Accessibility links

logo-print

ناصر القدوة يعلن أنه يتوقع أن تتوفر معلومات عن سبب وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات


كشف رئيس مؤسسة عرفات للتراث ناصر القدوة أنه يتوقع أن تتوفر قريبا معلومات عن سبب وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي تحل الثلاثاء الذكرى الرابعة لغيابه، مؤكدا انه "قتل بالسم".

وأوضح القدوة في حديث لوكالة الأنباء الفرنسية الاثنين انه يتوقع أن تتوفر قريبا معلومات عن سبب وفاة ياسر عرفات مؤكدا أن "كل يوم يظهر كلام يحمل مؤشرات عن تصفية عرفات وفي كل يوم نقترب من جزئية التسميم الذي تعرض له عرفات".

وأضاف أنه "ربما خلال سنة أو سنتين على ابعد تقدير ستتضح الحقيقة لانه لا يوجد سر في إسرائيل أولا ولأننا نتابع القضية من جهة أخرى".

وأضاف أنه "لا يوجد دليل قاطع حتى الآن حول كيفية وفاة عرفات لكننا نجمع المعلومات ونحللها لأن الوصول إلى حقيقة قتل عرفات مسؤولية شخصية ووطنية". وأضاف أن إسرائيل في كل الأحوال مسؤولة عن سبب الوفاة حيث كانت هناك إجراءات مقصودة للتخلص من القيادة السياسية للشعب الفلسطيني.

وقال إن هناك كلاما عن تسميم عرفات حتى قبل مرضه وأن هذا هو شعوره الشخصي وهو مستند إلى مسؤولية إسرائيل.

وكان عرفات توفي في العام 2004 اثر إصابته بمرض غامض بعد أن تمت محاصرته من قبل القوات الاسرائيلة لثلاث سنوات في المقاطعة في رام الله.

وقد حاصر الجيش الإسرائيلي عرفات داخل المقاطعة من ديسمبر/كانون الأول 2001وحتى نقله إلى المستشفى نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2004 في إحدى ضواحي باريس حيث توفي في 11 نوفمبر/تشرين الثاني في سن الخامسة والسبعين.

ووجهت أوساط فلسطينية عديدة أصابع الاتهام إلى إسرائيل بتورطها في تسميم عرفات بعد أن عجزت عن قتله عسكريا.

وكشف القدوة "أن عرفات بعد أن وصل باريس ولبعض الوقت اعتقد انه تمكن من النجاة من الموت أو القتل نتيجة التحسن المضطرد في اللحظات الأولى لوصوله إلى باريس ونحن أيضا المحيطين به اعتقدنا نفس الاعتقاد".

لكنه أشار إلى "أنه سرعان ما تبدد هذا الاعتقاد بسبب عودة تدهور حالته الصحية".

القدوة سيكشف عن حديث ثنائي مع عرفات

وقال القدوة انه "تم حديث ثنائي بيني وبين عرفات لكن في الوقت المناسب سأتحدث عن الحديث الذي جرى بيننا"، موضحا "انه كلام غير سياسي لكنها مسالة شخصية لا استطيع الحديث عنها الآن".

وناصر القدوة هو ابن شقيقة عرفات ومن اقرب الناس إليه وكان واحدا من أربعة أشخاص يدخلون إلى غرفته في المستشفى في باريس مع سفيرة فلسطين في فرنسا ليلى شهيد ومدير مكتبه رمزي خوري وزوجته سهى عرفات. وشغل القدوة منصب مراقب فلسطين في الأمم المتحدة ووزير الخارجية الفلسطيني.

وأوضح القدوة انه ذهب مع ليلى شهيد إلى الخارجية الفرنسية أثناء وجود عرفات في المستشفى "وطلبنا من الفرنسيين انه إذا لم يكن لديكم قدرة على ذكر سبب وطريقة وفاة عرفات نطلب أن لا تبتدعوا سببا وهميا للوفاة".

وأوضح "أن الفرنسيين لم يكذبوا عند الإعلان عن سبب الوفاة وهذا كان بحد ذاته ايجابي وجيد لكن لم تصل الأمور إلى حد إعلان الحقيقة بطريقة مباشرة".

وتابع "الفرنسيون قالوا كلاما واضحا عن سبب الوفاة وهو تكسر الصفائح وقالوا إن له ثلاثة أسباب مرض السرطان والتقرير لا يوجد به مثل هذا الاحتمال والتهاب حاد وعام في الجسم والتقرير لا يوجد به ما يشير لذلك بل يوجد نفي قاطع للاحتمالين والسبب الثالث تسمم وقالوا لم نجد سما معروفا لدينا تعرض له عرفات".

وأضاف "أن الفرنسيين لم يعلنوا بشكل واضح سبب الوفاة لان في ذلك مسؤولية سياسية كبرى لكن من يريد أن يفهم كيف توفي عرفات يستطيع ذلك".

وأشار إلى أن "الإسرائيليين تحدثوا أمام مجلس الأمن الدولي انه لا بد من تغيير القيادة الفلسطينية وتحدث ارييل شارون وشاؤول موفاز عن التخلص من عرفات، كما تحدث الرئيس بوش أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أكثر من مرة عن ضرورة تغيير القيادة الفلسطينية".

وقال القدوة "ربما مع رحيل إدارة الرئيس بوش ستتغير قضايا كثيرة حول الموضوع". وهذه أول مرة منذ وفاة عرفات ينتقد فيها مسؤول فلسطيني علنا الرئيس جورج بوش الذي كان يتهم عرفات بدعم "الإرهاب" ولم يلتقه يوما.

وعلى عكس العديد من المسؤولين الدوليين لم يزر الرئيس بوش الذي جاء إلى رام الله مطلع العام الجاري ضريح عرفات داخل المقاطعة.

وتحول ضريح الرئيس عرفات داخل المقاطعة الذي يعتبره الفلسطينيون زعيمهم التاريخي إلى مزار يؤمه الفلسطينيون يوميا لاعتبارهم عرفات أيضا رمزا لنضالهم.

XS
SM
MD
LG