Accessibility links

رئاسة الجمهورية اللبنانية تقول إن الجلسة الثالثة للحوار الوطني ستعقد في أواخر ديسمبر المقبل


حدد أقطاب الحوار الوطني اللبناني يوم 22 ديسمبر/ كانون الأول موعدا لانعقاد الجلسة الثالثة للحوار حول دور سلاح حزب الله اللبناني في الدفاع عن البلاد وهو من أكثر القضايا إثارة للانقسام.

ومن غير المتوقع أن يؤدي الحوار إلى إحراز تقدم فيما يتعلق بالقضية التي تقسم اللبنانيين بين الأغلبية البرلمانية المناهضة لسوريا وحلفاء دمشق بقيادة حزب الله لكن ينظر إليه كوسيلة لنزع فتيل التوتر.

ويطالب حزب الله وحلفاؤه توسيع طاولة الحوار لتضم عددا من حلفائه، غير أن الغالبية النيابية المناهضة لسوريا ترفض هذا الطلب.

وأكد بيان صادر عن رئاسة الجمهورية أن المتحاورين أكدوا على استكمال البحث في موضوع الإستراتيجية الدفاعية وتحديد الساعة الحادية عشرة من الـ 22 من ديسمبر/كانون الأول المقبل موعدا للجلسة الثالثة في قصر بعبدا.

وجاء في البيان أن المتحاورون ناقشوا إمكانية توسيع طاولة الحوار من حيث المبدأ والمعايير وموضوع الإستراتيجية الدفاعية.

وأضاف البيان أن المجتمعين وافقوا على إفساح المجال لمزيد من الاتصالات والمشاورات يجريها رئيس الجمهورية لتقريب وجهات النظر.

وقال مصدر سياسي بارز لوكالة أنباء رويترز إن نقاش توسيع الطاولة يؤخر البحث الجدي في المواضيع المطروحة.

وكانت الجلسة الأولى قد عقدت في القصر الجمهوري في السادس عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي.

واستمرت الجلسة الثانية زهاء ثلاث ساعات ونصف برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وضمت القادة الأربعة عشر أعضاء الحوار الوطني.

وانفضت الجلسة بعد نحو ثلاث ساعات ونصف من الاجتماع إثر تعرض النائب غسان التويني البالغ من العمر 82 عاما وهو أحد أعضاء طاولة الحوار المؤلفة من 14 عضوا لوعكة صحية نقل على أثرها إلى المستشفى غير أن أطباء يشرفون على متابعة علاجه أكدوا أن وضعه جيد ومستقر.

ويسيطر على الحوار موضوع إستراتيجية الدفاع الوطني الذي يحدد التعامل مع مصير سلاح حزب الله، وبدت أسلحة حزب الله قضية رئيسية مثيرة للانقسام بعد أن استخدم حزب الله بعضا منها لإلحاق الهزيمة بخصوم له في معارك دارت في شوارع بيروت ومناطق أخرى في مطلع مايو/ أيار.

لكن الأطراف المتناحرة تتقاسم السلطة الآن في حكومة وحدة وطنية تشكلت في يوليو/ تموز الماضي في إطار تنفيذ اتفاق الدوحة.

ويقول تحالف الأغلبية المدعوم من الغرب إن حزب الله سيجرد من السلاح بعد أن انسحبت إسرائيل من لبنان، ولكن حزب الله وحلفاءه يقولون إن الأسلحة لازمة لحماية لبنان من التهديدات الإسرائيلية.

مما يذكر أن حزب الله خاض حربا استمرت 34 ي وما ضد إسرائيل في عام 2006 أسفرت عن مقتل 1200 شخص في لبنان غالبيتهم من المدنيين و 158 شخصا في إسرائيل غالبيتهم من العسكريين.

وتريد الأمم المتحدة والمجتمع الدولي نزع سلاح حزب الله وأن يتحول لحزب سياسي. ويقول تحالف الأغلبية إن الحكومة يجب أن تكون لديها سيطرة تامة على كل القوات المسلحة في لبنان وأن تنفرد بقرار الحرب والسلام.

ويقول حزب الله ولديه أعضاء في البرلمان ووزير في الحكومة إنه يرغب في مناقشة إستراتيجية دفاعية تحدد دور قواته ودور الجيش اللبناني في مواجهة التهديدات الإسرائيلية.

ويستبعد المراقبون أن يستجيب حزب الله لمطالب منافسيه بنزع سلاحه.

لكن ينظر إلى الحوار الذي ورد في الاتفاق الذي رعته قطر في مايو/ أيار وأنهى 18 شهرا من الصراع على أنه سيساعد على تنقية الأجواء المتوترة التي تهدد استقرار لبنان قبيل إجراء الانتخابات التشريعية المقررة عام 2009.

وقد عقد بعض السياسيين المتناحرين مصالحات تهدف إلى تخفيف الاحتقان قبل الانتخابات التشريعية، لكن اجتماع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله مع خصمه السياسي الزعيم السني سعد الحريري الشهر الماضي لأول مرة منذ حرب حزب الله مع إسرائيل عام 2006 ينظر إليه على أنه أبرز مساعي المصالحة.

وقال بيان للمطارنة الموارنة عقب اجتماعهم يوم الأربعاء يتابع الآباء باهتمام موضوع المصالحة بين جميع الأطراف المتباعدة ويتمنون القيام بمزيد من المساعي للوصول إلى الغاية المنشودة كما يتمنون أن ينجح الحوار المستأنف لأن الوضع العام يقضي بأن يكون هناك انفراج ليستأنف لبنان مسيرته بهدوء ونجاح.

مراسل "راديو سوا" في بيروت يزبك وهبه والتفاصيل:
XS
SM
MD
LG