Accessibility links

logo-print

افتتاح قمة حوار الأديان وثقافة السلام في نيويورك بمشاركة إسرائيل ودول عربية


افتتح في مقر الأمم المتحدة في نيويورك الأربعاء مؤتمر حوار الأديان وثقافة السلام بدعوة من العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز وبمشاركة عدد من قادة الدول العربية وإسرائيل وبريطانيا والولايات المتحدة.

وقال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ميغيل ديسكوتو في كلمة له عند افتتاح المؤتمر إن العالم يواجه حاليا إحدى أصعب الفترات منذ تأسيس الأمم المتحدة، داعيا إلى ضرورة التسامح والتعاون والتضامن بين شعوب العالم من أجل حل الأزمات العالمية.

من جهته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ضرورة أن تصبح التعددية الدينية والثقافية بين الشعوب مصدرا للأمن لا لانعدامه.

وأكد العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز في كلمة له أن الأديان نزلت لإسعاد البشرية ويجب أن لا تكون سببا في شقاء الشعوب.

ودعا العاهل السعودي من شاركوا في حوار الأديان في مدريد إلى تشكيل لجنة تتولى مسؤولية الحوار في السنوات المقبلة.

بيريز: المبادرة العربية مصدر إلهام وبارقة أمل

بدوره، أكد الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز خلال كلمته أن ما ورد في المبادرة العربية للسلام يوفر إلهاما ويعد بارقة أمل لتحقيق تقدم حقيقي وواقع جديد . وأشار إلى تحقيق تقدم في السلام مع الفلسطينيين وإمكانية تحقيق سلام حقيقي مع السوريين.

إلا أنه أضاف: " هناك في منطقتنا من ينشرون الكراهية ويحاولون تعميق الهوة وإقامة الحواجز، أولئك الذين يسعون إلى سحق الآخرين والتشجيع على القتل. وللوقوف في وجه أولئك الذين يثيرون مثل هذا العنف والفوضى يجب أن نرفع شعار الأخوة والسلام، وسيؤدي هذا إلى إنهاء العديد من الصراعات وتوفير السلام الشامل لجميع الشعوب والحرية الحقيقية دون سيطرة أو احتلال وسيفضي إلى إقامة علاقات اقتصادية وثقافية وظهور رؤية جديدة للمنطقة بأكملها."

ودعا بيريز الجميع إلى عدم التردد في بذل الجهود لتحقيق السلام، وقال:
" سيجدد الحوار بين الأديان عزيمتنا وروحنا، وسيثير أملا جديدا لشعوبنا اليوم. دعونا نجدد إيماننا بإله واحد، يُمثل القيم واحترام النفس البشرية، وهذا واجب ومسؤولية جميع الدول والقادة. يجب ألا نهرب من الصعوبات وألا نتردد عندما تواجهنا المخاطر، لأن ذلك ستيح لنا الفرصة كي نعمل من أجل السلام هدفا ومعنى لحياتنا وسيمثل قيمنا التي نتركها لأطفالنا."

عاهل الأردن يدعو لحل عادل للصراع العربي-الإسرائيلي

من جهته، شدد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني على ضرورة إيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي قائلا إنه الصراع المركزي في منطقة الشرق الأوسط ويتطلب حلا عادلا.

وأشار في كلمته إلى أن هذا الحل يجب أن يضمن قيام دولة للفلسطينيين ينعمون فيها بالحرية والأمن وتقبل دولة إسرائيل في المنطقة.

إلا أنه حذر من مخاطر التأخر في تحقيق ذلك، قائلا:
"يتساءل الملايين وخصوصا الشباب إن كان الغرب يعني ما يقوله عن المساواة، والاحترام والعدالة العالمية في الوقت الذي يستغل متطرفون إسلاميون، ومسيحيون ويهود هذه الشكوك والانقسامات. لذا، لا أرى ما هو أكثر فعالية لتخفيف التوترات بين الشرق والغرب سوى إيجاد حل نهائي لهذا الصراع."

وأكد رئيس وزراء قطر حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن بلاده تتفق مع كل ما جاء في توصيات مؤتمر مدريد للحوار بين الأديان.

الرئيس الأفغاني: الإسلام ليس مصدر الإرهاب

أما الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، فقال في كلمته إن عدة عوامل ساهمت في إنتاج ظاهرة الإرهاب التي يواجهها العالم حاليا مشيرا إلى أن تنظيم القاعدة من مخلفات سياسات كانت تتبع في الماضي، وأضاف:
" ليس الدين الإسلامي مصدر الإرهاب، لكن مصطلح الإرهاب الإسلامي المستخدم بكثرة لوصف عمليات القتل والعنف هو مصطلح مضلل. فالإسلام دين السلام والاعتدال ويندد بأي عمل ينتهك حرمة النفس البشرية."

وشدد كرزاي على ضرورة تثقيف الشعوب وتوعيتها بالاختلافات ونقاط الالتقاء بينها :

"وحتى يُصلح العالم أخطاء الماضي، ويزيل المخاطر التي تواجه السلام والتعايش المشترك ، فإن الحوار، والتفهم وقبول الآخر هو السبيل الأمثل لمواصلة الطريق. وفي الوقت نفسه يجب أن نواجه الأصوات التي تدعو إلى الفرقة والكراهية وتسيء استخدام الدين سعيا لتحقيق أهداف سياسية، وأن نضمن أن يسود صوت السلام والتسامح."

XS
SM
MD
LG