Accessibility links

logo-print

نيويورك تايمز: زعماء العالم يتوقعون من أوباما تغييرا في السياسة الأميركية الخارجية


كشف مساعدون للرئيس المنتخب باراك أوباما أنه تلقى بعد دقائق من انتخابه اتصالات عديدة من زعماء الحكومات الأجنبية يحثونه على تغيير السياسة الخارجية للولايات المتحدة، مشيرين إلى أنه منذ ذلك الحين لم تتوقف هذه الاتصالات.

وأوضحت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر اليوم الجمعة، أن الروس يريدون من أوباما إلغاء مشروع إقامة درع صاروخية أميركية في أوروبا، فيما أن الأوروبيين يريدون منه التخلي عن فكرة تغيير النظام في إيران، في حين أن إسرائيل تريد أن تتأكد من أنه لن يمنح إيران فرصة فيما يتعلق بالأسلحة النووية.

وكذلك الأمر بالنسبة إلى حركة طالبان التي أصدرت هذا الأسبوع بيانا حثت فيه على وضع حد لجميع السياسات التي انتهجها الحزب الجمهوري، كما دعت إلى سحب القوات الأميركية من أفغانستان والعراق.

وقالت الصحيفة إنه في حين أن هذه الاتصالات كانت مقتصرة على تعهدات التعاون في المستقبل ودعوات لتلبية زيارات، إلا أن هؤلاء الزعماء ومساعديهم قدموا لأوباما ومستشاريه اقتراحات تدعو إلى تغيير السياسة الخارجية الأميركية.

ولفتت الصحيفة إلى وجود إشارات بأن بعض الحكومات الخارجية بدأت بالتحرك لتغيير النهج، حتى قبل تسلم أوباما لمهامه.

ونقلت الصحيفة عن خبراء في السياسة الخارجية قولهم إن الجهود الخارجية الرامية للتأثير على الإدارة الجديدة هي طبيعية خلال الفترة الانتقالية، ولكنها تزايدت هذه المرة، موضحة أن ذلك بسبب الطابع التاريخي لانتخاب أوباما والنهج المختلف الذي يتوقع زعماء العالم أن يتبعه في السياسة الخارجية.

الاستماع إلى الحلفاء والأصدقاء

وقال دنيس ماكدونو أحد مستشاري أوباما في السياسة الخارجية: لقد سمعنا الكثير من الأفكار المهمة من أصدقائنا وحلفائنا، وأكد على ضرورة توقع هؤلاء أن يكون أوباما شريكا يستمع إليهم، فيما يعد الرئيس المنتخب جدول أعماله ليقدم المصالح الأميركية منذ اليوم الأول في إدارته. إلا أن ماكدونو أكد أن فريق أوباما سيكون حتى يوم التنصيب فريقا مستمعا.

هذا وذكرت نيويورك تايمز أنه حتى قبل الانتخابات كان مستشارون كبار لأوباما بمن فيهم أنطوني ليك مستشار الأمن القومي السابق يلتقون مع المسؤولين الأوروبيين بمن فيهم السفير الفرنسي في واشنطن بيار فيمون والسفير البريطاني نيغيل شاينوالد.

وقال دبلوماسيون أوروبيون إن المسؤولين البريطانيين والفرنسيين يحثون فريق أوباما على العمل على تغيير اللهجة قبل الجلوس لإجراء محادثات مع إيران، تبعا لتعهد أوباما بفتح محادثات مع إيران دون شروط مسبقة قد يؤدي إلى إثارة القلق، وفق ما تابع المسؤولون.

كما قال مسؤول إسرائيلي كبير إن الحكومة الإسرائيلية هي على اتصال مع المساعدين المقربين لأوباما، وتحديدا دنيس روس مبعوث السابق إلى الشرق الأوسط من قبل الرئيس السابق بيل كلينتون.
XS
SM
MD
LG