Accessibility links

إيهود أولمرت يطلب من قادته العسكريين وضع خطط لإنهاء نظام حركة حماس في قطاع غزة


اتهم رئيس الحكومة الإسرائيلية المستقيل إيهود أولمرت الأحد حركة حماس بنسف التهدئة في قطاع غزة وقال إنه طلب من القادة العسكريين وضع خطط لإنهاء نظام حماس في القطاع المستمرة منذ 17 شهرا وأضاف أن حماس تتحمل المسؤولية الكاملة عن خلق وضع من العنف الطويل والمتكرر في الجنوب.

وتابع أولمرت: "لا يمكن لأحد أن ينتقد الحكومة الإسرائيلية لا يمكننا أن نتحمل هذا الثمن الذي تحاول الجماعات الإرهابية أن تضعه في مقابل حقنا في منع الهجمات الإرهابية والتهديدات المستمرة".

وأضاف: "لقد قمنا بالتحرك وسنواصل التحرك حتى لا تنقلب هذه التهدئة ضد المدنيين في إسرائيل".

وأوضح أولمرت أنه عقب مشاورات مع كبار الوزراء الأسبوع الماضي أصدر تعليمات لرؤساء المؤسسة الأمنية لوضع خطة في أقرب وقت ممكن لطرحها على الحكومة من أجل استعادة الهدوء في الجنوب.

وأضاف: "أمرتهم بالإنهاء الفوري للنقاش الذي طال بين النظام القضائي والنظام الدفاعي وطرح خطط عمل مختلفة ضد حكم حماس دون إعاقة قدرتنا على استخدام القوة الضرورية في ردنا على انتهاكات التهدئة".

وقال أولمرت: "إننا لا نرغب في القتال، ولكننا لا نخشاه. ولن نقبل بأيِ حال من الأحوال دفع الثمن الذي تريد المنظمات الإرهابية منا أن ندفعه بالتنازل عن حقنا في وقف الإرهاب ومواجهة التهديدات المستمرة المتملثة في انتهاك التهدئة على حساب سكان جنوب إسرائيل".

وأكد أن حكومتَه ستدرس الوضع وتتصرف بهدوء ورويَّة قبل الرد على تلك الانتهاكات.

وجاءت تصريحات أولمرت في مجلس الوزراء الأسبوعي في الوقت الذي أعلن مسؤولو الدفاع الإسرائيليون أن المعابر بين إسرائيل وغزة ستبقى مغلقة أمام المساعدات الإنسانية رغم الضغوط الدولية المتزايدة لفتح المعابر.

تسيبي ليفني تعرب عن رأي مماثل

وأعربت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، المرشحة القوية لخلافة أولمرت في الانتخابات المبكرة التي ستجري في فبراير/شباط، عن رأي مماثل لرأي أولمرت.

وقالت: "لقد تم انتهاك الهدنة. هذه حقيقة. لا يمكن لإسرائيل أن تقبل بهذه الانتهاكات من دون أن تتخذ التحرك الذي قررته مسبقا". وأكدت أن "على الجيش أن يقدم خيارات".

موفاز يطالب بالرد فورا

ومن جانبه قال شاؤول موفاز وزير المواصلات الإسرائيلية الأحد إن على إسرائيل أن تحجم عن إجراء المفاوضات وتبدأ بعمليات قتل تستهدف أفرادا في حكومة حماس وذلك في أعقاب تجدد الهجمات بالصواريخ على مدينة عسقلان والمناطق القريبة من قطاع غزة.

وأضاف موفاز: "علينا وضع خطة وعرضها على مجلس الوزراء للموافقة عليها فورا."

الرئاسة الفلسطينية تحذر

وقد حذرت الرئاسة الفلسطينية الأحد من أن التهديدات الإسرائيلية الخطيرة تؤثر على مصير التهدئة في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس.

ودعا الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إلى وقف "العدوان الإسرائيلي المتمادي على قطاع غزة فورا".

غارة إسرائيلية تقتل أربعة فلسطينيين

وأفادت الأنباء بأن أربعة ناشطين فلسطينيين قتلوا الأحد في غارة جوية إسرائيلية شرق مدينة غزة.

وقتل 11 ناشطا فلسطينيا خلال أقل من أسبوعين في هجمات إسرائيلية على قطاع غزة في أخطر خرق يهدد التهدئة الهشة السارية بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل بوساطة مصرية.

وسقط ما لا يقل عن 550 قتيلا جميعهم تقريبا من الفلسطينيين معظمهم من الفصائل المسلحة منذ استئناف مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2007 في أنابوليس في الولايات المتحدة، حسب حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية.

صاروخان يطلقان من غزة

وفي وقت سابق من الأحد سقط صاروخان أطلقا من غزة على الأراضي الإسرائيلية من دون أن يوقعا أي ضحايا أو أضرار، مما دفع الجيش الإسرائيلي إلى شن غارة جوية على مدينة غزة قتل فيها أربعة نشطاء فلسطينيين.

وكان قد تم التوصل إلى تهدئة بين حماس وإسرائيل بوساطة مصرية اعتبارا من 19 يونيو/حزيران. رغم الانتهاكات لهذه الهدنة من الجانبين إلا أنها أدت إلى فترة تهدئة حتى اندلاع العنف مجددا في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني.

ومنذ ذلك الحين يتبادل الجانبان إطلاق النار بشكل شبه يومي مما أسفر عن وقوع عدد من الضحايا.

إسرائيل تبقي حصارها على القطاع

ويذكر أن إسرائيل أبقت على حصارها على قطاع غزة مما أجبر الأمم المتحدة على تعليق توزيع الأغذية على 750 ألف شخص من سكان القطاع. كما أدى الحصار إلى إغلاق محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع.

وقال بيتر ليرنر ضابط الاتصال الإسرائيلي مع الأراضي الفلسطينية أن "المعابر ستبقى مغلقة حتى صدور أوامر جديدة".

أما وزير الدفاع إيهود باراك، زعيم حزب العمل، فكانت لهجته أكثر اعتدالا. وقال في اجتماع الحكومة إن إسرائيل ربما تكون مستعدة للتفكير في العودة إلى التهدئة.

وأوضح "عندما يحين الوقت للتحرك، فسنقوم به وسننجح ولكنني لست نادما على أي لحظة هدوء حصلنا عليها". وتابع: "إذا أراد الطرف الآخر الهدوء، فسنفكر في المسألة بجدية".

كما صرح الميجور جنرال عموس جلعاد أحد كبار مساعدي باراك أن إسرائيل لا تستبعد إعادة فتح المعابر أمام المساعدات الإنسانية.

وأضاف جلعاد في تصريح للإذاعة الإسرائيلية أن "قرار إعادة فتح المعابر قد يتخذ اليوم أو غدا. إسرائيل لا تريد أزمة إنسانية". إلا أنه قال إنه "من غير المعقول إعادة فتح المعابر إذا استمر القصف ضد المدنيين الأبرياء وضد جنودنا". وأوضح أن فرص العودة إلى التهدئة عالية ولكن إسرائيل مستعدة لأي تدهور في الوضع.

وحث عدد من المنظمات الدولية والحركات الحقوقية إسرائيل على تخفيف حصارها الصارم على قطاع غزة والذي تفرضه منذ سيطرة حماس على القطاع في يونيو/حزيران الماضي.

وكان من المتوقع أن تخفف إسرائيل حصارها بشكل كبير بعد سريان التهدئة في يونيو/حزيران. وتقول إن الهجمات المسلحة جعلت ذلك مستحيلا، إلا أن حماس تتهم إسرائيل بانتهاك التهدئة.
XS
SM
MD
LG