Accessibility links

الرئيس السوري الأسد يدعو إسرائيل لإثبات رغبتها في السلام ويرفض أي تنازلات من دمشق


دعا الرئيس السوري بشار الأسد الأحد إسرائيل إلى تقديم "براهين" على رغبتها في السلام، مؤكدا أن إسرائيل لن تحصل على "أي تنازلات" من دمشق.

من جهة أخرى، اعتبر الأسد أن الاتفاق الأمني الذي تريد الولايات المتحدة توقيعه مع بغداد يهدف إلى تحويل العراق إلى قاعدة لضرب دول الجوار.

ولم يأت الأسد على ذكر الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما في الخطاب الذي ألقاه في افتتاح الدورة العادية الثانية للبرلمان الانتقالي العربي في دمشق.

وقال الرئيس السوري: "من غير المنطقي أو المقبول بعد الآن أن يكون مطلوبا منا نحن العرب أن نستمر في تقديم البراهين والدلائل عن رغبتنا في السلام التي أعلناها وعبرنا عنها في مختلف المناسبات ومنذ عقود طويلة".

وأضاف: "على الإسرائيليين أن يقدموا البراهين وأن يعبروا بالأفعال عن استعدادهم للسلام وأن يعملوا على إقناعنا نحن العرب بذلك فهم الذين يحتلون أرضنا ويعتدون على شعبنا ويشردون الملايين من أهلنا".

وتابع الأسد أن "الإسرائيليين يقومون بكل هذه الأشياء ويضعونها كقناع بهدف الحصول على المزيد من التنازلات وهم لن يحصلوا على تنازلات من سوريا".

ورأى الأسد أن "شعار السلام يستخدم كجزء من مفردات اللعبة السياسية الداخلية في إسرائيل ويدخل عنصرا أساسيا في دوامة المناورات السياسية الخارجية التي تخفي من الحقائق أكثر مما تظهر".

وتابع أن "السلام لم يكن الهاجس الأساسي للإسرائيليين بل هاجسهم هو الأمن بالمعنى الضيق والذي لا يتحقق في رؤيتهم إلا على حساب أمننا وحقوقنا نحن العرب".

وتطالب سوريا باستعادة هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وضمتها عام 1981 شرطا لاستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل التي توقفت قبل ثمانية أعوام.

أربع جولات من المفاوضات غير المباشرة

وخاضت دمشق منذ مايو/أيار الفائت أربع جولات من المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل بوساطة تركية.

وفي 17 سبتمبر/أيلول، أعلن وزير الخارجية السورية وليد المعلم تأجيل الجولة الخامسة من هذه المفاوضات بناء على طلب الجانب الإسرائيلي من دون أن يتم تحديد موعد الجولة المقبلة.

الاتفاقية الأمنية العراقية الأميركية

وتطرق الاسد في خطابه إلى الملف العراقي، معتبرا أن الاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة والعراق تهدف إلى تحويل العراق إلى قاعدة لضرب دول الجوار بدل أن يكون سندا لهم.

وقال إن استقرار العراق مسألة حيوية بالنسبة لاستقرار المنطقة وهذا لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال الأجنبي ومن خلال إنجاز المصالحة الوطنية بين أبنائه.

ويذكر أن الولايات المتحدة وافقت على تعديلات عدة اقترحتها بغداد على الاتفاق الأمني الذي يفترض أن يؤدي إلى انسحاب القوات الأميركية من العراق بنهاية2011.

ويهدف هذا الاتفاق إلى تنظيم الوجود العسكري الأميركي في العراق بعد 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل عندما ينتهي تفويض الأمم المتحدة لقوات التحالف المنتشرة حاليا في العراق بقيادة أميركية.

وفي ملف متصل، أكد الأسد أن "العدوان الأميركي الأخير على الأراضي السورية يدلل على أن وجود قوات الاحتلال الأميركي يشكل مصدر تهديد مستمر للدول المجاورة للعراق ويشكل عامل عدم استقرار للمنطقة".

وأقرت الولايات المتحدة بأن قواتها نفذت في أواخر أكتوبر/تشرين الأول غارة على قرية سورية على الحدود العراقية بهدف التصدي لمقاتلين أجانب يتسللون إلى الأراضي العراقية لمقاتلة الجيش الأميركي.

دعم الحوار بين الفصائل الفلسطينية

من جهة أخرى، أكد الأسد دعمه الحوار بين الفصائل الفلسطينية واستعداده "لبذل كل الجهود الممكنة لتهيئة الظروف المناسبة لإنجاح الحوار الذي تتحقق فيه وحدة ومصلحة الشعب الفلسطيني".

كما شدد على دعم سوريا "لنضال الفلسطينيين في استعادة حقوقهم المتمثلة في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين". وشدد على أن "تحقيق هذا الهدف مرهون بوحدة الموقف الفلسطيني".

ارتياح للأجواء الإيجابية في لبنان

وعلى صعيد الملف اللبناني، أعرب الرئيس السوري عن ارتياحه لما وصفها بالأجواء الإيجابية في لبنان التي تلت مؤتمر الدوحة الذي وضع العناوين الأساسية للتوافق الوطني وهيأ الظروف المناسبة لتحقيق الاستقرار في لبنان وتفويت الفرصة على المحاولات التي يبذلها البعض لضرب وحدته.
XS
SM
MD
LG