Accessibility links

واشنطن تعرب عن خيبة أملها لنشر روسيا صواريخ اسكندر ردا على مشروع الدرع الأميركية


أعلنت الولايات المتحدة الأربعاء أن التهديد الروسي بنشر صواريخ اسكندر في منطقة كالينينغراد ردا على مشروع الدرع الأميركية المضادة للصواريخ في أوروبا، مخيب للآمال.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك ردا على سؤال حول تصريحات الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف، إن الإجراءات التي أعلنت اليوم الأربعاء من جانب الحكومة الروسية مخيبة للآمال.

وكان ميدفيديف قد أعلن في خطاب أن بلاده تنوي نشر صواريخ "اسكندر" في جيب كالينينغراد الروسي في الاتحاد الأوروبي ردا على مشروع الأميركيين نشر عناصر من الدرع المضادة للصواريخ في أوروبا.

وأكد ماكورماك أن المشروع الأميركي للدرع المضادة للصواريخ ليس موجها ضدهم، آملا أن يتنبهوا إلى هذا الأمر يوما ما.

وأضاف المتحدث أن مواقع الدفاع المضادة للصواريخ في جمهورية التشيك وبولندا ليست موجهة ضد روسيا، إن هذا النظام الدفاعي يهدف إلى ضمان حماية ضد دول مارقة على غرار إيران، تعمل على تقنيات صواريخ بعيدة المدى.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أكدت في وقت سابق أنها ماضية في نشر عناصر من الدرع المضادة للصواريخ في أوروبا رغم مواقف موسكو.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية براين ويتمان إنه ما من شيء في المعلومات التي وردت اليوم سيبدل من موقفنا، أي السعي إلى التعاون مع شركائنا الأوروبيين.

مما يذكر أن واشنطن وقعت أخيرا مع براغ ووارسو اتفاقات لتنفيذ هذا المشروع بحلول عام 2012، ويقضي بنصب رادار في جمهورية التشيك وعشرة صواريخ اعتراضية في بولندا.

إلا أن هذا المشروع أثار استياء موسكو التي اعتبرته تهديد لأمنها.

حلف شمال الأطلسي يعرب عن قلقه

كما أعرب حلف شمال الأطلسي عن قلقه إزاء احتمال نشر صواريخ روسية في منطقة كالينينغراد، طبقا لما صرح به الأربعاء متحدث باسم الحلف لوكالة الصحافة الفرنسية.

فقد أوضح روبرت بيسيزل اثر إعلان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف نشر صواريخ "اسكندر "في هذا الجيب الروسي المجاور لدول أعضاء في حلف الأطلسي وفي الاتحاد الأوروبي قائلا إنه إذا تأكد هذا الأمر، فانه يثير قلقا جديا بسبب مخالفته لقواعد مراقبة التسلح.

وكان الرئيس الروسي قد أوضح أن الهدف من نشر هذه الصواريخ أرض-أرض التكتيكية ذات المدى القصير هو "صد" الدرع المضادة للصواريخ الأميركية المزمع نصبها في بولندا وجمهورية التشيك.

وكانت روسيا قد عارضت من دون جدوى مشروع الدرع الأميركية الذي تعتبره مناهضا لمصالحها الأساسية الأمنية، وتؤكد واشنطن أن الدرع موجهة ضد دول مثل إيران التي يمكن أن تملك ترسانة بالستية ونووية في السنوات المقبلة وليس ضد قوة الردع الروسية الضخمة.

ولم يحدد المتحدث باسم الحلف اتفاقات التسلح التي كان يشير إليها.

ويبلغ مدى صاروخ اسكندر الحالي 280 كلم. اما صيغته المطورة التي تنوي روسيا نشرها بين 2009 و2015 فسيبلغ مداها 500 كلم.

وكانت روسيا قد أعلنت مرارا نيتها الانسحاب من المعاهدة المتعلقة بالقوات النووية الوسيطة التي وقعتها موسكو وواشنطن عام 1987 والتي تحظر الصواريخ التي يراوح مداها بين 500 و5500 كلم.

وأضاف المتحدث باسم الحلف أن نشر صواريخ اسكندر لا يشجع على تحسين العلاقات بين حلف الأطلسي وروسيا في وقت تشهد فيه هذه العلاقات أسوأ مرحلة فتور منذ سنوات.

هذا ولم يجتمع مجلس حلف الأطلسي وروسيا منذ نهاية أغسطس/آب الماضي بعد أن قرر الحلف ربط استئناف اجتماعاته باحترام وقف إطلاق النار بين روسيا وجورجيا الموقع في 12 أغسطس/آب.
XS
SM
MD
LG