Accessibility links

logo-print

وول ستريت جورنال: أوباما جذب أصوات ملايين الناخبين المتدينين


قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن السناتور باراك استطاع تشكيل ائتلاف جديد من خلال جذب أصوات الملايين من الناخبين المتدينين الذين ابتعدوا عن الديموقراطيين في السنوات الماضية الأخيرة، وذلك على الرغم من أن الاقتصاد كان بوضوح القضية الرئيسية في السباق إلى البيت الأبيض.

وأوضحت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الأربعاء أن الرئيس جورج بوش كان قد فاز قبل أربع سنوات على السناتور جون كيري ضمن الناخبين الذين يزورون الكنائس أسبوعيا بنسبة تتراوح بين 61 بالمئة و39 بالمئة. أما ليلة الانتخابات مساء أمس الثلاثاء، فكان مرشح الحزب الجمهوري السناتور جون ماكين متقدما على أوباما ضمن المجموعة نفسها بنسبة تتراوح بين 54 بالمئة و44 بالمئة، مشيرة إلى أن غالبية التأييد لأوباما جاء على ما يبدو من البروتستانت.

استعادة أصوات الكاثوليك

وقالت الصحيفة إن استطلاعات الرأي الأولية أظهرت أن أوباما حصل على 54 بالمئة من أصوات الكاثوليك مقابل 45 بالمئة لصالح ماكين. وأشارت إلى أن معظم هذه المكاسب جاءت من الكاثوليك الذين لا يحضرون القداس أسبوعيا.

وأضافت الصحيفة أن أوباما جذب جزءا كبيرا من أصوات الكاثوليك من العرق الأبيض، وفقا لاستطلاعات الرأي الأولية. وكان الرئيس بوش قد حصل على أصوات ما بين 56 بالمئة و43 بالمئة من الكاثوليك، في حين تقدم ماكين على منافسه ضمن هذه الشريحة بنسبة بين 51 بالمئة و49 بالمئة.

وحصل ماكين على هذه النسبة على الرغم من محاولة أكثر من 50 أسقف كاثوليكي حث الكاثوليك على التركيز على الإجهاض كقضية مركزية في الانتخابات.

تقدم في صفوف الإنجيليين

أما الإنجيليون والمعمدون الجدد فقد شكلوا شريحة كبيرة من الناخبين هذا العام أكثر منه من الانتخابات الماضية. إلا أن مشاركة هذه الشريحة لم تصب كلها لصالح السناتور جون ماكين كما كان متوقعا.

وذكرت الصحيفة أن الرئيس المنتخب حصل على تحسن طفيف على المستوى الوطني وحصل على 25 بالمئة مقارنة مع السناتور جون كيري الذي كان قد حصل قبل أربع سنوات على نسبة 21 بالمئة من أصوات هؤلاء.

ولكن الأهم من ذلك بكثير، هو التقدم الكبير الذي أحرزه أوباما في الولايات الحاسمة حيث حصل على غالبية أصوات الإنجيليين في أوهايو، وهو تقدم ملحوظ مقارنة بما حصل عليه كيري في الانتخابات الماضية ضمن هذه الشريحة من الناخبين.

البروتستانت والعلمانيون

من جهة أخرى، ذكرت وول ستريت جورنال أن أوباما حقق تحسنا طفيفا ضمن أصوات الناخبين من البروتستانت الذين يعتبرون أساسيين داخل الحزب الجمهوري.

كما حقق أوباما تقدما كبيرا ضمن أصوات الناخبين العلمانيين الذين عادة يصوتون للحزب الديموقراطي، وقد فعلوا ذلك ضمن هامش أكبر هذا العام.

والأهم من ذلك، أن ربع الناخبين الذين يقولون إنهم يحضرون القداس بعض المرات طوال السنة، صوتوا لأوباما بنسبة تتراوح بين 61 بالمئة و38 بالمئة، مقابل 54 بالمئة إلى 45 بالمئة كانوا قد صوتوا للسناتور كيري.

واعتبرت الصحيفة أن أوباما حقق هذه المكاسب لأنه ركز في حملاته على إيمانه الشخصي، موضحة أنه لم يوجد ديموقراطي منذ جيمي كارتر تحدث صراحة وفي كثير من الأحيان عن إيمانه.

وقالت إن تركيزه على معتقده كان له هدفان الأول الوصول إلى الناخبين المتدينين، والآخر كان لإظهاره بصورة الشخص المحافظ ثقافيا بشكل عام.
XS
SM
MD
LG