Accessibility links

الفيصل يندد باستيلاء قراصنة على ناقلة نفط سعودية ويشبه أعمالهم بالإرهاب


ندد وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل الثلاثاء باستيلاء قراصنة صوماليين على ناقلة نفط سعودية، ووصف عمليات القرصنة بالوباء مشبِها إياها بظاهرة الإرهاب.

وأشار الفيصل في تصريحات أدلى بها خلال زيارته أثينا إلى أن السعودية ستنضم للمبادرة الدولية ضد القرصنة في البحر الأحمر دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وكان القراصنة قد خطفوا الأسبوع الماضي الناقلة "سيريوس ستار" البالغ طولها 330 مترا والمحملة مليوني برميل نفط خام وسط المحيط الهندي على مسافة أكثر من 800 كيلو متر جنوب شرق مدينة مومباسا في كينيا، في عملية غير مسبوقة.

والناقلة مملوكة من قبل شركة أرامكو النفطية السعودية وتشغلها شركة "فيلا انترناشينال مارين" التي مقرها دبي والمملوكة أيضا من أرامكو.

وصرح مصدر من شركة "فيلا انترناشينال مارين" بأن جميع أفراد طاقم الناقلة المؤلف من 25 شخصا يحملون الجنسيات البريطانية والكرواتية والبولندية والفلبينية والسعودية، لم يصابوا بأي أذى.

وفي تطور لاحق أفاد مسؤول كبير في منطقة بونتلاند شمال الصومال بأن ناقلة النفط السعودية تتواجد حاليا قبالة مرفأ هرارديري شمال مقديشو.

وقال بيلي محمود قابوساد مستشار رئيس منطقة بونتلاند التي أعلنت استقلالها من جانب واحد "تلقينا معلومات ونعرف الآن أن السفينة راسية قرب هرارديري".

وهرارديري هو أحد المرافئ التي يستخدمها القراصنة الصوماليون فيقتادون إليها السفن التي يخطفونها في انتظار تلقي الفدية التي يطالبون بها لقاء الإفراج عن السفن وطواقمها.

من جهته، قال متحدث باسم البحرية الأميركية لوكالة الصحافة الفرنسية إن السفينة التي يوازي حجمها حجم ثلاثة ملاعب لكرة القدم، باتت بالقرب من نقطة مرسى قبالة شواطئ الصومال، مشيرا إلى عدم امتلاكه معلومات إضافية عن السفينة التي لا تزال في قبضة القراصنة.

وتعد هذه الحادثة غير مسبوقة نظرا لحجم السفينة وبعد العملية عن السواحل. ويأتي هذا الهجوم في وقت سجلت فيه أعمال القرصنة قبالة سواحل الصومال رقما قياسيا منذ بداية العام.

وبحسب المكتب البحري الدولي، تعرضت 83 سفينة أجنبية على الأقل لهجمات من جانب قراصنة صوماليين في المحيط الهندي وخليج عدن هذا العام، أي ضعف حصيلة العام 2007.

وقد وصف أحد القراصنة، واسمه فرحان عابدي جامع، الكيفية التي يحصلون بها على الفدية من ملاك السفن التي يقومون باختطافها بقوله خلال اتصال هاتفي مع مراسل وكالة أسوشييتد برس: "لدينا الوكلاء الذين يتفاوضون باسمنا على متن السفينة وعلى البر. وبعد الاتفاق على مبلغ الفدية يتم إحضار الأموال إلينا نقدا في حقائب ضخمة. وأحيانا تقوم السفينة التي تحمل الأموال بإرسالها إلينا في قارب صغير عليه مندوب واحد أو اثنان، وأحيانا نقوم نحن بإرسال قارب منا إلى السفينة التي تحمل الأموال لإحضار الفدية إلينا".

وأضاف القرصان أن هناك طريقة أخرى تستخدمها عصابات أخرى لإيصال الفدية: "في بعض الأحيان يتم تحويل الأموال بواسطة شركات الصرافة، ولكن مجموعتنا لا تستخدم هذه الطريقة".

وفي إجابة له عن سؤال حول الكيفية التي يتحققون بها من أن المبالغ التي تصلهم كاملة وليست مزيفة يقول فرحان: "عندما نتسلم المبلغ، نقوم بعدِّه باستخدام آلات عد المبالغ النقدية، كما نفحص الأوراق النقدية بواسطة الأجهزة التي تكتشف الأوراق النقدية المزيفة. إننا لا نخرق أية اتفاقية، ونضمن حماية السفينة التي تحمل إلينا الفدية لئلا تتعرض للاختطاف بواسطة مجموعة أخرى من القراصنة".

XS
SM
MD
LG