Accessibility links

تقرير: ارتفاع مستوى الأمن الغذائي في العراق


كشفت نتائج التحليل الشامل للأمن الغذائي والفئات الهشة في العراق عن ارتفاع مستوى الأمن الغذائي بين فئات المجتمع منذ نهاية عام 2007 وفقا للتقرير الذي أعده الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات وبرنامج الأغذية العالمي، والذي شمل ما يقرب من 26 ألف أسرة من مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، دعا وزير التخطيط والتعاون الإنمائي علي بابان الحكومة إلى دعم القطاع الزراعي لتوفير الغذاء للعراقيين وعدم الاكتفاء بالدعم الذي تقدمه الدولة للبطاقة التموينية، وقال في حديث لـ "راديو سوا":

"إذا شحت مواردنا ولم نستطع تمويل مستورداتنا الغذائية، هذا سوف يكون وضعا غير طبيعي ولذلك بدأنا هذه السنة نعاني في الميزانية وأصبحت فاتورة الغذاء تشكل عبأ على الميزانية العامة، الحل الأسلم هو أن يعاد تأهيل الزراعة، ولكن الدولة تحملت العبء وقامت بما ينبغي عليها من خلال البطاقة التموينية، ولكن هذا ليس بالوضع الصحي في عملية الاقتصاد والنهوض به".


وأشار بابان في كلمته التي ألقاها في احتفالية إطلاق نتائج التحليل الشامل للأمن الغذائي إلى وجود بعض الجيوب المجتمعية التي تواجه مشاكل على مستوى الأمن الغذائي معربا عن سعادته بما سجله التقرير من تحسن في الحالة الغذائية، وقال:

"نحن سعداء لسماعنا أن التقرير حمل مؤشرات تدل على تحسن حالة التغذية في العراق في الفترة الأخيرة، لكن لا تزال هناك بعض المناطق الهشة، ومن الواضح أن هذه المناطق تقع في المواقع التي تتعرض إلى مشاكل أمنية، ورغم أن هذه المناطق في العادة والتقليد مناطق زراعية إلا أن هذا يكشف الترابط بين الحالة الأمنية والحالة الاجتماعية والغذائية".

من جانبه، أكد رئيس الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات مهدي العلاق على اعتماد المنهج العلمي في إعداد التحليل الغذائي، مضيفا قوله: "ما يعزز الثقة بأعمالنا هو النهج العلمي الموضوعي الذي سلكناه في إدارة وتنفيذ المسوح الإحصائية الكبرى كمسح الأحوال المعيشية ومسح التشغيل والبطالة والمسح الاجتماعي والاقتصادي للأسرة والمسح اللا عنقودي المتعدد المؤشرات، والتي كان لها الأثر الكبير في قياس مستوى التنمية البشرية في العراق".

أما ممثل برنامج الأغذية العالمي ادوارد كول، فأشار إلى القطاعات التي شملها التقرير، لافتا إلى دوره في مساعدة الحكومة على بناء السياسة الغذائية، وأضاف: "التقرير غطى نقاطا مهمة منها وضع الزراعة والتعليم وطرق المعيشة في العراق، فضلا عن المسوحات التي تم تنفيذها في عامي 2003 و 2005، وأنا على ثقة أن هذا التقرير يعطي مؤشرات جيدة لمساعدة الحكومة في بناء سياسات جديدة تؤدي إلى توفير الأمن الغذائي والرفاهية للشعب العراقي".

يشار إلى أن العراق اعتمد نظام البطاقة التموينية في توفير الغذاء للعراقيين، بعد الحصار الذي فرضه المجتمع الدولي على البلد نتيجة الحروب التي خاضها النظام السابق والعقوبات الاقتصادية وما أفرزه ذلك من تباطؤ في النمو الاقتصادي، فضلا عن تنامي العنف بعد سقوط النظام وما رافقه من حركة تهجير كبيرة أدت إلى تهديد الأمن الغذائي.
XS
SM
MD
LG