Accessibility links

logo-print

ارتباك في المشهد السياسي المصري بسبب سباق الرئاسة وصياغة الدستور


ساد الارتباك المشهد السياسي المصري مع إعلان جماعة الإخوان المسلمين التقدم بمرشح لانتخابات الرئاسة وانسحاب الكنيسة من الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور ما زاد من غموض الموقف قبل أسابيع على أول انتخابات رئاسية في البلاد منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك.

وفيما تزايدت الانتقادات لقرار الجماعة، التي تعد الفصيل السياسي الأكثر تنظيما في البلاد، بالتراجع عن موقفها السابق بعدم تقديم مرشح لانتخابات الرئاسة، واصلت الجماعة الدفاع عن موقفها الجديد.

وقال المتحدث باسم الجماعة محمود غزلان في مقابلة مع "راديو سوا" إن قرار ترشيح نائب مرشد الجماعة خيرت الشاطر للانتخابات الرئاسية عن حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي للإخوان المسلمين، جاء "لتلبية مطالب الشعب الذي انتخبنا من أجلها" في البرلمان.

وتابع غزلان قائلا "لقد انتخبنا الناس لتحسين أوضاعهم المادية على أرض الواقع وبالتالي فقد أحسسنا بأنه لابد أن يكون لنا يد في السلطة التنفيذية فتقدمنا بطلب لتشكيل الحكومة وتم رفضه، فلم يعد أمامنا إلا أن نلجأ للجزء الثاني من السلطة التنفيذية وهي رئاسة الجمهورية، فبالتالي قررنا ترشيح أحد منا لرئاسة الجمهورية لتلبية مطالب الشعب الذي انتخبنا من أجلها".

وحول مقومات مرشح الجماعة، قال غزلان إن "خيرت الشاطر لديه رؤية لنهضة مصر بعد تطهيرها من بقايا وفلول النظام السابق".

وفي المقابل، قال الفقيه الدستوري وزير الإعلام الأسبق الدكتور أحمد كمال أبو المجد إن تغيير جماعة الإخوان المسلمين موقفها في قضية المشاركة في انتخابات الرئاسة من شأنه الإضرار بمصداقية الجماعة.

وأضاف في مقابلة مع "راديو سوا" أن ترشيح الشاطر "أربك الصورة وسيدعو كل المرشحين الرئاسيين لإعادة حساباتهم، كما أن له أثر سلبي على مصداقية الجماعة أيا كانت النتيجة".

واعتبر أن ثمة "مشكلة في الجماعة وانشقاقات في شبابها تتضح في التصويت بفارق ضئيل لصالح ترشيح الشاطر" الذي أيده 56 عضوا بمجلس شورى الجماعة فيما اعترض عليه 52 عضوا.

انسحاب الكنيسة

في شأن آخر، أعلنت الكنيسة القبطية في مصر إنسحابها من الجمعية التأسيسية للدستور، حسبما قال المجلس الملي للكنيسة في بيان له.

وأضاف المجلس في ختام جلسة طارئة عقدها بناء على طلب قائم مقام الكنيسة الأنبا باخوميوس، أنه "بناء على نبض الشارع المصرى، والقبطى خاصة، يعلن المجلس الملى عدم مشاركة ممثلين له باللجنة التأسيسية للدستور، وبناء وتضامنا مع موقف القوى الوطنية والأزهر الشريف تقرر التراجع عن الدفع بممثلين من الأقباط فى هذه اللجنة".

وشدد المجلس في بيانه على ضرورة "وجود تمثيل أنسب لجميع أطياف الشعب، وأن تكون اللجنة معبرة عن كافة المصريين والشارع المصرى دون استحواذ تيار بعينه على لجنة إعداد الدستور، الذى يجب أن يكون بالتوافق الوطنى وليس الأغلبية البرلمانية".

وتعليقا على القرار، قال ممثل الكنيسة في الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور مجدي شنودة إن "الكنيسة كانت مترددة فى البداية حتى لا تتهم بأنها سبب انهيار الجمعية"، مشيرا إلى أن "هذا التردد ظل سيد الموقف حتى انسحاب ممثل الأزهر الشريف، وتوالى انسحاب الليبراليين والاشتراكيين، الأمر الذى شجعنا لإعلان قرار الانسحاب".

XS
SM
MD
LG