Accessibility links

logo-print

واشنطن بوست: خبراء أميركيون يحذرون من مخاطر الأزمة المالية على باكستان والشرق الأوسط


ذكرت صحيفة واشنطن بوست السبت أن مسؤولين في الاستخبارات الأميركية يخشون من أن تؤدي الأزمة المالية العالمية الحالية إلى إضعاف الحكومات الموالية للغرب في أنحاء العالم وتقوض قدرة الحكومة الأميركية على مواجهة أية تهديدات أمنية جديدة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الحكومة الأميركية ومحللين خاصين لم تكشف عن هوياتهم أن الأزمة الاقتصادية زادت من مخاطر التعرض لهجوم إرهابي على المدى القريب نظرا لان الجماعات المتطرفة تبحث عن ثغرات جديدة في الدفاعات.

من ناحية أخرى يعتقد خبراء الاستخبارات انه إذا طالت الأزمة فان ذلك يهدد بقاء الدول الصديقة للغرب في باكستان والشرق الأوسط لان الدول الغربية ستصبح مضطرة إلى خفض نفقاتها على الدفاع والاستخبارات كما ستخفض مساعداتها الخارجية.

وقالت الصحيفة إن الأزمة يمكن كذلك أن تسرع في تحول مركز العالم إلى آسيا مع زيادة نفوذ الصين وغيرها من الدول الأسيوية في المؤسسات المالية الدولية.

وقالت الصحيفة ان الخبراء يشعرون بالقلق بشكل خاص بشأن باكستان التي خفضت من قيمة عملتها كما شارفت مخزوناتها من العملة الصعبة على النفاد.

كما يشعر المحللون بقلق بشان تأثير انخفاض أسعار النفط على الدول التي تعتمد على الذهب الأسود مثل اليمن التي يرتفع فيها عدد الشبان العاطلين عن العمل ويرتفع فيها الدعم للجماعات الإسلامية المسلحة.

باكستان تتلقى مساعدة إنقاذ

وقد صرح مسؤول بارز في الحكومة الباكستانية السبت أن باكستان التي تعاني من أزمة نقدية ستتلقى مساعدة إنقاذ لا تقل قيمتها عن 7.6 مليار دولار من صندوق النقد الدولي. وقال شوكت تارين المستشار المالي البارز لرئيس الوزراء الباكستاني إن هذه المساعدة ستساعد على إخراج البلاد من الأزمة التي تعاني منها في ميزان المدفوعات.

وصرح تارين في مؤتمر صحافي "لقد توصلنا إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي بمساعدة من أصدقائنا وعدد من المسؤولين"، مضيفا ان باكستان ستتلقى أربعة مليارات دولار هذا العام في إطار الاتفاق الذي يستمر 23 شهرا مع صندوق النقد الدولي.

وأضاف أن نسبة الفائدة التي سيتقاضاها الصندوق ستكون ما بين3.1 و 3.5 بالمئة وستبدأ باكستان في سداد القرض في عام2011 .

وتحتاج باكستان إلى مبلغ 4.5 مليار دولار لمعالجة أزمة ميزان المدفوعات الذي زاد من احتمالات عدم قدرة البلد المضطرب على سداد ديونه الخارجية. وصرحت الحكومة في السابق بان طلب الأموال من صندوق النقد الدولي سيكون الملجأ الأخير لان الصندوق لا يمنح القروض إلا بعد أن يفرض شروطا قاسية مثل إلغاء الدعم الحكومي للسلع.

وبدأت الحكومة المدنية الباكستانية الجديدة محادثات مع الصندوق لأنه لم يعد أمامها سوى أسابيع قليلة للحصول على المال.

وشارف احتياطي باكستان من العملات الصعبة على النفاد فيما تسعى الحكومة لتغطية فاتورة وارداتها.
XS
SM
MD
LG