Accessibility links

واشنطن بوست:أوباما يسعى لاعتماد نهج جديد في أفغانستان ويدعم حوار كابل مع طالبان


قال مستشارو الأمن القومي لدى الرئيس المنتخب باراك أوباما إنه يعتزم إتباع نهج إقليمي بخصوص الحرب في أفغانستان بما في ذلك احتمال إجراء محادثات مع إيران، كما أنه يؤيد الحوار الجديد بين الحكومة الأفغانية والعناصر التوافقية في حركة طالبان.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر الثلاثاء نقلا عن هؤلاء المستشارين قولهم إن أوباما يعتزم كذلك تجديد التزام الولايات المتحدة بتعقب أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، حيث يشكل هذا الأمر أولوية لدى أوباما الذي يعتقد أن الرئيس بوش قد قلل من أهميته بعد سنوات من الفشل في التوصل إلى إلقاء القبض على بن لادن.

وذكرت الصحيفة أن انتقاد بوش خلال الحملة الانتخابية كان لما اعتبره أوباما بأنه تركيز مفرط للرئيس بوش على العراق على حساب أفغانستان، مشيرة إلى أن أوباما يعتزم أيضا المضي قدما في نشر مزمع لآلاف من القوات الأميركية الإضافية في أفغانستان.

واعتبرت واشنطن بوست أن المرجح أن يلقى هذا النهج الجديد الذي يعتزم أوباما اعتماده، ترحيبا من قبل عدد من كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين الذين يدعمون إتباع منحى أكثر عدوانية إزاء تدهور الصراع، لاسيما أن هجمات حركة طالبان وضحايا الجيش الأميركي وصلا إلى اعلى المستويات هذا العام منذ بدء الحرب عام 2001.

إلا أن واشنطن بوست قالت إن بعد مضي أسبوع على الانتخابات الأميركية، لا يزال فريق أوباما بعيدا عن تحديد كيفية إعادة بن لادن مجددا إلى صدارة جدول أعمال الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب.

المعركة ضد المتطرفين

وعلى الرغم من أن أوباما اطلع على أول تقرير مخابراتي على مستوى رفيع باعتباره الرئيس المنتخب في الأسبوع الماضي، إلا أن مستشاريه للأمن القومي في فريق المرحلة الانتقالية ما زالوا يدرسون الملفات والتقارير التي كانت إدارة بوش قد أعدتها لهم.

ومضت الصحيفة تقول إنه في الوقت الذي تركز فيه الإدارة المقبلة على أهمية مواصلة العمليات ضد مقاتلي طالبان الذين يتخذون من باكستان مقرا والذين يهاجمون القوات الأميركية في أفغانستان، فإنها تعتزم تذكير الأميركيين بشأن المعركة ضد المتطرفين الإسلاميين التي كانت قد بدأت منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، قبل أن تبدأ الحرب في أفغانستان والعراق.

ونقلت الصحيفة عن احد المستشارين قوله إن أسامة بن لادن هو عدو الولايات المتحدة، وينبغي أن يكون الهدف الأول للولايات المتحدة.

ونقلت عن مسؤول عسكري أميركي كبير قوله إن إدارة بوش أبقت على علاقاتها فاترة مع إيران الواقعة على الحدود الغربية لأفغانستان ولكن لابد من أخذها في الحسبان لدى صياغة إستراتيجية جديدة لأفغانستان.

ومضى المسؤول يقول إنه في الوقت الذي نتطلع فيه إلى المستقبل سيكون من المفيد وجود شريك للتفاهم، لبحث الأهداف المشتركة. وأضاف أن الإيرانيين لا يريدون أن يتولى متطرفون من السنة زمام السلطة في أفغانستان تماما مثلنا، على حد ما تابع المسؤول نفسه.

قواعد أميركية لطائرات من دون طيار

من ناحية أخرى كشفت صحيفة USA Today أن وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون تعمل على نشر سلسلة من القواعد الجوية في شرق أفغانستان كجزء من توسع هائل للنظام الذي يستخدم الطائرات بدون طيار، وذلك للتجسس على حركة طالبان والهجوم على مقاتليها.

وأشارت إلى أن الوصول إلى ساحات القتال هناك قد يتطلب من الطائرة من دون طيار ثلاث ساعات، ولاسيما في المنطقة الجبلية الوعرة بالقرب من الحدود مع باكستان، حيث أن هذه المنطقة كانت قد شهدت بعضا من اعنف أعمال القتال للقوات الأميركية.

إلا أنه يمكن لطائرة من دون طيار أن تضرب في ما لا يتجاوز 10 دقائق في المناطق المضطربة في بغداد، لأن هناك قواعد جوية أكثر في العاصمة العراقية، وفق ما أوضح دايك وثرينغتون نائب مدير فريق الأنظمة الجوية في وزارة الدفاع.

وقال وثرينغتون إن وزارة الدفاع الأميركية تحاول وضع القواعد الجوية في المناطق التي تعتبر الأقرب إلى تلك المناطق التي تعلم أنه سوف يكون لها وجود مستمر فيها بعد فترة طويلة من الوقت.

XS
SM
MD
LG