Accessibility links

logo-print

أسوشيتد برس: الملف العراقي هو الاختبار الأول للرئيس المنتخب باراك أوباما


يعتقد المراقبون أن الملف العراقي سيشكل الاختبار الأول لمهارات الرئيس المنتخب باراك أوباما في وزن المخاطر والخيارات، مؤكدين أن الأشهر القليلة القادمة يجب أن تسفر عن مؤشرات لحجم المخاطر التي تهدد المصالح الأميركية في المنطقة بأسرها.

ويشير تقرير لوكالة الأسوشيتدبرس إلى أن إنهاء العمليات العسكرية في العراق والتي تكلف 145 مليار دولار سنويا، قد يحقق لأوباما إنجاز أحد وعوده الانتخابية وتوجيه موارده العسكرية إلى أفغانستان لقتال تنظيم القاعدة ومسلحي طالبان هناك.

ويتساءل التقرير عن إمكانية العراقيين من الوقوف على أقدامهم دون دعم عسكري وأمني أميركي وعما إذا كان باستطاعة الولايات المتحدة وبعد التضحيات المادية والبشرية الجسيمة التي قدمتها، مراقبة بلد يقطنه نحو 30 مليون إنسان وتحيطه سوريا وإيران وتركيا والسعودية مع موارد نفطية هائلة، وهو ينهار ويتمزق أشلاء وسط العنف والفوضى؟

الإشارات الأولى التي قد تنير طريق أوباما بعد استلامه منصبه رسميا يوم 20 من كانون ثاني/ يناير القادم، هي مدى نجاح العراقيين في تنظيم انتخابات مجالس المحافظات، كما ستشهد الأشهر القادمة أيضا تسلمهم المزيد من المسؤوليات في بغداد ودمج المزيد من عناصر الصحوة ضمن القوات النظامية أو الوظائف الحكومية.

وإذا ما مرت هذه الخطوات بسلاسة فستكون لدى العراقيين فرصة كبيرة للمحافظة على منجزاتهم الأمنية، وفي حال حصل العكس فعلى أوباما النظر جديا في إبطاء عملية سحب قواته العسكرية، ناقضا بذلك أولى وعوده الانتخابية.

وينظر المراقبون إلى انتخابات مجالس المحافظات كخطوة كبرى في إمكانية قبول العراقيين بمبدأ التشارك في السلطة، مع مخاوف من أن تؤدي هذه الانتخابات إلى توتر الأجواء واندلاع عمليات عنف بين المكونات ذاتها، أي بين الفصائل الشيعية المتنافسة في الجنوب والسنية التي ستتنافس في باقي البلاد، وبين العرب والأكراد في نينوى.

وفي الوقت ذاته يقول التقرير إن تنظيم الانتخابات سيظهر أيضا الإمكانيات الحقيقية لقوات الجيش والشرطة التي تسيطر الآن على المحافظات الجنوبية، في إمكانية المحافظة على الأمن والاستقرار بدون التحيز لفريق سياسي ضد آخر.

XS
SM
MD
LG