Accessibility links

logo-print

السودان يأمل في تفادي توجيه الاتهام للبشير بمسعى جديد للسلام في دارفور


قال وزير الخارجية السودانية يوم الثلاثاء إن بلاده تأمل أن يساعد مسعى جديد للسلام في دارفور في إقناع الدول الغربية بتأييد تأجيل توجيه اتهامات بارتكاب جرائم حرب ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير.

وقال وزير الخارجية دينق الور كول إن الخطط الجديدة سوف تمنح السودان سلطة معنوية ليطلب من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تأييد حملة تسعى لتأجيل توجيه المحكمة الجنائية الدولية أي اتهام إلى البشير.

وفي يوليو/ تموز الماضي طلب لويس مورينو اوكامبو كبير ممثلي الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية من المحكمة إصدار أمر بالقبض على البشير متهما إياه بإدارة عملية إبادة جماعية في دارفور حيث يقول خبراء إن الصراع العرقي والسياسي فيها أودى بحياة 200 ألف شخص واخرج 2.5 مليون نسمة من ديارهم منذ عام 2003.

وبعد ان تقدم مورينو-اوكامبو بطلبه عزز السودان جهوده الدبلوماسية لإقناع أعضاء من مجلس الأمن الدولي لاستخدام سلطاتهم لإرجاء القضية. لكن الجهود لقيت معارضة من بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا الأعضاء دائمو العضوية في مجلس الأمن وأشارت الدول الثلاث إلى أنها قد تستخدم حق النقض ضد اي تحرك لتأجيل توجيه الاتهام ما لم يقدم السودان تنازلات كبيرة.وتقول دول افريقية وعربية ان توجيه اتهام رسميا سيضر باحتمالات إحلال السلام في دارفور.

وقال الور إن واشنطن تحث الخرطوم على اتخاذ خطوات ملموسة لتسوية الصراعات في دارفور ومناطق توتر أخرى في السودان.وأضاف الور "الأوروبيون يطلبون أيضا من حكومة السودان أن تجري محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع المحكمة الجنائية الدولية كشرط لأي نقاش بشأن التأجيل."

وذكر أن حكومة السودان لم تحسم أمرها بعد بشأن الطريقة الأمثل للتعامل مع المحكمة الدولية وانه من المأمول أن تفي مبادرات السلام الجديدة بالغرض في إقناع الدول الثلاث بألا تستخدم حق النقض.

وأعد المبادرات الجديدة ملتقى أهل السودان وهو منتدى مؤلف من وزراء وشخصيات معارضة كونه البشير بعد أسابيع من مطالبة مورينو-اوكامبو بإصدار أمر قبض من المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس السوداني. ويقاطع متمردو دارفور الملتقى.

وأوصى التقرير الرئيسي للملتقى الذي اطلعت عليه رويترز الحكومة بالدعوة إلى وقف إطلاق نار من جانب واحد والإفراج عن معتقلين سياسيين ودفع تعويضات للنازحين من دارفور وتعديل الدستور بما يسمح بتعيين نائب للرئيس عن دارفور.

لكن الحكومة السودانية لم تتبن بعد هذه التوصيات وهي الأحدث في سلسلة من المقترحات بوقف إطلاق النار وخطط السلام التي أعلنت على مدى خمس سنوات من القتال في هذه المنطقة في غرب السودان. لكن من المرجح أن تتحول التوصيات إلى سياسات حكومية لان حزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي يتزعمه البشير وافق بالفعل على الالتزام بالتوصيات.

وقالت مصر يوم الثلاثاء إنها تعمل أيضا في سبيل تأجيل توجيه الاتهام. وأظهرت روسيا والصين العضوان الدائمان في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي دعمهم لتأجيل توجيه الاتهامات.

وأشهر متمردون معظمهم من غير العرب السلاح في وجه الحكومة في دارفور عام 2003 متهمين الخرطوم بإهمال المنطقة وردت الحكومة بتعبئة ميليشيات غالبيتهم من العرب اتهمت بارتكاب عمليات قتل واغتصاب وانتهاكات أخرى واسعة النطاق.

XS
SM
MD
LG