Accessibility links

logo-print

اكتشاف هرم في مصر يعود تاريخه إلى أكثر من 4300 عام


أعلن زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر يوم الثلاثاء عن اكتشاف هرم جنوبي القاهرة يعود لام فرعون مصري حكم البلاد قبل أكثر من 4300 عام.

وقال حواس إن أثريين مصريين اكتشفوا الهرم الجديد في منطقة سقارة الأثرية الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا جنوبي القاهرة، مرجحا أنه يضم رفات الملكة شيشتي والدة الملك تيتي مؤسس الأسرة الفرعونية السادسة (نحو2345- 2181 قبل الميلاد). وأضاف أن الهرم المكتشف يعتبر إضافة علمية نادرة إلى آثار الدولة المصرية القديمة.

وأضاف "أن اسم هذه الملكة عرف من خلال بعض المخطوطات التي وجدت على أوراق البردي والتي ورد فيها أنها كانت تستخدم عقاقير طبية لعلاج شعرها وأن الملكة الوحيدة التي لم يعثر على هرمها هي شيشتي لذا أنا متأكد أنه يعود لها..إن هذا سوف يثري معرفتنا بالمملكة القديمة."

وقسم علماء المصريات والمؤرخون تاريخ البلاد إلى فترة مبكرة تزيد على أربعة ألاف عام قبل الميلاد ولم يؤرخ لها ثم توحدت مصر جغرافيا وإداريا تحت حكم مركزي نحو عام 3100 قبل الميلاد على يد الملك مينا مؤسس الأسرة الفرعونية الأولى. وفي عصر بطليموس الثاني الذي حكم مصر في القرن الثالث قبل الميلاد قسم الكاهن مانيتون أشهر المؤرخين المصريين تاريخ البلاد إلى 30 أسرة حاكمة منذ توحيد مصر.

وهرم سقارة المدرج أول هرم في مصر والعالم وينسب إلى الملك زوسر أبرز حكام الأسرة الثالثة (نحو 2686-2613 قبل الميلاد) أما الأهرام الثلاثة الشهيرة في الجيزة والتي تحمل أسماء الملوك خوفو وخفرع ومنقرع فتعود إلى الأسرة الرابعة (نحو 2613-2494 قبل الميلاد).

وقال حواس في مؤتمر صحفي أمام الهرم المكتشف إنه بعد هذا الاكتشاف يصل عدد الأهرامات المكتشفة في مصر إلى 118 هرم .

وأضاف أن الهرم المكتشف مربع القاعدة ويبلغ طول ضلعه 22 مترا وبعد سقوط قمته فان ارتفاعه الآن يبلغ خمسة أمتار بعد أن كان 14 مترا وزاوية ميل تصل إلى 51 درجة.

وقال إن الأسلوب المعماري للهرم المكتشف ينتمي إلى أهرام الأسرتين الخامسة (نحو 2494 -2345 قبل الميلاد) والسادسة التي تعد أخر أسر الدولة القديمة وأن للهرم كسوة من الحجر الجيري الأبيض الناصع الذي جاء به المعماري المصري القديم من المحاجر الملكية بمنطقة طرة جنوبي القاهرة.


وأشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن البعثة الاثرية المصرية عثرت على الهرم بعد إزالة حوالي 20 مترا من الرمال والأحجار المتراكمة منذ ألوف السنين كما عثر في المنطقة نفسها على اثأر أخرى منها مجموعة من الاوشابتي -وهي تماثيل جنائزية صغيرة كانت توضع مع المتوفي في مقبرته- ترجع إلى عصر الانتقال الثالث الذي بدأ نحو عام 1085 قبل الميلاد وكذلك مقصورة من الدولة الحديثة التي تعرف بعصر الإمبراطورية المصرية (نحو 1567-1085 قبل الميلاد) وتضم صورا للمتوفى وهو يقدم قرابين للإله أوزير.

وأضاف أنه عثر أيضا على صندوق خشبي وتمائم ومجموعة من التوابيت وتمثال أوشابتي عليه نقوش باللغة الهيروغليفية وتماثيل فخارية تحمل كتابات هيروغليفية وتمثال خشبي لانوبيس وذيله منفصل ومركب بطريقة التعشيق. وكان أنوبيس اله المقابر وحارس الموتى في العقيدة المصرية القديمة.
XS
SM
MD
LG