Accessibility links

مستشارو باراك أوباما يعدّون خططا لتقديم معتقلي غوانتانامو إلى محاكم في الولايات المتحدة


يعكف مستشارو الرئيس المنتخب باراك أوباما على إعداد خطة لنقل عشرات المعتقلين، إن لم يكن المئات، من معتقل غوانتانامو الذي يضم معتقلين يشتبه في أنهم إرهابيون إلى الولايات المتحدة تمهيدا لتقديمهم للمحاكمة.

وقالت مجلة نيوزويك، التي أوردت النبأ، إن الخطة التي تؤكد جدية أوباما في الوفاء بوعده بإغلاق المعتقل قد تتطلب تشكيل نظام قضائي جديد قد يثير جدلا واسعا.

وكان أوباما قد وصف المعتقل إبان حملته الانتخابية بـ "الفصل المحزن في التاريخ الأميركي" مؤكدا أن النظام القضائي الأميركي مؤهل لمحاكمة هؤلاء المعتقلين بيد انه لم يدل بأي تفاصيل حول ما يخطط لعمله بعد إغلاق المعسكر.

وسيتم وفق الخطة التي يعدها مستشارو أوباما، إطلاق سراح بعض المعتقلين فيما يقدم الآخرون للمحاكمة في الولايات المتحدة.

ونقلت المجلة عن مصادر ذات صلة بالنقاش الدائر طلبت عدم الكشف عن أسمائها قولهم إن المعتقلين الذين تتعلق قضاياهم بمعلومات حساسة وبالغة السرية قد يقدمون لمحاكم شكلت خصيصا للتعامل مع القضايا التي تختص بقضايا تتعلق بالأمن القومي.

تحول كبير عن سياسة إدارة بوش

وتشكل هذه الخطوة تحولا كبيرا عن سياسة إدارة الرئيس بوش التي أنشأت محاكم عسكرية لمقاضاة المعتقلين في القاعدة البحرية الأميركية في كوبا وعارضت بشدة ترحيل هؤلاء المعتقلين إلى الولايات المتحدة.

ويذكر أن منافس أوباما الجمهوري جون ماكين قد وعد أيضا بإغلاق المعسكر بيد أنه عارض تقديمهم إلى محاكم جنائية مشددا على مثولهم أمام محاكم عسكرية في الأراضي الأميركية.

غير أن الخطة التي يشارك في إعدادها خبراء قانونيون من الحزبين الديموقراطي و الجمهوري ستواجه بلا شك معارضة قوية من الجمهوريين الذين يعارضون ترحيل المشتبه في تورطهم في قضايا إرهابية إلى الولايات المتحدة وكذلك من بعض الديموقراطيين الذين يعارضون تشكيل محاكم جديدة تفتقد لتوفير حقوق كافية للمعتقلين.

وقال لورنس ترايب استاذ القانون بجامعة هارفارد والمستشار القانوني لاوباما إن النقاشات الدائرة بشان إغلاق معسكر غوانتانامو كانت نظرية فقط قبل لانتخابات بيد أنها ستصبح واقعا ملموسا لأن إغلاق المعسكر يأتي على رأس أولويات الإدارة الجديدة.

وأضاف ترايب أن ترحيل المعتقلين إلى الولايات المتحدة سيثير جدلا واسعا بيد أنه سيتحقق في النهاية.

ونوهت المجلة إلى أن مقاضاة المعتقلين أمام محاكم فدرالية يثير عددا من المشكلات، فقد ترفض المحاكم الأدلة التي جمعت من خلال تحقيقات عسكرية أو مصادر استخباراتية وتهملها.

كما أنه سيكون للمعتقلين الحق في مواجهة الشهود الذين قد يكون من بينهم ضباط في الاستخبارات مما يعني الكشف عن هوياتهم و تعريضهم للخطر والكشف عن أساليب استخباراتية سرية.
XS
SM
MD
LG