Accessibility links

logo-print

صحيفة واشنطن بوست ترى أن قوات الأمن العراقية ما زالت غير قادرة على الاعتماد على نفسها


قالت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر الأحد إن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 20 مليار دولار على بناء الجيش العراقي وقوات الشرطة، وعلى الرغم من أن الشرطة والجيش يؤكدان تحقيق تقدم ملموس، إلا أن قوات الأمن ما زالت تعتمد بشكل كبير على الأميركيين في مجال التدريب والدعم اللوجستي وغير ذلك.

وذكرت الصحيفة أن القوات الأميركية، ومع تراجع مستوى العنف بشكل كبير، تحاول أن تعزز ثقة القوات العراقية وصورتها، وذلك بتدريب الجنود وقوات الشرطة وتقديم المشورة والنصح لهم وأيضاً بإطلاق حملة علاقات عامة، والهدف من ذلك هو أن يسعى المواطنون للاحتماء بالقوات العراقية بدلا من المليشيات أو الجماعات المسلحة الأخرى بعد مغادرة الأميركيين.

ونقلت الصحيفة عن اللوتينانت كيرنل تروي سميث، قائد السرب السابع في قسم المشاة الرابع في الجيش الأميركي قوله إنه رأى هذا العام تغيرات واسعة في قوات الأمن العراقية، فقد أجرت وزارة الداخلية إصلاحات كبيرة بإقالة أو نقل معظم كبار قادة الشرطة الوطنية وطرد أكثر من 11 ألفا من أفراد الشرطة. ورغم أن الفساد لا يزال موجودا لدى بعض أفراد الشرطة إلا أن هيكلية الشرطة بشكل عام أضحت أقل طائفية.

أما العراقيون فبعضهم لا يرون ذلك. فقد انفجرت سيارة مفخخة الشهر الماضي في سوق دشير في حي شيعي مما أودى بحياة 14 شخصا. وقد هرع أفراد شرطة من لواء ذي غالبية سنية إلى مكان الانفجار. ثم اندلعت اشتباكات بين أفراد الشرطة وسكان المنطقة الذين اتهموهم بالانحياز إلى المسلحين السنة، وفقا لشهود عيان. وقد نشرت القوات الأميركية مروحيات وجنودا لتساعد في إيقاف الشغب.

ويقول سميث الذي تعد وحدته مسؤولة عن هذه المنطقة إن القنبلة يرجح أن تكون زرعت من قبل أفراد من مليشيا شيعية وليست سنية، وذلك بهدف إشعال مواجهة. غير أن سميث أضاف أن أداء الشرطة العراقية في الأيام التي تلت ذلك كان جيدا فقد حضروا جنازات الضحايا واجتمعوا مع السكان لمحاولة إقناعهم بأنهم ليسوا ضد الشيعة. وقال سميث: "لقد كان لذلك أثر على الناس أكبر مما كنت أستطيع أن أقوم به بنفسي".

وقالت الصحيفة إن الشرطة الوطنية العراقية يوكل إليها التصدي للمسلحين في الداخل، بينما يفترض أن تكون وظيفة الجيش العراقي حماية البلد من التهديدات الخارجية، وقد أضاف كل منهما عشرات الآلاف من الأفراد إلى صفوفه خلال العام الماضي.

غير أن الشرطة الوطنية التي يقدر عدد أفرادها بـ42 ألفا، ما زالت متأخرة عن هدفها بالوصول إلى 100 ألف شرطي، ولا تستطيع أن تغطي العراق بأكمله بعد. فهي غير عاملة في إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي ولم تستطع أن تتوصل إلى اتفاقية لدمج قوات الشرطة الكردية، وفقاً لمسؤولين عراقيين وأميركيين. ولدى العراق أيضاً عشرات الآلاف من عناصر الشرطة المحلية.

وقد جندت الشرطة العراقية أعدادا كبيرة من السنة بعد أن كانت ذات غالبية شيعية، غير أن الكثيرين ما زالوا يخشون من أن الشرطة التي انحازت في السنوات السابقة إلى فرق الموت الشيعية ما زالت لديها ميول طائفية.
XS
SM
MD
LG