Accessibility links

دبلوماسيون يقولون إن محققين من الأمم المتحدة عثروا على آثار يورانيوم في موقع سوري


قال دبلوماسيون يوم الاثنين إن محققين من الأمم المتحدة عثروا على آثار يورانيوم في موقع سوري تقول واشنطن إنه كان مفاعلا نوويا سريا كاد يكتمل بناؤه قبل أن تقصفه اسرائيل في شهر سبتمر/أيلول من العام الماضي.

وأضافوا أن آثار اليورانيوم ظهرت في بعض العينات البيئية التي أخذها مفتشو الأمم المتحدة من الموقع اثناء زيارة قاموا بها في يونيو/ حزيران الماضي. وقالوا إن الاكتشاف ليس كافيا لاستخلاص نتائج لكنه أثار بواعث قلق تتطلب مزيدا من التوضيح.

ولم يصدر تعليق فوري من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. لكن أنباء عن الكشف تسربت بعد ساعات من تأكيد مسؤولي الوكالة الذرية أن مدير الوكالة محمد البرادعي يعد تقريرا مكتوبا رسميا بشأن سوريا للمرة الأولى.

وعلاوة على ذلك وضعت سوريا كبند على جدول الأعمال الرسمي في اجتماع نهاية العام الذي يعقد يومي 27 و28 نوفمبر تشرين الثاني لمجلس محافظي الوكالة التابعة للأمم المتحدة. وكان مسؤولو الوكالة في السابق يقولون إن التحقيقات الاولية غير حاسمة.

وتنفي سوريا مزاعم أميركية عن أنها تبني مفاعلا بخبرة كورية شمالية بهدف انتاج البلوتونيوم وهو المكون الرئيسي في القنبلة النووية الذي تعاد معالجته من وقود اليورانيوم المستنفد بما ينتهك معاهدة حظر الانتشار النووي.
وتقول إن معلومات الإستخبارات الأميركية غير المؤكدة ملفقة.

وأبلغ البرادعي اجتماعا لمجلس محافظي الوكالة في سبتمبر أيلول أن النتائج الأولية من عينات اختبار أخذها مفتشون زاروا في يونيو/ حزيران الموقع الصحراوي الذي قصفته إسرائيل لا تظهر آثارا لنشاط ذري.

وقال دبلوماسيون معتمدون لدى الوكالة الذرية ومقرها فيينا إن خبراء الوكالة حللوا بعدئذ نطاقا أوسع من العينات وأن بعضها كانت به آثار مركب يورانيوم معين.

وقال دبلوماسي معتمد لدى الوكالة إن هذه النتائج ليست كافية لاستنتاج أو اثبات ما كان يفعله السوريون، لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلصت إلى أن ذلك يتطلب مزيدا من التحقيق.

وصرح دبلوماسي آخر لوكالة أنباء رويترز إن ما عثر عليه مكون مصنوع وليس خاما طبيعيا. لا توجد إشارة على أنه كان هناك وقود نووي بالفعل أو نشاط يتعلق بالإنتاج.

وأشار هذا الدبلوماسي إلى أن مثل هذه الآثار قد تكون نقلت إلى الموقع عن غير قصد على ملابس علماء أو عمال أو على معدات أحضرت من مكان آخر.

وقد يحاكي ذلك كشفا سابقا مهما في التحقيق الذي تجريه الوكالة الذرية منذ وقت طويل في البرنامج النووي السري لايران.

ويقول دبلوماسيون على صلة وثيقة بالوكالة الذرية إن سوريا تجاهلت مطالب الوكالة بفحص ثلاث منشآت عسكرية ربما تحوي مواد متعلقة بموقع المفاعل المزعوم.

وقال دبلوماسي كبير له علاقات بالوكالة الذرية ومقرها فيينا إنه من الواضح أن الوكالة تعتقد أن لديها شيئا مهما بما يكفي لتقديم تقرير لوضع سوريا على جدول الأعمال بعد كوريا الشمالية وايران مباشرة.

وقال دبلوماسي رابع طلب مثل الباقين عدم الكشف عن هويته كشرط للتحدث عن المعلومات السرية إن العينات تثير المزيد من الأسئلة.

وتجري الوكالة الذرية تحقيقا بشأن سوريا منذ مايو/ ايار بعد قليل من تسليم واشنطن معلومات استخباراتية بشأن الموقع، لكن ذلك كان بعد شهور من تدمير إسرائيل للموقع وتطهير سوريا له.

واستنكر البرادعي التأخير في تقديم معلومات الإستخبارات وعدم ابلاغ الولايات المتحدة الوكالة الذرية قبل القصف وقال إن ذلك سيجعل من الصعب على الوكالة المكلفة بمراقبة تنفيذ معاهدة حظر الانتشار النووي التأكد من الحقائق لأن الجثة اختفت.
XS
SM
MD
LG