Accessibility links

توقعات باستمرار الضربات الأميركية السرية ضد القاعدة حتى بعد تولي أوباما مهام منصبه


من المتوقع أن تستمر الضربات الأميركية السرية ضد القاعدة التي أمر بشنها الرئيس جورج بوش حتى بعد أن يتولى الرئيس المنتخب باراك أوباما منصبه رغم الاحتجاجات المتوقعة من الحلفاء والخصوم، طبقا لما ذكرته وكالة أنباء رويترز.

فقد قال برايان جلين وليامز الأستاذ بجامعة ماساتشوسيتس دارتموث الذي أدلى بشهادة أمام الكونغرس بشأن تنظيم القاعدة في التحقيقات الخاصة بجرائم الحرب في غوانتانامو إن هذه على الأرجح أكثر القضايا الشائكة صعوبة في بداية عمل أوباما في مجال السياسة الخارجية.

والعمليات العسكرية السرية في أنحاء العالم بما في ذلك الدول التي ليست في حالة حرب مع واشنطن هي جزء من السياسة الأميركية على مدى عقود وجرى تكثيفها ضد تنظيم القاعدة منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وكان أوباما قد ندد أثناء حملته الانتخابية التي اعتمدت على الحاجة للتغيير بعد ثماني سنوات من سياسات بوش، بعمليات مكافحة الإرهاب التي ينتهجها بوش بوصفها غير فعالة ودعا إلى مزيد من الدبلوماسية الدولية لعزل الجماعات المتشددة.

ولكنه تعهد أيضا بملاحقة زعماء القاعدة في باكستان إذا حصلت الولايات المتحدة على معلومات استخباراتية جيدة وعجزت إسلام آباد عن التحرك مما يمهد السبيل أمام مواصلة سياسة بوش هناك.

وقال محللون إنه سيتعين على أوباما عندما يتولى منصبه في يناير/ كانون الثاني إيجاد توازن بين الفرص والمخاطر التي تكتنف العمليات السرية وإدارة العلاقات المعقدة مع الدول التي تعمل بها الأجهزة السرية الأميركية.

وقال بريان ميتشيل جينكينز الخبير في مجال الإرهاب بمركز بحوث راند كورب والذي عمل في السابق في القوات الخاصة بالجيش الأميركي لا أتوقع أن يكف أي رئيس أميركي عن استخدام العمليات السرية كخيار.

وكان بوش قد منح الجيش تفويضا جديدا لمحاربة القاعدة من تلقاء نفسه وبالتنسيق مع وكالة اللإستخبارات المركزية الأميركية، وقالت صحيفة نيويورك تايمز يوم الاثنين إن أمرا سريا أصدره وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رامسفليد عام 2004 تضمن موافقة بوش على تفويض بشن ضربات عسكرية ضد القاعدة في أنحاء العالم.

وتابعت الصحيفة أن الأمر حدد ما بين 15 و 20 بلدا يعمل بها المتشددون وأن أكثر من 12 هجوما لم يكشف عنها في السابق جرت بموجب هذا التفويض.

وأحجم البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية ووكالة الإستخبارات المركزية عن التعليق.

وقد تصاعدت الضربات الأميركية خلال العام ضد أهداف تابعة للقاعدة وخاصة في باكستان مما أدى إلى تصاعد الاحتجاجات العلنية من جانب الحكومة في إسلام آباد. وأثارت غارة شنتها مروحية أميركية على سوريا الشهر الماضي واستهدفت شخصا يقوم بتهريب المقاتلين إلى العراق إدانات شديدة من جانب الحكومة السورية.

وقالت كاثرين لوتريون الأستاذة بجامعة جورج تاون والتي عملت في السابق مستشارا مساعدا في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية إنه على الرغم من أن القانون الأميركي يسمح بشن مثل هذه الضربات إلا أنها تنتهك القانون الدولي إذا لم تتم بموافقة الدولة التي تجري بها.

وأضافت لوتريون أنه يتعين على أوباما أن ينتهج دبلوماسية حساسة لمواصلة العمليات السرية حتى عندما تمنح الحكومات الولايات المتحدة الموافقة على شن تلك الضربات.

وقال وليامز إن الهجمات لها حساسية خاصة في باكستان حيث تواجه حكومة ديموقراطية حديثة العهد غضبا شعبيا عارما تجاه الهجمات الأميركية على المتشددين داخل حدودها مع أفغانستان، وأضاف أننا سنخسر الحرب على الإرهاب إذا خسرنا السيطرة على باكستان.

وقال جينكينز إنه بالإضافة إلى التداعيات الدبلوماسية فانه يتعين على أوباما أن يأخذ في الاعتبار مخاطر الفشل واحتمال سقوط ضحايا مدنيين وأثر ذلك على الدعم من جانب حلفاء الولايات المتحدة.

ولكن جون برينان مستشار أوباما في مجال الإستخبارات وهو مسؤول سابق في وكالة الإستخبارات المركزية قال أيضا إن الولايات المتحدة ليست أمامها من خيار سوى العمل مع الحكومة الباكستانية.

وقال برينان أيضا إن من المحتمل التحدث إلى بعض الشخصيات من حركة طالبان التي حكمت أفغانستان وأوت القاعدة إلى أن تمت الإطاحة بها بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول كجزء من إستراتيجية لاتصالات دبلوماسية واسعة.
XS
SM
MD
LG