاوي.

في الرابع من أغسطس/آب عام 1961 ، وفي ولاية البحر والشمس الأميركية هاواي، أبصر باراك أوباما النور،لأب كيني مسلم يدعى باراك حسين اوباما كان يدرس في جامعة هاواي، وأمّ أميركية من ولاية كنساس تدعى آن دانهام.

في عامه الثاني أنفصل والدا أوباما، فقامت الوالدة برعاية طفلها،لتعود فتتزوّج بعد نحو أربعة أعوام من طالب أندونيسي يدعى لولو سويتورو وتنتقل معه برفقة طفلها إلى العاصمة الإندونيسية جاكارتا حيث التحق باراك طفلاً بالمدارس الإندونيسية حتّى العاشرة من عمره ليعود بعدها إلى هاواي ويلتحق بمدارسها في ظلّ رعاية جدّيه لوالدته.

تنقّل اوباما بين جامعات لوس أنجلوس في كاليفورنيا، وكولومبيا في نيويورك محصّلاً شهادة في العلوم السياسية متخصصا ً في العلاقات الدولية،وهارفارد في ماساتشوستس حيث نال درجة في الحقوق.
عمل كاتباً ومحللاً ماليا لمؤسسة بزنس انترناشونال كوربوريشين
ومن ثم مديراً لمشروع تأهيل وتنمية إحياء الفقراء في مدينة شيكاغو التي انتقل إليها عام 1985 .

اوباما،أو الرئيس الرابع والأربعون للولايات المتحدة الأميركية متزوّج من ميشيل روبنسون منذ العام اثنين وتسعين ولهما ابنتان ، Malia Ann و ناتاشا.

عام 1996 من القرن الماضي كان مفصلياً في حياة اوباما السياسية حيث انتخب لمجلس شيوخ ولاية ايلينوي منخرطاً بذلك بشكل رسمي في أنشطة الحزب الديموقراطي،وفي العام 2004 أصبح أحد أصغر أعضاء مجلس الشيوخ سنّاً عن ولاية ايلينوي ،وذلك في مراحل طريقه الى البيت الأبيضٍ حيث رشّحه الحزب الديموقراطي في العاشر من فبراير/ شباط الماضي ليخوض السباق.
الرئيس البالغ من العمر 47 عاماً هو ثاني أصغر رئيس بعد جون كينيدي الذي اغتيل بعد انتخابه عن 43 عاما .

عوامل عدّة مهّدت لفوز اوباما،شبابه ،حيويته، خطابه، برنامجه،إلا أنّ عامل الاقتصاد كان الكلمة َ الفصل والسيفَ القاطع في إيصال رئيس ديموقراطي شاب إلى سدّة الرئاسة،بعد ولايتين جمهوريتين انتهيتا بأزمة ماليّة عصفت بالولايات المتحدة ،وبالعالم تالياً، وأنست الأميركيين لفترة هموم العراق وشجونه وعودة الجنود إلى الوطن والتي كانت تحتلّ المرتبة الأولى.

إنّه قدر رجل يتقاطع مع لحظة تاريخية مناسبة،انتخاب باراك اوباما يعيد للأميركيين صورة الخطاب الشهير للقسّ مارتن لوثر كينغ عام 1963 في واشنطن تحت عنوان " لدّي حلم - I HAVE A DREAM " ،لتبقى أميركا ارض الأحلام التي يمكن تحقيقها.
XS
SM
MD
LG