Accessibility links

أنان يطلع مجلس الأمن على توقعاته بشأن الأزمة السورية


أفادت الأنباء بأن المبعوث الدولي والعربي المشترك كوفي أنان سيطلع مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق الاثنين على توقعاته بشأن إمكانية إحراز حكومة دمشق تقدما بشأن تطبيق مقترحاته الرامية إلى وضع حد للأزمة السورية التي دخلت عامها الثاني.

ويقول محللون إنه في حال لاحظ أنان تسجيل أي تقدم بشأن خطته، فإن العمل سيبدأ لصياغة مشروع قرار لإرسال مراقبين تابعين للأمم المتحدة قد يصل عددهم إلى 250 شخصا مهمتهم مراقبة تنفيذ وقف لإطلاق النار في سورية.

أما في حال كشف أنان عن وجود تقدم ضعيف، فإن محللين قالوا إن الخطوة التالية قد تكون عودة إلى مجلس الأمن لصياغة مشروع قرار ضد نظام الأسد.

ورغم قبول سورية بخطة أنان إلا أن المجتمع الدولي يشير إلى أن دمشق لم تشرع بعد في تنفيذ الخطة ذات النقاط الست وأهمها سحب الآليات العسكرية من المدن، والسماح للجان المراقبة الدولية والصحافيين الأجانب بالانتشار في جميع أنحاء سورية، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.

جدول زمني

وعشية الجلسة في مجلس الأمن دعا اجتماع مجموعة "أصدقاء سورية" أنان إلى تحديد جدول زمني للخطوات التي سيتم اتخاذها في حال تراجع الرئيس بشار الأسد عن تعهداته.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد صرحت عقب اجتماع إسطنبول بأنه على الأسد أن يرحل، مضيفة "لقد دعونا اليوم إلى وقف فوري للقتل ودعونا المبعوث المشترك كوفي أنان إلى وضع جدول زمني للخطوات القادمة".

وأكدت كلينتون خلال مؤتمر صحافي أن "العالم لن يتنازل، وعلى الأسد أن يرحل وينبغي أن يكون الشعب السوري حرا في اختيار مساره إلى الأمام"، مشيرة إلى أن واشنطن ستزود المعارضة السورية بآلات اتصال للتواصل مع العالم الخارجي وتجنب هجمات القوات التابعة للنظام.

وفي نفس الإطار صدر تأكيد واضح من تركيا في ختام اجتماع "أصدقاء سورية" بأن أنقرة لن توافق على مباردة تقبل ببقاء النظام السوري، فيما طالبت قطر التي تترأس اللجنة الخاصة بسورية في الجامعة العربية، بجدول زمني واضح لمبادرة أنان وتوفير كافة أساليب الدعم للمعارضة السورية فضلا عن فرض مناطق آمنة داخل سورية.

إلا أن عضو المجلس الوطني السوري عماد حصري رأى أن نتائج اجتماع اسطنبول لم تكن كافية.

وأضاف في تصريح لـ"راديو سوا" أن "دعم مبادرة السيد أنان ووضع جدول زمني لها أمر قد ينظر إليه بشكل إيجابي، ولكن ينقص المبادرة حقيقة هي تقديم برنامج أو جدول زمني واضح" مشيرا إلى ضرورة أن يتم تحديد موعد بعينه لتنفيذ الخطة أو اللجوء في حال عدم التنفيذ إلى مجلس الأمن الدولي لاتخاذ قرار محدد.

يذكر أنه على هامش اجتماع اسطنبول، أعلن المجلس الوطني السوري أنه سيوفر أموالا سيتم تقديمها في شكل رواتب للمتمردين الذين يقاتلون قوات الأسد، ضمن ما يسمى بالجيش السوري الحر الذي يضم منشقين عن الجيش النظامي وقوات الشرطة السورية.

وكان متمردو الجيش السوري الحر قد أعلنوا في 31 مارس/آذار أنهم سيوقفون إطلاق النار إذا تم سحب الأسلحة الثقيلة من المدن، إلا أن دمشق قالت إن القوات والدبابات ستبقى في مواقعها إلى حين عودة الحياة إلى طبيعتها في المدن الثائرة، كما أعلنت في 31 مارس/آذار أنها هزمت التمرد.

"رهان سقوط نظام الأسد"

من جهة أخرى، قال نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام إن رهان دول عربية وأجنبية على احتمال مشاركة الجيش في الإطاحة بنظام الأسد رهان غير صائب.

وأوضح خدام في مقابلة مع "راديو سوا" أن الجيش السوري الحر يضم بضع مئات من الأفراد في مواجهة ترسانة عسكرية تضم 300 ألف جندي وآلاف الدبابات ومئات الطائرات.

وتابع قائلا "بصراحة هؤلاء الضباط، مع تقديري لوطنيتهم ولاندفاعهم، غير قادرين، فهم عبارة عن بضع المئات من الضباط ليس لديهم جيش ومعظمهم موجود خارج الوطن".

وأضاف أن "سورية لا تحرر من الخارج، بل تحرر من الداخل"، معتبرا أن هناك مشكلة في سورية حيث "لا توجد قوى متوازنة فالنظام يملك 30 آلف جندي، وأربعة آلاف دبابة، ومئات الطائرات، فيما لا يملك هذا الجيش الحر حتى وسائل الدفاع عن النفس، وهو ما يعد ظلما للجيش الحر"، حسبما قال.

استمرار العمليات العسكرية

ميدانيا، قالت لجان التنسيق المحلية السورية يوم الاثنين إن لديها معلومات مؤكدة عن اعتزام الجيش النظامي تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في المنطقة الشرقية من محافظة درعا، فضلا عن تطويق بلدة المسيفرة والكرك وصيدا والغرايا في المحافظة نفسها.

وفي حماة، تجدد إطلاق النار في بعض أحياء المدينة وخاصة حي القصور ومنطقة الجب، كما سمع دوي انفجار قوي في حي طريق حلب وكذلك إطلاق رصاص كثيف في حي حلب الجديدة، حسبما قالت اللجان.

وفي حمص، قالت اللجان إن دوي انفجارين قويين قد سمع في حي الخالدية تزامنا مع تحليق الطيران الحربي فوقه، كما تعرض حي الربيع العربي لقصف عنيف من الدبابات المتمركزة في الجهة الشرقية.
XS
SM
MD
LG