Accessibility links

إدارة الرئيس المنتخب أوباما تواجه قرارات حاسمة تتعلق بالعراق وأفغانستان


يواجه الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما عما قريب قرارات حاسمة تتعلق بالحرب في العراق وفي أفغانستان في الوقت الذي تجري فيه الولايات المتحدة أول تغيير في الإدارة وقت الحرب منذ حرب فيتنام، وذلك طبقا لما ذكرته وكالة أنباء رويترز.

ويتعين على القائد العام لأكبر قوة عسكرية في العالم أن يتعامل أيضا مع قضايا أمنية قومية رئيسية على غرار البرنامج النووي الإيراني وتيارات التشدد وأوضاع زعزعة الاستقرار في باكستان التي تملك سلاحا نوويا.

وفيما تواجه وزارة الدفاع الأميركية مثل هذا التحول الرئيسي في هذا الوقت العصيب، تقول إنها بذلت جهودا غير مسبوقة كي تكفل الانتقال السلس للسلطة إلى الإدارة الجديدة.

وقال برايان ويتمان المتحدث باسم البنتاغون يوم الثلاثاء إنه أول انتقال وقت الحرب منذ عام 1968 عندما انتقلت السلطة من جونسون إلى نيكسون حلال حرب فيتنام.

وقال نحن على استعداد للبدء في إطلاع الإدارة القادمة على الفور.

وتتصدر قمة جدول أعمال أوباما مسألة كيفية التعامل مع الحرب في العراق- حيث تحتفظ الولايات المتحدة بأكثر من 150 ألف جندي -وفي أفغانستان حيث يوجد أكثر من 30 ألف جندي أميركي.

ويعارض أوباما الحرب في العراق وهي الحرب التي أصبحت لا تحظى بأي قدر من الشعبية مع تصاعد العنف وارتفاع عدد القتلى العراقيين والأميركيين. وتعهد أوباما بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق واقترح استكمال الانسحاب في غضون 16 شهرا.

إلا أن عددا من كبار القادة العسكريين الأميركيين قالوا إنهم يعارضون وضع إطار زمني ويقولون إن أي انسحاب من العراق يتعين أن يرتكز على التقييمات الأمنية التي يجريها القادة على أرض الواقع.

ولا يزال القادة العسكريون يؤيدون اتخاذ نهج حذر في الانسحاب خشية أن يعاود العنف اجتياح العراق.

ومن المتوقع أن يتوجه لواء من الجيش الأميركي- يضم أكثر من أربعة آلاف فرد إذا انضمت للقوة وحدات معاونة - إلى أفغانستان في مطلع العام القادم وسيتعين على أوباما وكبار مسؤوليه تقييم مجموعة من المراجعات بشأن الإستراتيجية الخاصة بأفغانستان وتقرير ما إذا كانت بحاجة إلى تغييرات جوهرية.

وسيتعين على أوباما أن يفكر مليا فيما إذا كان يتعين مواصلة شن ضربات صاروخية في المنطقة بين أفغانستان وباكستان على متشددين مشتبه بهم تنفذها طائرات أميركية بدون طيار.

أوباما يتلقى شرحا مفصلا لمعلومات تتعلق بالاستخبارات

من ناحية أخرى، قال مسؤول أميركي إن الرئيس المنتخب باراك أوباما سيتلقى يوم الخميس أول شرح يتعلق بمعلومات الإستخبارات فيما يستعد لمواجهة تحديات أمنية تتراوح بين الإرهاب وإعادة تأكيد روسيا لنفوذها كقوة كبرى.

وأضاف المسؤول يوم الأربعاء أن أوباما سيتلقى نفس المعلومات التي سيتلقاها الرئيس جورج بوش.

وستكون هذه المعلومات أكثر تفصيلا وشمولا من تلك التي تلقاها مرشح الحزب الديموقراطي لانتخابات الرئاسة ومنافسه الجمهوري الذي هزم يوم الثلاثاء جون ماكين.

وقال مايكل هايدن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية إنه سيتم إطلاع أوباما على كل الإمكانيات التي نستخدمها من أجل الولايات المتحدة.

وتشمل المعلومات القضايا الأمنية المباشرة التي سيواجهها أوباما فضلا عن حربين دائرتين في العراق وأفغانستان واحتجاجات باكستان على الهجمات الأميركية على المتشددين في المنطقة الحدودية مع أفغانستان وقرارات خاصة بمستقبل معتقل غوانتانامو الذي يريد إغلاقه وطموحات إيران النووية.
XS
SM
MD
LG