Accessibility links

logo-print

خبراء في السياسة الخارجية يدعون أوباما إلى تجاهل أحمدي نجاد وعدم التحاور معه


أكد خبراء في السياسة الخارجية على ضرورة ألا يرد الرئيس المنتخب باراك أوباما على رسالة التهنئة التي وجهها إليه الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن خبراء قولهم إن أوباما الذي كان قد أعلن خلال حملته الانتخابية عزمه على بدء حوار مع النظام الإيراني، قد يقع في فخ إذا رد على رسالة التهنئة، مؤكدين أنه في حال رده فسوف يضر ذلك بشعبيته في الولايات المتحدة ويحسن في المقابل صورة أحمدي نجاد في إيران.

وقال أوباما في أول مؤتمر صحافي عقده بعد انتخابه إنه سيرد بالشكل المناسب على رسالة التهنئة التي وجهها إليه أحمدي نجاد غداة فوزه ودعاه فيها إلى تغيير جذري في السياسة الأميركية.

ونقلت الوكالة عن غاري سامور خبير الشؤون الإيرانية في مجلس العلاقات الخارجية قوله إن على إدارة أوباما أن تتجاهل قدر الإمكان أحمدي نجاد لأنه ليس محاورا مفيدا.

واعتبر سامور أنه من المنطقي أكثر بدء الحوار مع المرشد الأعلى الإيراني الذي يتولى فعليا على الملف النووي والملفات المهمة الأخرى في السياسة الخارجية.

من ناحية أخرى، اعتبر الخبراء أن إدارة الرئيس بوش مهدت الطريق لأوباما إذ أرسلت المسؤول الثالث في وزارة الخارجية وليام بيرنز للمشاركة في اجتماع حول إيران عقد في يوليو/تموز الماضي في جنيف، متخلية في الواقع عن شرطها المسبق بتجميد إيران أنشطة تخصيب اليورانيوم.

وقالت سوزان مالوني من معهد بروكينغز إن الإدارة المنتهية ولايتها تعمل على وضع قاعدة جيدة لأوباما.

غير أن هذه الخبيرة السابقة في الشأن الإيراني في وزارة الخارجية اعتبرت أن الرئيس المنتخب سيجازف بمكانته لدى الرأي العام الأميركي إن رد على رسالة أحمدي نجاد المعروف في الولايات المتحدة بتهديداته بإزالة إسرائيل عن الخريطة وإنكاره لواقعة محرقة اليهود وحجمها والاشتباه بدعمه الإرهاب، وفق ما أضافت.

ورأت مالوني أن في وسع أوباما توجيه إشارة ايجابية لإيران بعد توليه السلطة في 20 يناير/ كانون الثاني، مقترحة على سبيل المثال تعيين دبلوماسي رفيع المستوى يكلف الملف الإيراني حصرا.

واعتبر تريتا بارسي مديرة المجلس الوطني الإيراني الأميركي، مجموعة الضغط الإيرانية الرئيسية، أن رسالة أحمدي نجاد تطرح ما يشبه مشكلة سياسية على أوباما، موضحا أنها وسيلة اتبعها أحمدي نجاد ليفرض نفسه على أوباما.

وكان أوباما قد أعلن في بدء الحملة استعداده للتحاور بدون شروط مسبقة مع النظام الإيراني، غير أنه عاد بعد ذلك وشدد لهجته معلنا أن على إيران التوقف عن دعم منظمات إرهابية وأن إنتاج طهران أسلحة نووية أمر غير مقبول.
XS
SM
MD
LG