Accessibility links

logo-print

وسائل الإعلام الجديدة أثرت في إعادة تكوين سياسات العالم


لعب الإنترنت والمكالمات والرسائل التليفونية ضمن حملة التعبئة في انتخابات الرئاسة الأميركية دورا أساسيا في فوز الرئيس المنتخب باراك أوباما ، حيث أصبح الوسيلة الأكثر فعالية في حشد الشباب ودفعهم للادلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع حتى اللحظات الأخيرة قبل قفل الصناديق .

وفي هذا الصدد قال الباحث الأميركي فيليب سيب أستاذ الصحافة والعلاقات الدولية في جامعة كاليفورنيا الجنوبية إن وسائل الإعلام الجديدة أثرت في شكل واضح في إعادة تكوين سياسات العالم، داعياً إلى ترقب حقبة جديدة للإنترنت والإعلام الرقمي.

وقال سيب، إن وسائل الإعلام الحديثة كالإنترنت والرسائل المتداولة عبر الهواتف الخليوية عملت على اختراق القيود الموضوعة على الإعلام من حكومات بعض البلدان، وساعدت في الوصول إلى العالم بأخبار لم تكن قد وصلت لو تركت في أيدي المسؤولين في الحكومات.

وأضاف سيب أن وسائل الإعلام بدأت تفرض سيطرتها على الأخبار الصادرة عن الحكومات، مذكراً بحادثة مرض السارس الذي اجتاح الصين، حيث انتشر خبره من طريق رسالة نصية، جرى تداولها عالمياً أكثر من 200 مليون مرة، قبل أن تجبر الحكومة الصينية التصريح رسمياً عن انتشار المرض.

مؤكدا أن الحكومات لم يعد بمقدورها التحكم بالأخبار المنشورة أو وقف سيل المعلومات في العالم، مشيراً إلى أن محاولات فرض رقابة مشددة على الصفحات على الإنترنت، كتلك التي تقوم بها إيران وكوريا الشمالية، تعتبر مسألة زمنية قبل أن يتم انتشار الأخبار بطريقة أو أخرى.

ويرى سيب أن وسائل الإعلام الحديثة عملت على إنشاء ما يسمى «بالدولة الافتراضية» التي جمعت بين أشخاص تجمعهم ديانة أو جنسية معينة على الإنترنت، مشيراً إلى أن هذه الوسائل قد تكون بداية إلى تقوية الأقليات وجعلها أكثر تماسكاً.

XS
SM
MD
LG