Accessibility links

قطاع غزة في ظلام دامس بسبب انقطاع التيار الكهربائي ورفض إسرائيل استئناف شحن الوقود


توقفت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة عن العمل بسبب نقص الوقود مساء الاثنين بعد رفض إسرائيل استئناف إرسال الوقود إلى قطاع غزة.

وقال كنعان عبيد نائب رئيس سلطة الطاقة في غزة، إن المحطة توقفت تماما عن العمل بسبب نقص الوقود. وتؤمن هذه المحطة 40 بالمئة من احتياجات قطاع غزة من الوقود، أما الباقي فيتم تأمينه من إسرائيل وبنسبة أقل من مصر.

وقررت حركة حماس التي تسيطر على القطاع، قطع الكهرباء عن بعض أحياء مدينة غزة بهدف تزويد أحياء أخرى بالكهرباء.

وقررت إسرائيل وقف استئناف تزويد القطاع بالوقود مع تمديد إغلاق المعابر بسبب إطلاق صواريخ على أراضيها.

إسرائيل لا تستبعد تعرضها لهجمات أخرى

وقال مسؤولون عسكريون إسرائيليون إنهم لا يستبعدون أن يكون المسلحون الفلسطينيون في قطاع غزة يخططون لشن هجمات ضد إسرائيل، وقالوا إن ذلك سيستدعي ردا عسكريا، غير أن صحيفة هآرتس ذكرت أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك سيحدد خلال اليومين القادمين ما إذا كانت إسرائيل ستعيد فتح المعابر الحدودية مع غزة.

وكانت إسرائيل قد أغلقت تلك المعابر الأربعاء الماضي ردا على استئناف المسلحين في القطاع الأسبوع الماضي إطلاق الصواريخ على غرب النقب.

وأضافت هآرتس أنه بعد حوالي يومين من الهدوء، أطلق النشطاء صواريخ القسام على إسرائيل إلا أنها انفجرت داخل الأراضي الفلسطينية. وقد أطلق 70 صاروخا من غزة ما بين الأربعاء والسبت الماضيين في رد على غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على القطاع قتل على إثرها ستة مسلحين، ليعود الهدوء يوم الأحد. وكانت كل من إسرائيل وحماس قد اتفقتا على وقف إطلاق النار مدة ستة أشهر، إلا أن الطرفين انتهكا الهدنة منذ تطبيقها في يونيو/حزيران الماضي.

وقد أعلنت حماس أن الهدنة ستنتهي في الـ19 من ديسمبر/كانون الثاني القادم وأنه يمكن التفاوض بشأنها إذا نفذت إسرائيل وعدها بتوسيع نطاقها لتشمل الضفة الغربية.

وأضافت هآرتس أن إسرائيل قالت إنها لم تتعهد أبدا باتفاق من هذا القبيل مشيرة إلى أنه ليس للهدنة موعد رسمي لانتهائها.

ورجح بعض مسؤولي الدفاع الإسرائيليين أن حماس تفضل أن يبقى الاختلاف على هذه التفاصيل غير واضح ومواصلة الهدنة لنفس الأسباب السياسية والأمنية التي جعلتها توافق عليها في بادئ الأمر.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين آخرين قولهم إن هناك احتمالا كبيرا بأن تتجدد المواجهات بين فتح وحماس ما بين الـ19 من ديسمبر/كانون الأول والتاسع من يناير/كانون الثاني وهو موعد انتهاء فترة رئاسة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وأشاروا إلى أنه مع تجدد العنف بين الفلسطينيين فإن إطلاق الصواريخ على إسرائيل سيستأنف هو الآخر.

"لا مجال لتطبيق هدنة طويلة الأمد"

من جهة أخرى، قال محمود الزهار القيادي البارز في حماس إن الحركة لن تطبق أي هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل في الوقت الراهن لأن لا أحد في إسرائيل يتحدث عن الموضوع. وأشار إلى أن الاقتراح لم يتم إلغاؤه إلا أنه "مشروع يمكن تطويره عندما تكون هناك نوايا".

جدير بالذكر أن أحمد ياسين المرشد الروحي لحركة حماس كان أول من اقترح هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل ودعا أن يستمر وقف إطلاق النار 20 عاما دون الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، في مقابل انسحابها من الأراضي التي احتلتها في 1967.
XS
SM
MD
LG