Accessibility links

logo-print

أنباء عن معارضة مسؤولين ليبيين لخطة القذافي توزيع أموال النفط على أفراد الشعب


قالت وسائل الإعلام الليبية الرسمية يوم الأربعاء أن خطة الزعيم الليبي معمر القذافي لتوزيع أموال النفط بشكل مباشر على الليبيين تواجه معارضة من مسؤولين بينهم رئيس الوزراء.

وذكرت وكالة الجماهيرية للأنباء "جانا " أن رئيس الوزراء البغدادي علي المحمودي ومحافظ المصرف المركزي فرحات عمر بن قدارة قالا إن هذا الاقتراح وخطة أُخرى مرتبطة به لإلغاء معظم الأجهزة الحكومية قد يلحقا ضررا على المدى الطويل باقتصاد ليبيا العضو في منظمة أوبك.
وأضافت الوكالة أن القذافي يصر على أن خطته صائبة.

فقد نقلت الوكالة عن القذافي قوله في اجتماع يوم الثلاثاء مع مسؤولين كبار بينهم المحمودي وبن قدارة إن ما يريده مسؤولو الحكومة هو أن يبقى الوضع بلا تغيير حتى يمكنهم الاحتفاظ بمناصبهم.

ومع تذمره من ضعف أداء الوزارات وفساد مسؤولين أعلن القذافي في مارس /آذار الماضي أنه يجب على الحكومة أن تقوم بتوزيع الثروة النفطية مباشرة على أبناء الشعب حتى يمكنهم أن يختاروا أين يحصلون على الخدمات الأساسية.

وحث أيضا على إصلاح شامل للبيروقراطية الحكومية قائلا إنه يجب إلغاء معظم منظومة مجلس الوزراء لتحرير الليبيين من العراقيل البيروقراطية وحماية ميزانية الدولة من الفساد.

وقال القذافي يوم الثلاثاء إنه ينبغي لليبيين ألا يثقوا في الأجهزة البيروقراطية الحكومية لإدارة أموالهم، وطلب من المسؤولين الذين حضروا الاجتماع ان يفكروا في كيفية توزيع أموال النفط بشكل مباشر على الليبيين.

وقال إنه لا يمكن الضحك على الشعب وإن النفط هو ملك لليبيين ويجب أن يأخذوا أموال النفط وان يتصرفوا فيها بالطريقة التي يريدونها.

وتوالى المسؤولون في رفع أيديهم ليوضحوا للقذافي أن توزيع الأموال سيزيد التضخم بالتحفيز على استهلاك جامح بدلا من توسيع الإنتاج وسيعرقل جهود دعم النمو والتنمية الاجتماعية.

ونقلت جانا عن المحمودي قوله إن أفضل بديل للتوزيع المباشر لأموال النفط هو تكوين محافظ استثمارية يستثمر فيها الناس أموالهم من إيرادات النفط.

ونقلت عن بن قدارة قوله إنه ستكون هناك مشاكل كبيرة إذا جرى توزيع أموال النفط بشكل مباشر على الليبيين. وقال إن من هذه المشاكل التضخم واحتمال العجز عن حماية قيمة الدينار الليبي وأن الدينار سيخسر قيمته وربما يحدث أيضا عجز في ميزان المدفوعات.

وأضاف قائلا إن هذا سيتسبب في انخفاض دخول الناس.

واقترح المسؤولون جعل الليبيين مساهمين في البنوك والمصانع وشركات الاتصالات وغيرها من الأنشطة في البلاد من خلال محافظ استثمارية تديرها البنوك ودور السمسرة حسب اختيارهم بدلا من توزيع أموال النفط عليهم بشكل مباشر. وجادلوا بأن الإيرادات النفطية عرضة لتقلبات الأسعار في أسواق الطاقة الدولية.

ويقول كثير من الليبيين إنهم لم يستفيدوا من الزيادة في الإيرادات النفطية والاستثمارات الأجنبية بعد أن تخلت ليبيا في 2003 عن برامجها للأسلحة المحظورة وأنهت عزلتها الدولية.
XS
SM
MD
LG