Accessibility links

مسؤول كردي يصف العشائر الكردية التي قبلت الانتماء إلى مجالس الإسناد بالخائنة


أكد كامران كركوكي عضو اللجنة القانونية في مجلس محافظة كركوك أن التصريحات الأخيرة، التي أدلى بها مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان لبرنامج "ساعة حرة" الذي يبث على قناة الحرة، جاءت لتؤكد موقف القيادات الكردية من العشائر الكردية التي كانت تتعاون مع النظام العراقي السابق.

وقال كركوكي في حديث مع "راديو سوا": "كان لدينا ما يقارب من 400 عشيرة كردية من الموالين لنظام البعث، أقدموا على ارتكاب جرائم لا تغتفر بحق الكرد، وشاركوا النظام السابق في ضرب قرى كردية. ولكن في عام 1991، دخلت بعض الأحزاب الكردية إلى الجبهة الكردستانية ونالت العفو شرط أن لا تعود إلى مثل تلك الممارسات. مجالس الإسناد من تلك العشائر الكردية التي تلطخت أيديها بدماء الكرد ستفتح ملفاتها السابقة، وأي كردي من أبناء تلك العشائر إذا تبين أنه انخرط في مجالس الإسناد، نعامله معاملة المجرمين".

وأوضح كركوكي أن مجالس الإسناد من شأنها أن تسهم في تصعيد التوتر الذي كانت البلاد قد شهدته بعد سقوط النظام السابق، وأضاف:

"بعد سقوط النظام الصدامي في عام 2003، ظهرت على الساحة العراقية تناحرات جدية بين العشائر ومكونات الشعب العراقي، ذهب ضحيتها أكثر من 600 ألف إنسان نتيجة العنف الطائفي والعرقي والقومي والديني والعشائري. لذلك، نعتبر أن مجالس الإسناد سيكون لها ضلع في تصعيد تلك التناحرات مرة أخرى، خاصة في المناطق التي تتميز بتشكيلاتها الاجتماعية العشائرية. المتتبع للشأن العراقي يرى أن تلك العشائر قد يكون بينها ثار قديم أو منافسات حادة، فلدى دخول أحد تلك العشائر في مجالس الإسناد، يحصل هناك منافسة ما بينها وبين الطرف المقابل من العشيرة الأخرى. عندها ستسود حالة من عدم الاستقرار والزعزعة الأمنية".

وأيد كركوكي ما ذهب إليه البارزاني في تصريحاته بشأن اعتبار مجالس الإسناد قوة معادية، مشيرا بقوله:

"إذا كان تشكيل تلك المجالس مبادرة شخصية من مجلس الوزراء، فنحن نحترم مثل تلك المبادرات إذا كانت وفق الدستور. لكننا نرى أنها لملمة شمل المتناقضين فيما بينهم. وبما أنه لا يوجد أي سند قانوني أو تشريع من مجلس النواب بخصوص تشكيل تلك المجالس، فنحن نعتبرها قوة معادية للسلام وللسلطة وللدستور".

ووصف المحللون تصريحات البارزاني المعارضة لتشكيل مجالس إسناد في المناطق المتنازع عليها بأنها نارية، ومن شأنها أن تصعد الموقف بين حكومتي إقليم كردستان والمركزية في بغداد، وأنها جاءت في وقت علق فيه العرب والتركمان آمالا كبيرة على أن تحقق تلك المجالس في حال تشكيلها التوازن الأمني والإداري في المدينة.

التفاصيل من مراسلة "راديو سوا" في كركوك، دينا أسعد:
XS
SM
MD
LG