Accessibility links

logo-print

أوباما يدخل التاريخ باعتباره أول رئيس أميركي من أصل إفريقي


دخل السناتور الديموقراطي الشاب باراك أوباما التاريخ من أوسع أبوابه الأربعاء بعد أن أصبح أول مواطن أميركي من أصل إفريقي ينتخب رئيسا للولايات المتحدة الأميركية.

ولم يكن للمواطنين الأميركيين من أصل إفريقي الحق في التصويت في الانتخابات الأميركية قبل نصف قرن من الزمان. وهو ما دفع أوباما إلى القول عقب فوزه بترشيح الحزب الديموقراطي قبل أشهر: "من كان يتصور أن أسودا في العقد الخامس من عمره اسمه باراك أوباما سيصبح يوما مرشح الحزب الديموقراطي".

سيرته الذاتية

وقد ولد أوباما في هاواي عام 1961 لأب من كينيا وأم أميركية بيضاء. وانفصل والداه بعد ولادته بسنتين حيث قرر والده إكمال شهادة الدكتوراه في جامعة هارفارد وعاد بعدها إلى كينيا. أما والدته فتزوجت من طالب إندونيسي يدعى لولو سويترو وانتقلت مع ابنها للعيش معه في إندونيسيا.

ودرس أوباما في مدارس اندونيسيا أربع سنوات وتعلم اللغة الاندونيسية التي لا يزال يتقنها حتى اليوم، ثم انتقل وهو في العاشرة من عمره للعيش مع جديه في هاواي التي أكمل تعليمه فيها حتى تخرجه عام 1979.

وتابع أوباما دراسته الجامعية في جامعة كولومبيا بولاية نيويورك وتخرج فيها عام 1983 متخصصا بالعلاقات الدولية.

وقد توفيت والدة الرئيس الأميركي المنتخب عام 1995 بعد أشهر قليلة من إصداره كتابه الأول "أحلام من والدي".

وفي عام 1996 انتخب عضوا في مجلس الشيوخ المحلي لولاية إيلينوي ونجح في الفوز بولايتين متتاليتين عامي 1998 و2002.

وقد استقال باراك أوباما الذي لمع نجمه على الصعيد الوطني خلال مؤتمر الحزب الديموقراطي عام 2004، من مجلس ولاية إيلينوي بعد انتخابه في العام نفسه ممثلا عن الولاية في مجلس الشيوخ الأميركي.

السياسة الداخلية

وترتكز خطة أوباما الداخلية على دعم الحقوق المدنية ومكافحة التمييز العنصري والوظيفي في الولايات المتحدة بالإضافة إلى النهوض بالاقتصاد الأميركي بما يكفل منافسته لاقتصادات دول العالم ودعم الطبقة الوسطى في الولايات المتحدة.

كما يتعهد أوباما بدعم الرعاية الصحية للأميركيين خاصة في ظل وجود 47 مليون أميركي بدون تأمين صحي بينهم نحو 9 ملايين طفل.

السياسة الخارجية

اما بالنسبة للسياسة الخارجية فيتعهد أوباما بإنهاء الحرب في العراق والبدء فورا بسحب القوات الأميركية منه.

ويعتبر أوباما أن هذه الإستراتيجية هي الأفضل للضغط على القادة السياسيين في العراق كي يتحملوا مسؤولياتهم. وتشمل خطة أوباما إشراك ممثلين عن كافة أطياف المجتمع العراقي من داخل الحكومة وخارجها بالإضافة إلى الأمم المتحدة للتوصل إلى اتفاق حول الدستور والحكم في العراق.

وفيما يتعلق بالنزاع في الشرق الأوسط، تعهد أوباما بإعطاء عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين أولوية بهدف التوصل إلى حل يقوم على دولتين، دولة يهودية في إسرائيل وأخرى فلسطينية تعيشان جنبا إلى جنب.

ولن تقتصر سياسة أوباما الخارجية على العراق والشرق الأوسط، إذ تشمل خطة توسيع الوجود الدبلوماسي الأميركي في العالم بالتوقف عن إغلاق قنصليات الولايات المتحدة في الخارج وفتح قنصليات جديدة في المناطق الأكثر بؤسا في العالم وخاصة في قارة أفريقيا.

كما تشمل خطة أوباما مكافحة الفقر في العالم وتعزيز عمل حلف شمال الأطلسي بالإضافة إلى البحث عن شراكة جديدة مع الدول الآسيوية.
XS
SM
MD
LG